الأربعاء 10 أبريل 2013

لم يكن مستغرباً التناول الإعلامي لأحداث الكاتدرائية ، ولم يكن متعجباً أن نجد مذيعةً ما تتشح بالسواد وكأنها قد جاءت للتو من جنازة أمها وتراها وهي شاحبة الوجه ومشحتفة نفسها على ضحايا الكاتدرائية ، ولم يكن عجيباً أن تجد كل الإعلاميين وكل السياسيين قد أفردوا صفحات لتصريحات صحفية تندد بالحادث الإجرامي المشين ضد الكاتدرائية ، لم نجد الإعلام ولم نسمع عنه حين تم الاعتداء على مسجد القائد إبراهيم أو حين تم اقتحام مسجد النور بالعباسية من قبل العسكر أو الاعتداء على مسجد عمر بن عبد العزيز .

أما الكاتدرائية فالموقف مختلف فهذا ابو حامد يقول ميليشيات الاخوان وراء أحداث الكاتدرائية وحق الشهداء لازم يرجع وقال أنه سوف يسعى لتدويل قضية الكاتدرائية ، أما البرادعي فإنه اعتذر لكل قبطي على أحداث الكاتدرائية ، أما عمرو موسي فقال أنها مأساة ودليل على فشل الدولة ـ طبعاً شفيق كانت له رؤية أخرى للحدث فقال اشتباكات الكاتدرائية ليست طائفية وهي بداية ثورة جديدة ولابد من انتخابات رئاسية مبكرة ، أما عبده مشتاق صباحي فقال الاعتداء على الكاتدرائية اعتداء على المسيحية نفسها يعني كفر وزندقة ، أما مصطفى بكري فقال أن أحداث الكاتدرائية إتمام لحلقات المؤامرة على مصر من جانب الجماعة ، وأعضاء بمجلس الشورى قالوا أن الاعتداء على الكاتدرائية جريمة دولية وطبعاً الاتحاد الأوربي ما صدق فأصدر بيان أعرب فيه عن قلقه .

أما التيارات الاسلامية فتصريحاتها لا تختلف عن سابقتها ، حزب النور مثلاً قال على لسان أحد نوابه لابد من رحيل الحكومة بسبب أحداث الكاتدرائية وطالب الحزب بتشكيل وفد من الشورى لزيارة الكاتدرائية ـ أما عصام العريان فقال أن الاعتداء على الكاتدرائية خسيس ، حتى مؤسسة الرئاسة وعلى رأسها الدكتور مرسي فقد أطلق تصريحه الناري " الاعتداء على الكاتدرائية هو اعتداء على شخصي "

وسط كل هذه التصريحات من كل أطياف الألوان السياسية للمجتمع يبقى السؤال الهام وهو ..... هل تم الاعتداء على الكاتدرائية فعلاً ؟؟!!

قبل الإجابة على هذا السؤال لابد أن نعلم أن هناك شخص في مؤسسة الرئاسة ومسئول سياسي قد شذ عن الركب وكانت له تصريحات مختلفة تماماً عن كل ما سبق ونشرها على حسابه الشخصي باللغة الانجليزية وهو الدكتور عصام الحداد مساعد رئيس الجمهورية للعلاقات الخارجية والتعاون الدولي أهم ما قاله الرجل "أثناء تشييع الجنازة قام بعض المشيعيين الغاضبين بالاعتداء على السيارات المارة في شارع رمسيس، ما أدى الى قيام بعض الناس بجوار كاتدرائية العباسية بالقاء الطوب وإطلاق النار، مما أدى الى مزيد من التصعيد وتبادل إطلاق النار. "

بعد تصريحاته وجهت له السهام من كل جانب ولم يسلم من الإعلام ولا من السياسين حتى مؤسسة الرئاسة تبرأت من كلامه واعتبرت ما قاله يعبر عن وجهة نظره الشخصية وليس رأي رئاسة الجمهورية .

بعد كل ذلك يبقى السؤال ذاته هل حدث اعتداء على الكاتدراية بالفعل ؟؟!!

الإجابة بمنتهى السهولة والبساطة لاء لم يتم الاعتداء على الكاتدرائية إطلاقاً !!

كيف هذا ...

دعني عزيزي القاريء أحلل لك الموقف تحليلاً دقيقاً حتى نتوصل لإجابة على هذا السؤال والحكم لك في النهاية .

حصيلة ضحايا الكاتدرائية 2 قتلي و89 مصاب

قالت جريدة الأهرام ومن مصدر أمني في مديرية أمن القاهرة رفيع المستوى أن أحد القتلي كانت جثته مجهولة فكثفت أجهزة الأمن من تحرياتها للوصول لشخصيته وقامت مديرية أمن القاهرة بمعرفة الأدلة الجنائية بأخذ بصمة اليد فاكتشفت أنه لمسجل ولص اسمه (أحمد) 26 سنة، مقيم فى عزبة أبو قرن بمصر القديمة، سبق اتهامه منذ 6 سنوات في قضية شروع في سرقة ، وقال المصدر الأمني أن التحريات توصلت الى أن المجنى عليه سقط من أعلى سور الكاتدرائية على الأرض مما أسفر عن إصابته بكسر في قاع الجمجمة ونزيف أدي إلى وفاته ورجح المصدر الأمني صعود أحمد إلى سور الكاتدرائية لسرقة الكاميرات ..

الحقيقة يا سادة هي أن أحمد لم يكن أعلى سور الكاتدرائية لسرقة كاميرات الكاتدرائية كما رجح المصدر الأمني لإنه مستحيل أن يعرض نفسه للخطر بهذا الشكل من أجل سرقة كاميرا، ولكنه في الحقيقة كان يقوم بتكسير كاميرات المراقبة المثبتة أعلى سور الكاتدرائية والتي صورت الأحداث كلها في محيط الكاتدرائية لحظة بلحظة ، وهذا ما أعلنته النيابة حينما طلبت من الكاتدرائية تفريغ الكاميرات ولكن تم تحطيم كل الكاميرات وهي 4 كاميرات أعلى السور .

الكاميرات صورت كل كبيرة وصغيرة ووجودها كان سوف يوفر على أجهزة البحث الجنائي وأعضاء النيابة العامة الكثير وسوف يكشف مرتكبي الجرائم ، ولكن من الواضح أن تكسير الكاميرات كان لطمس الأدلة وتغييب الحقائق .

كيف صعد أحمد إلى السور ومن سمح له أصلاً بدخول الكاتدرائية وهي القلعة المحصنة التي لا تسمح بدخول أي شخص خاصةً لو مسلم وفي مثل هذه الظروف المضطربة اثناء تشييع جثامين قتلي الخصوص والاحتياطات الأمنية لم يسبق لها مثيل من أمن الكاتدرائية إلا لو كان هناك من يساعده في دخول الكاتدرائية وصعوده للسور ..

والسؤال الآن .. لصالح من كان أحمد يحطم الكاميرات ؟

الجواب .. لصالح الجاني الحقيقي ومن كان يشعل الأحداث ..

طبعاً أحمد بعد أن قام بتحطيم الكاميرات لم يلق نفسه من فوق سور الكاتدرائية الشاهق نادماً على فعلته لإن تقرير الطب الشرعي قال أن أحمد مات نتيجة كسر في الجمجمة يعني أحمد سقط من أعلى لأسفل على رأسه ، ومفيش حد بيقذف نفسه من أعلى لأسفل ويسقط على راسه لإنه مش بيقذف نفسه في حمام سباحة ، ولكن الواضح أن هناك من قام بقذف أحمد من أعلى السور بعد أن قام بتحطيم الكاميرات قاصداً من ذلك قتله .

الخلاصة أن هناك من استأجر أحمد لتحطيم كاميرات سور الكاتدرائية ثم قام بقذفه من أعلى سور الكاتدرائية ليرحل أحمد ويرحل معه سر حقيقة من هو وراء هذه الجريمة ، وعلى الجهات الأمنية أن تتبع هاتفه المحمول قبل وفاته وسوف تصل للجاني الحقيقي .

الشهادة الثانية وهي في منتهي الأهمية تقول الشهادة أن سور الكاتدرائية كان محصن بشباب الكنيسة وهم يقومون بإطلاق النار على من هم خارج الكاتدرائية وهذا ما أكده الرائد محمد طارق - قائد بقوة تأمين كاتدرائية العباسية- قال ان إطلاق النار أتي من داخل الكاتدرائية للخارج وأن هناك مجموعة من الاشخاص اعتلوا اسطح الكنيسة وأطلقوا النار على اهالي العباسية دون سبب .

وأضاف طارق الكاتدرائية منعتنا من الدخول ، بالرغم أننا جئنا للحوار مع امن الكاتدرائية لوقف إطلاق النار و الحجارة و الملوتوف وقام حرس الكاتدرائية بمنعهم من الدخول و قال لهم:"انتو اخركم تحمو برة و ممنوع تدخلوا جوة".

الآن كل وسائل الإعلام صورت المشهد على أن الكاتدرائية كانت محاصرة من المسلمين الإرهابيين وأنها كانت تتعرض للدك بشتى أنواع الأسلحة ، ولكن الحقيقة هي عكس ذلك تماماً ، نحن نرفض العنف بجميع صوره وبشتى أشكاله ونرفض التعرض لدور العبادة مهما كانت ولكن لو كانت الحقيقة مغايرة لما يطرح فلاشك لابد أن نعلم أننا في أزمة حقيقة

أزمة ضمير وأزمة أخلاق وأزمة ثقة ، وفي النهاية تغيب الحقيقة ويغيب الجاني الحقيقي عن الأنظار حتى تستيقظ مصر على جريمة جديدة .. والله المستعان .

 

 
 
   Bookmark and Share      
  
 الكاتدرائية التي لم يعتد عليها أحد

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7