الإثنين 4 نوفمبر 2013

الفيديو الذي تسلمته صحيفة الوطن ويتضمن لقطات للرئيس من محبسه، يثير تساؤلات وملاحظات بالغة الأهمية/
1- لو ثبت أن هذه التسجيلات تمت للرئيس دون معرفته، ودون إذن منه بالنشر العام، سيكون من حقه مقاضاة الصحيفة والجهة التي تشرف على اعتقاله وتأمينه- داخليا وخارجيا..

2- محاولة الصحيفة إبراز ما حدث على أنه سبق، مناقض للعقل تماما، ويثير تساؤلا عن الحالة العقلية للانقلابيين، وعن مدى تأثرهم هم أنفسهم بسطحية الخطاب الذي يوجهونه للجماهير..
وقارن ما كتبته الصحيفة، بما نشرته صحيفة المصريون عن مصادر أن الجلاد تسلم الشريط مباشرة - في نادي هليوبوليس- في لقاء مع مسئولين: أمني، وإعلامي يعمل في الرئاسة !!!...

3- العبارات المنسوبة للرئيس كما وردت في التفريغ، لا يوجد بها ما ينتقص من قدره واحترامه، لذلك لجأ المحرر إلى استخدام عبارات مكملة مثل: يعاني من أعراض إنكار- نظرت آشتون في ذهول- نظر الحاضرون في ذهول..

4- إذا كان الرئيس رغم هول ما تعرض له من خيانة واعتقال وحصار، ويبدو في هذه الحالة المتماسكة، فكيف بما هو منقول عن السيسي من عبارات متناقضة وغير مفهومة يقولها وسط قواته وجيشه و"شعبه"، مثل: خد السلم معاه فوق- يعني محشعشعش- مش إنتو نوور عينينا ولا إيييه- الدبوسين والأستيكة- اللي ما يرضيش ربنا إحنا بندعمه.. والقائمة طويلة..

5- الوطن – ومن يحركها- يقتبسون مباشرة من شبكة رصد أسلوبها في تجزئة التسريبات، ولك أن تقارن بين صفحة على الفيس بوك إمكاناتها متواضعة للغاية، وبين صحيفة يتقاضى رئيس تحريرها وحده مئات الألوف شهريا، فضلا عن ميزانية الصحيفة نفسها.... وفي الأخير يعانون من فقر وتصحر يدفعهم للاقتباس من "رصد"..

6- مرة أخرى أؤكد على الحقيقة المهمة، وهي نقاء صفحة الرئيس وجماعة الإخوان..
فكل من هددهم بفتح الصندوق الأسود، ونشر الملفات السرية، لم يقدم أي شيء يطعن في وطنية الجماعة وإخلاصها...

7- محاولة الانتقاص من شخص الرئيس مرسي، يبدو أنها انعكاس لما ترصده أجهزتهم من تنامي شعبيته في الشارع بعد أن بدأت المقارنات بين عهده وعهد الانقلاب تفرز نتائج سلبية..

8- ما يفعلونه لا يستهدف بالطبع مؤيدي الشرعية، لأن مواقفهم لا تتغير، وإنما هم يستهدفون "شعبهم" الذي يتفكك وتتغير مواقفه..

9- اللقطات التي يتحدثون عنها لو عُرضت بدون تعليق، لن يتحقق لها ما يريدون من تأثير، لذا تفكروا طويلا في السياق الإخراجي لهذه اللقطات، أو القالب الذي يجب أن تُصب فيه، وأخيرا استقروا على الترويج لقالب "الرئيس المهزوز فكريا" ليضادوا بها صورة "الرئيس المتماسك الثابت"...

10- من العجيب سعيهم لتوصيل صورة الرئيس الضعيف "فكريا وذهنيا" بينما ظل الناس يشاهدونه ويتابعونه على مدى عام كامل، وهو يخطب ويتحدث ويلتقي زعماء العالم، وعشرات وسائل الإعلام تتربص به كل كلمة أو همسة للسخرية منه أو الهجوم عليه، بل كانوا يتهمونه بأنه يرتجل كثيرا ولا يعتمد على النصوص المكتوبة،
ورغم ما عرف عنه من قوة الذاكرة واستحضار الأرقام والتفصيلات.. يأتون اليوم ليقولوا أنه ضعيف ذهنيا.. سبحان الله ..
إن خطبته الأخيرة وحدها تستحق أن تتحول إلى نص يدرس ..

11- الرئيس مرسي يتحول بالفعل إلى كرة ثلج عملاقة، فالرجل وحده يحمل الرواية الحقيقية لما حدث، وأية تفاصيل يذكرها على الملأ ستحظى بدرجة كبيرة من المصداقية، وقد انفرد السيسي طيلة الشهور الماضية بذكر تفصيلات عما حدث دون أن يتوفر تعليق من الرئيس، ولا شك أن كل ما يذكره مرسي من معلومات سوف تلقى تغطية إعلامية واسعة في الداخل والخارج..

أيا كانت الصورة التي سيظهر عليها الرئيس غدا- لو ظهر- فهو الرئيس الشرعي المنتخب، الذي علِمه الناس وتابعوه سنوات طويلة في نشاطه السياسي، فلم يقفز عليهم كما فعل غيره، كما أنه معتقل منذ 4 أشهر، ومحاصر تماما، ولا نعلم ماذا يفعلون معه، أو ماذا يقدمون له من طعام، وهل يتناول أدوية دون إرادته، وما هي وسائل الضغط التي يتعرض لها...
الصورة التي نحتفظ بها لرئيسنا هي آخر عهدنا به حرا، يوم أن قال:
الحجج كتير والسحرة كتير والتحدي كبير. وإنتو قادرين تواجهوا هذا..
يعون الله ورعايته..
الباحث السياسي "أحمد فهمي

 
 
   Bookmark and Share      
  
 قراءة في تسريبات الجلاد

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7