الأربعاء 6 نوفمبر 2013
New Page 1

رغم أن التوراة التي بين يدي اليهود محرفة وليست من كلام الله تعالى من قريب أو بعيد, ورغم أن التلمود صناعة بشرية يهودية بامتياز, إلا أن اليهود مع ذلك لم يلتزموا بما كتبته أيديهم في هذه الكتب التي يزعمون أنها مقدسة وأنها من كلام الرب سبحانه وتعالى.

فمن المعلوم أن التوراة تحرم على اليهود دخول المسجد الأقصى كما أكد ذلك المتحدث باسم حركة (ناطوري كارتا) الحاخام دوفيد وايت, وكما تؤكده الكثير من الحاخامات اليهودية التي ما تزال تعيش في إسرائيل حتى الآن, فإذا كان دخول المسجد الأقصى محرما في التوراة, فكيف باقتحامه والصلاة فيه؟؟!!

ولعل الأغرب من ذلك أن عقيدة اليهود المنصوص عليها في التوراة أن دولتهم الحقيقية لا يمكن أن تقوم إلا بقيام المسيح المنتظر, وهو كما نعلم ملك من نسل داود كما يزعمون, وبالتالي فإن قيام دولة إسرائيل قبل قيام المسيح المنتظر مخالفة لتعاليم الرب كما يعتبر كثير من الحاخامت ورجال الدين اليهودي.

ومع كل هذا فإن الصهونية العالمية استطاعت أن تتحايل على تعاليم التوراة الباطلة, كما استطاعت أن تقنع بعض رجال الدين اليهودي بأن قيام دولة إسرائيل قبل قيام المسيح المنتظر, إنما هو تمهيد وتسريع لخروج وقيام المسيح المنتظر, ليقيم بدوره مملكة اليهود في الأرض.

لقد تزايدت انتهاكات اليهود للمسجد الأقصى في الفترة الأخيرة, وشهد المسجد موجات من الاقتحامات من المستوطنين والمسؤولين اليهود, وقد وصل الأمر إلى دراسة مشروع لتقسيم الأقصى زمانيا ومكانيا بين المسلمين واليهود, كما تسعى الحكومة الإسرائيلة لاستصدار فتوى من الحاخامات اليهودية بجواز الصلاة في الأقصى (جبل الهيكل).

فقد أكدت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" أن أذرع الاحتلال الصهيوني تسعى إلى الدفع نحو تحديد لوائح وأنظمة مقوننة لتحديد أزمنة وأمكنة لصلوات يهودية وفردية في المسجد الأقصى.

وقالت المؤسسة في بيان لها: إن أذرع الاحتلال ومنها وزراء ونواب وزراء وأعضاء كنيست ونشطاء في أحزاب صهيونية فاعلة في الحكومة الصهيونية والكنيست، بالإضافة إلى منظمات صهيونية ومتخذي القرار، تسعى إلى الوصول إلى توافق سياسي وديني للعمل على تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى، وتحويله إلى مقدس يهودي خاضع للسيادة الصهيونية.

وأفادت في بيانها: إن لجنة الداخلية في الكنيست عقدت جلسة بهذا الخصوص، قبل ظهر أمس الإثنين حضرها نائب وزير الأديان إيلي بن دهان دعا خلالها "الحاخامية الرئيسية" الجديدة إلى إصدار فتوى تسمح لليهود بالصلاة في الأقصى.

وقال دهان: إن فتوى الحاخامية الرئيسية تمنع اليوم الدخول والصلاة في "جبل الهيكل" لكنه مقتنع ويأمل ان تتغير هذه الفتوى إلى فتوى تجيز الدخول والصلاة في جبل الهيكل.

إلى ذلك أشارت رئيسة لجنة الداخلية في الكنيست ميري ريجيب -من حزب الليكود– إلى أنها تسعى عبر عقد جلسات متتالية بدأتها وستواصلها إلى الوصول لوضع لوائح مقننة تنظم وتحدد من خلالها الصلوات اليهودية في "جبل الهيكل"، بغض النظر عن رأي الحاخامية الرئيسية.

وقالت: إنه يجب تهيئة كل الظروف لأداء هذه الصلوات، وصرحت بأن نائب وزير الأديان يؤيد وجود نظم ولوائح تحدد الصلوات اليهودية في المسجد الأقصى، وأضافت إنها لا تلقي بالاً للتهديدات بإمكانية اندلاع انتفاضة ثالثة رداً على تأدية مثل هذه الصلوات اليهودية وتقنينها.

فإذا كانت الصهيونية تسعى لاستصدار فتاوى للسماح لليهود بالصلاة في الأقصى مع علمهم بمخالفة ذلك لنصوص توراتهم المحرفة أصلا , أفلا ينبغي على المسلمين الدفاع عن قدسهم وأقصاهم المؤيد بكتاب ربهم وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم؟!

 
 
   Bookmark and Share      
  
 فتاوى حاخامية لخدمة الصهيونية

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7