الأحد 18 أغسطس 2013

المساجد بيوت الله وأماكن العبادة والطاعة لله, لها في نفوس المسلمين مكانة وقداسة كبيرة وعظيمة, وقد أنذر الله تعالى وهدد من يسعى في تدميرها وخرابها, بالخزي بالدنيا والعذاب العظيم في الآخرة, قال تعالى: { َومن أظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} البقرة/114.

ووصف من يعمرها بصفات الإيمان والخشية من الله تعالى, قال تعالى: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ} التوبة/18.

وقد مورس على تلك البقاع المقدسة في الأرض في الآونة الأخير بمصر, حملة لم تشهدها من قبل, وتحديدا منذ عزل الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي, وإعلان ما سمي بخارطة الطريق, وذلك في 3يوليو الماضي.

فقد تم الاعتداء خلال هذه الفترة على عدة مساجد, من أبرزها مسجد القائد ابراهيم بالاسكندرية, ومسجد عمربن عبد العزيز بالقاهرة, وخلال اليومين الماضيين, وأثناء فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة, تم حرق مسجد رابعة العدوية, كما أوردت تقارير صحفية, وكما شوهد على شاشات الإعلام ومقاطع الفيديو التي انتشرت بكثافة على مواقع التواصل الاجتماعي.

واليوم يتم الاعتداء على مسجد الفتح في رمسيس وسط العاصمة المصرية القاهرة, من خلال الحصار الذي فرض عليه وعلى من بداخله من المتظاهرين المؤيدين للشرعية, من الرجال والنساء والشيوخ, من مساء يوم الجمعة وحتى كتابة هذه السطور, وإطلاق الرصاص الحي على مئذنته, حسب البث المباشر لمعظم وسائل الإعلام المحلية والعربية والعالمية.

وقد شوهد على تلك الشاشات قوات للأمن والداخلية المصرية, مدعومة بقوات الجيش ومدرعاته وأفراده, إضافة إلى عدد كبير وغير محدود لمن يوصفون بالبلطجية, الذين كانوا يحيطون بقوات الأمن والداخلية, يحاصرون مسجد الفتح برمسيس.

وبالرغم من تأكيد إمام مسجد الفتح بأن غالبية المحاصرين بالمسجد من عوام الناس, الذين انتفضوا ضد الانقلاب العسكري، وليس لهم انتماءات سياسية محددة.

وبالرغم من تأكيده أيضا على سلميتهم, وعدم امتلاكهم لأي أسلحة, وعدم وجود مخطوفين بالمسجد, وعدم وجود طعام أو شراب للمحاصرين، إلا أن ذلك لم يشفع لهم بفك الحصار عنهم, رغم الوساطة التي سعى لها الإمام مع الجهات الأمنية, والتي فشلت بسبب حصار البلطجية للمسجد كما يقول.

إن المفارقة العجيبة الغريبة التي تثير الانتباه, هو مسارعة الفريق عبد الفتاح السيسي, للأمر بترميم الكنائس التي تم حرقها منذ أيام على نفقة القوات المسلحة, حسب ما نقلت وسائل إعلام محلية وعربية, دون أن يأمر بترميم مسجد رابعة العدوية الذي أحرق أيضا في نفس اليوم وبنفس الأحداث.

وبغض النظر عن الفاعل في تلك الحادثتين, والذي تم اتهام حرق الكنائس فيه للتيار الإسلامي –الإخوان المسلمين– الأمر الذي نفاه تماما ذلك التيار وتبرأ منه, وأيد ذلك القس أيوب يوسف راعي كنيسة مارجرجس بالمنيا, والذي أكد فيه أن البلطجية هم من أحرقوا الكنائس هناك, بينما كان خطباء الجمعة وقتها ينادون بحماية الكنائس هناك.

وأضاف القس يوسف أن البلطجية اعتادوا الاعتداء على الكنائس منذ الأحداث التي أعقبت الثالث من يوليو الماضي, مؤكدا أنهم نهبوا ديرا أثريا عمره ألف وخمسمائة عام.

فما دام الأمر كذلك, فلماذا الإصرار على الصاق التهمة بالتيار الإسلامي دون إجراء أي تحقيق قضائي أو قانوني؟؟!! ولماذا هذا التفريق والتمييز الغريب بين الكنائس والمساجد؟؟!! فيؤمر بترميم الكنائس, بينما لا يلتفت للمساجد, بل يزداد الأمر سوءا فيحاصر مسجد الفتح اليوم, ويطلق على مئذنته الرصاص, دون اعتبار لما يمثله المسجد عند المسلمين من قداسة ومهابة.

والسؤال الذي يطرحه كثير من المتابعين للشأن المصري باستغراب وتعجب: هل وصلت الاستهانة ببيوت الله تعالى في مصر إلى هذا الحد؟؟!! فلو أن حصارا تم على معبد وثني في جزيرة نائية لقامت الدنيا ولم تقعد, أما مسجد الفتح وسط القاهرة فلا مجيب له, كما صرح بذلك عزام التميمي (مدير منتدى الفكر الإسلامي بلندن ومدير قناة الحوار الفضائية).

أم أن هذا الاعتداء على المساجد والاستهانة بها في مصر, يعبر عن حرب على الإسلام والمسلمين, من قبل اليهود والنصارى والمنافقين, كما صرح بذلك الشيخ السحيباني شيخ الحرم المدني بالمدينة المنورة.

 

 
 
   Bookmark and Share      
  
  لماذا كل هذه الجرأة على المساجد بمصر

يحى زكريا - مصر الإثنين 19 أغسطس 2013 5:56:55 بتوقيت مكة
   الإستباحة
الهدف من الهجوم على المساجدهو إستباحة كل شىء فلا يعد من شىء مقدس فتستباح الدماء والأعراض والأموال والحربات والقانون ولم يكن كافيا تعطيل الدستور وفساد القضاء بل الإستباحة الكاملة في عتمة قانون الطوارىء وفرض حظر التجول
 

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7