الثلاثاء 5 نوفمبر 2013

حازم سعيد :
 

 يوم رائع فاصل فارق أراده الباطل وأهله لتثبيت دعائم انقلابهم فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب يخربون بيوتهم بأيديهم ، " ومكروا مكراً ومكرنا مكراً وهم لا يشعرون ، فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنا دمرناهم وقومهم أجمعين ، فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا ، إن في ذلك لآية لقوم يعلمون ، وأنجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون " سورة النمل .

ما أسموه " محاكمة " الرئيس مرسي ، كان استكمالاً لمسيرة غبائهم ليخرج اليوم قوياً حاشداً مدوياً فيه نصرة للحق وأهله ، وتحولاً وفارقاً بين الحق والباطل فهو يوم كيوم إسلام عمر بن الخطاب ، أو هو يوم كيوم بدر إن شاء الله ، وليعلمن الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .

 

الحشود وقوة الثورة بفضل الله

أول البشارات والمعينات على الثبات بعد إلهام الله سبحانه وتوفيقه هو قوة الحشود المؤيدة للشرعية وللرئيس والمعارضة للمحاكمة الهزلية ، كماً وكيفاً .

فمن حيث الكم هي تفوق وبلا شك ما ادعوه عن حشود شعبية يوم 30 / 06 ، والتي اتخذوا منها تكأة لإعلان انقلابهم الفاشل .

ومن ناحية الكيف فهي ترسل عدة إشارات من حيث الفصائل المشاركة فيها ، فمن حيث الإخوان هي توصل رسائل أن الاعتقالات والسجون لا تخيفنا وأننا ثابتون صامدون مكملون ما بدأناه من ثورة ومن جهاد .

ومن حيث غير الإخوان هي بشكل قاطع تؤكد أن الثورة قد اشتعلت وأنها ليست ملكاً للإخوان وإنما هي ملك للأحرار والشجعان من كل أطياف الشعب المصري والذين يرفضون الضيم ويأبون حكم العسكر وتسمو نفوسهم على العبودية للبيادة .

 

الرئيس الصامد .. الإنسان

أما الرئيس البطل الشجاع الصامد المجاهد فإنه قد أصبح رمزاً عالمياً للبطولة والصمود ، لقد أرسل الرئيس الشجاع مرسي عدة رسائل واضحة قاطعة بمواقف مسربة من داخل المحكمة أولها إصراره على ارتداء الزي الرسمي بشكل قاطع ، والثانية خطابه للقاضي بأنه هو الرئيس الشرعي وأن ما حدث في 3 يوليو هو انقلاب وأن المحاكمة باطلة لأنها صدرت من نائب عام غير شرعي ، ثم الموقف الثالث وهو تحميله للقاضي المسئولية الجنائية عن دم السماح له بالخروج لممارسة مهام منصبه كرئيس للجمهورية .

ثم الموقف الرابع وهو خطابه للدكتور البلتاجي بقوله : " لا تحزن يا أخي فأسماء في الجنة " ، والخامس صلاته إماماً بمن معه في مختطفه داخل المحكمة ، والموقف السادس : تحية الموجودين بإشارة رابعة .
 

دلالات ورسائل عديدة من وراء هذه المواقف الحرة للشجاع الأبي :

للعالم كله أن الرئيس الشرعي صامد وأن الانقلاب ليس له أثر ولا جدوى وأنه انقلاب فاشل ، رسالة لأنصاره وأتباعه أن اثبتوا فالرئيس شامخ لا يهاب إلا الله ، ورسالة حسرة للانقلابيين ورسالة خزي وعار ، فهم أمام رجل قائد قوي يعرف حقه وحق شعبه الذي اختاره ، إنها المواقف التي تسجل في التاريخ لأصحابها لأنهم رموز للإباء والصمود .

الدلالة الرهيبة عما يحمله الرئيس من رحمة وعطف وقلب مؤمن حي نقي حين يواسي أخاه البلتاجي بأن ابنته في الجنة وألا يحزن ، وما تحمله من دلالة رحمة وأبوة وحنان ورفق في وقت قد تبدوا فيه هذه اللمحات غير ذات جدوي ، ولكن ... إنه الرئيس الإنسان .

 

الحشود الأمنية الهائلة

البشارة الثالثة هي في قيام الانقلابيين باستدعاء الألاف من الجنود والضباط الاحتياط ليوم المحاكمة وحشد أكثر من عشرين ألف ضابط وجندي للقاهرة لتأمين المحاكمة ، وتحويل القاهرة بكمية من الدبابات والمدرعات إلى ثكنة عسكرية ، ذلك أنهم ليسوا يحاكمون رجلاً عادياً ، إنهم يحاكمون شعباً بأكمله ، لذا فهم خائفون مرتعدون ، يعلمون أنهم ليسوا على شئ وأنهم على باطل ، وهم موقنون أن انقلابهم فاشل ، فهم يستخدمون معه قوة السلاح ، ذلك أيضاً أنهم لا يملكون مقومات البقاء لا من الناحية العقدية الأيديولوجية الفكرية ، ولا من أي ناحية من مناحي الحياة اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية أو دولية .. هم فقط فاشلون خائفون مرتعدون مرعوبون .

عدد الجنود الذين حشدوهم لتأمين المحاكمة هو أضعاف مضاعفة للعدد المكلف بحماية الحدود المصرية كلها وليس حدودنا مع الصهاينة فقط ، حيث هي مؤمنة من قبل الصهاينة في عهد الانقلابيين الخونة .

 

سرية المحاكمة وعدم إذاعتها وخوف الطغاة

نفس الدلالة ، ودلالات أخرى تأتينا من وراء سرية المحاكمة وعدم إذاعتها ، إن ذلك يعكس خوف الطغاة من كلام الرئيس مرسي حفظه الله .

ورغم أنهم استمروا عاماً كاملاً يحاولون اصطياد ألفاظه ليقيموا عليها حفلات ، فإنهم الآن مرعوبون أن ينطق الرجل في العلن ، يخافون أن يرى الناس قوته في الحق ، مرتعدون مرتعشون أن يسمع الناس له وهو صامد حر شجاع أبي .

هم كالفئران المختبئة وراء الجدر وفي مواسير المجاري وفي البلاعات وفي الظلام . هكذا الانقلابيون خائفون مع أن القوة المادية كلها بين أيديهم ، ولكنهم خائفون من الرجل ..

وهذا كله يفسر حالة السرية التي تنتاب الانقلابيين ( محاكمة سرية وممنوع على القوى الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني أن تحضر ، دستور سري للجنة سرية التصويت على بنوده في السر ، رئيس يختطف ويحبس في مكان مجهول ، مجلس وزراء وحكومة تجتمع في السر ولا يعرف أحداً شيئاً عنها ) .

من الأقوى إذن ... إنه الذي يستمد القوة من الله عز وجل ، هو الرئيس مرسي حفظه الله ورعاه ، هو الأقوى ضد أولئك الأقزام الانقلابيين الفاشلين .

 

كبسولة :

 

 

 

  1. 1. هل أستطيع أن أقارن موقف الرئيس مرسي في المحكمة بموقف إمام أهل السنة أحمد بن حنبل في فتنة خلق القرآن ، أزعم أني أملك الحق وأستطيع وأؤكد أن كلاهما يصدران من نبع واحد .
     


  2.  
  3. 2. ثبت يقيناً أن القضاء المصري ليس على شئ .. سواء بتصريحات بعض رموزه الذين استضافتهم الجزيرة لتبين سطحيتهم وسذاجتهم وكيف أنهم فلوليون بجدارة وامتياز ولا يصلحون لهذه المنصة التي يطلقون عليها " شامخة " ، وكذلك بأعضاء المحكمة الهزلية التي أثبتت أنها لا تملك من أمرها شيئاً ، حيث أصدر آخرون لها قراراً بسرية الجلسات ، ثم تدخل في خصومة مع المحامين ومع من يطلقون عليه " المتهم " بخصوص ملابسه وهو ليس من اختصاصها ، ثم تقرر حبسه بمكان ليتدخل آخرون ويعلنوا أنهم حبسوه في مكان آخر ، مع العلم أنه لن يحبس لا هنا ولا هناك وغاية ما في الأمر أنها رسائل نفسية لأنصار الرئيس مع مجموعة من التمويهات للدواعي الأمنية وخوفاً من خلوص أنصار الرئيس له مما يورطهم في المشهد !

  4. 3. تصريحات الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح برفض المحاكمة ، وتسريبات يونس مخيون عن شهادته " الجيدة " في حق الرئيس عن قتل المعتصمين أمام الاتحادية ، هل هي حالة من صحوة الضمير ، أم اختلاف الشركاء مع الانقلابيين ؟

وهل تعزز شهادة مخيون تفسيرات مواقف حزب النور مع الانقلابيين أنهم متورطون في مسألة ما ويبتزهم الانقلابيون بها ، وأنهم عندما يجدون مجالاً يعودون فيه لأصل الطهارة التي يفترض أن ينتموا إليها فإنهم يعودون لها بعد غياب وجفاء ؟

أو أن مواقف الحزب هي نتيجة حالة الحسد والحقد التي تنتاب منظر الحزب " ياسر برهامي " ضد الإخوان ، وأن من يستعمل عقله وفكره من الحزب حين يعمل وحده فإنه يمكن أن يمارس الطهارة بعد فراق وغياب وبعد وهجرة ؟

ربما !

4. كلاكيت تاني مرة : أين اختفى " الثوار الفشنك " بتوع الاعتراض على الإخوان واللذين كان هتافهم معنا دائماً في ثورة 25 يناير " يسقط يسقط حكم العسكر " ... لقد راحوا بغير رجعة ، أنتم تعرفون عمن أتحدث !

------------

Hazemsa3eed@yahoo.com

 

 
 
   Bookmark and Share      
  
 محاكمة رئيس .. وميلاد زعيم !

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7