الأربعاء 14 أغسطس 2013
New Page 1

الأحجية المصرية كوكبية

كتبه : مودود عبدالودود13 /8/2013
تظل مصر محور اهتمامات القاصي والداني ، العربي والغربي ، المسلم والكافر ، البر والفاجر فالعالم أجمع ينظر إليها نظرة بصيص أمل إلي مستقبل هنيئ جميلللعالم بإستقرار مصر ... فهي رمانة ميزان الإستقرار في الشرق الأوسط ومنطلق فوضى الإنهيار العالمي ؛ لذلك هي أم الدنيا فعند استقرارها تستقر الدنيا وعندها إنشطارها تنشطر الدنيا وهنا تكمن أحجية الساسة والعامة من مثقفين وسياسيين ومنظرين ... هل أمريكا تريد مصر مستقرة بالحفاظ على موازين القوى فيها من مؤسسات الجيش والشرطة والقضاء والإعلام أم تدعم أمريكا مشروع الفوضى الخلاقة نحو هدم الدولة المصرية إلي حرب جديدة من حروب الجيل الرابع وهي الإقتتال الأهلي بين فصائل و أطياف الشعب المصري لتحقيق التفتيت الطائفي والجغرافي لمصر .
إرادات القوى المختلفة
ولكن نسي الناس بالتفكير في إرادة أمريكا لمصر إرادات قوى أخرى متشابكة المصالح متابينة الأهداف هي روسيا وإسرائيل وإيران والصين والعرب والأفارقة ولكل قوة فيهم إرادة مختلفة وإن تشابهت وتلاقت في الأهداف اللحظية والمرحلية أو اختلفت كما أن إرادة أهل الشريعة في مصر لم تترجم إلي واقع بعد وهم الفئة الوحيدة في العالم الذين خرجوا عن مصفوفة النظام العالمي وتصدوا له في " أفغانستان والعراق وسوريا " وعندهم مفاتيح هدمه بفضل الله .
الغفلة العظمى
هي الغفلة عن إرادة ملك الملوك وخالق الكون وبارئه ومسيره والمهيمن عليه ماذا يريد في هذا الزمان وهذا المكان ...؟ أليس إرادته مهيمنة على كل من دونه من خلقه ...؟ ؛ قال تعالى : { والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون } ( يوسف ) ، قال سعيد بن جبير -رحمه الله- في قوله: { وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ}أي : " فعال لما يشاء" وقوله:{وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ}يقول: "لا يدرون حكمته في خلقه، وتلطفه لما يريد" انتهى من تفسير ابن كثير
أليست مشيئتنا من مشيئة الله المسبقة لجميع خلقه ؛ قال تعالى : {لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ } (التكوير:29) ، أليس ارادته نافذة وهذا من مسلمات الإيمان به ؛قال تعالى : { إنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ } ( يّـس :82 ) ؛ نسي قدر من الناس من هو " الكبير " صاحب الكلمات التامة على الدوام والكمال ؛ فكلماته القدرية الكونية نافذة على سبيل الإجبار في جميع خلقه بالتمام والكمال ، و هو القادر على إتمام إستجابة عباده لكلماته الكونية الشرعية بالتمام والكمال ، ولعلنا في هذا الوقت نتقلب في سنن الله ما بين الإبتلاء والإختبار والتمحيص والتمييز في الصفوف وتداخل ذلك مع سنن عامة هي سنن التغيير وإهلاك العدو والإستخلاف والتمكين وإستدراج الباطل وفضحه بالتعرية الذاتية لمصطلحاته الوهمية من الحق ، والعدل والمساواة ، والديموقراطية ، وحق الشعوب ، وحقوق الانسان ، والعلمانية ... لعل ذلك يصل بنا إلي الحق الأبلج إلي عقول من شربوا الكذب ليل نهار وغفلوا عن سماع الحق .
إلي أين .......؟
الطريق مرسومة بين الحق والباطل وسنن الله مطردة لا مجال للحيد عنها قيد أنملة ، قال تعالى : { ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين } ( البقره ) ، و أن الله ناصر لعباده المؤمنين الناصرين لشريعته ، قال تعالى : { إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ } ( غافر : 51 ( ، وهذا الدين تام بأمر الله تعالى ومنصور بتأييد ملك الملوك وجبار السموات والأرض ؛ قال تعالى : {يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون } ( الصف : 8 ) ،

ماذا تريد أمريكا ...؟
أمريكا ... رمز الجاهلية العلمانية في العالم ومن سمات التشخيص الجاهلي عبر العصور والأزمان وجود الغباء الأعمى والاغترار بالذات ... وبما أن الحضارة الأنجلوامريكية في نهاية قمتها السياسية والإقتصادية ومؤشراتها الفنية وأشكالها الهندسية أوشكت على الإنعكاس نحو الفزع الأكبر بإنقضاء هذه القوة والحضارة الزائفة المعتمدة على الهيمنة المالية والإعلامية وبما أنها إستمدت قوتها الرمزية من عين حورس المصرية والهرم الأكبر على عملتها فئة الواحد دولار فإن إنقضاء هذه الحضارة ستكون بـأمر الله " كما أرجوا " على أيدي المخلصين من أبناء مصر الإسلامية بغلق منافذ التجارة الإقليمية " قناة السويس " وفضحها إعلاميا على حقيقة قوتها الزائفة الوهمية ووليدتها المدللة إسرائيل بإستعجال المواجهة معهما ليدخل العالم كله من مصر في فلك الحرب العالميةقبل أن يحققا( إسرائيل و أمريكا ) أهدافهما التكنولوجية والإستراتيجية التي يحضران لها لكي يسيطرا بها على العالمالإسلامي ؛ فالآن يفرض الغرب الأمريكي الصهيوني بمؤسساته الدولية سرا وعلنا على العرب بناء المحطات النووية السلمية جبرا لكي يستنزف موارده الإقتصاديه لأنه لا يبنيها له إلا هو فهو من معه مفاتيح هذه التكنولوجيا علما أن العرب لن يستطيعوا صيانة هذه المحطات النوويه السلمية " اليابان نموذجا " وستكون وبالا عليهم ولكنني أرى انهم سينفذونها رغما عن أنفهم لأن هذا هو مفتاح بقاء رؤساء وملوك..

 
 
   Bookmark and Share      
  
 الأحجية المصرية كوكبية

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7