الأربعاء 6 نوفمبر 2013

سيكون الرابع من نوفمبر 2013 يوما غير عادي في تاريخ مصر الحديث، ففي هذا اليوم حاكم الذين قاموا بانقلاب الثالث من يوليو 2013 أول رئيس مصري منتخب في تاريخ مصر بتهمة التحريض على قتل اثنين من المتظاهرين الذين تواجدوا أمام قصر الاتحادية في 5 ديسمبر 2012

ولم تكن زيارة كيري الراعي الرسمي للانقلاب إلى مصر في الثالث من نوفمبر لتعزيز الدعم الأميركي للانقلابيين مصادفة على الاطلاق بل كانت جزءا لا نستطيع فصله عن مشاهد اليوم التالي التي كانت كثيرة، أرصد بعضها قبيل بدء المحاكمة من أهم هذه المشاهد هو أن المحكمة لم تسمح سوى لأربعة محامين فقط من هيئة الدفاع عن مستشاري الرئيس مرسي بالدخول للمحكمة ورفضت منح تراخيص دخول لباقي المحامين كما جاء على لسان منسق هيئة الدفاع الذي قال إنهم تقدموا بطلبات لثلاثين محاميا لم يحصل سوى أربعة فقط على تصاريح، في نفس الوقت سمحت المحكمة لثلاثمائة محام يمثلون أهالي المدعين بالحق المدني ضد مرسي ومستشاريه بالحضور، غير أن الجريمة الأكبر في هذه القضية هي أن عدد الذين قتلوا في أحداث الاتحادية عشرة بينهم ثمانية من الإخوان المسلمين تم شطب الثمانية من القضية وكأنهم لا دماء لهم ولا حقوق لأن أهالي هؤلاء الضحايا وجهوا الاتهامات إلى جبهة الانقاذ وقادتها ووزير الداخلية وضباطه بأنهم هم الذين قتلوا أولياءهم لكن الجميع فوجئ بأن القتلى الثمانية لا مكان لهم ولا قضية لهم وأن القضية لاثنين فقط من القتلى لا ينتمون للإخوان، من ناحيته رفض الرئيس محمد مرسي توكيل أي محامين للدفاع عنه معتبرا نفسه رئيس مصر الشرعي المنتخب كما رفض ارتداء الزي الأبيض للمتهمين الاحتياطيين وهذا من الأشياء التي أخرت بداية المحاكمة كما رفضت عائلته حضور المحاكمة غير معترفة بالمحكمة أو أحكامها، موقف الانقلابيين من تصوير وبث المحاكمة تغير في اللحظة الأخيرة حيث أعلنوا من قبل أن المحاكمة سيتم بثها على الهواء مباشرة لكنهم غيروا رأيهم في اللحظة الأخيرة وقالوا إنهم لن يسمح بالبث المباشر أو التصوير إلا من قبل وزارة الداخلية التي ستقوم بعد ذلك باختيار المشاهد التي سبتثها على الناس وذلك خوفا من استخدام مرسي وباقي المتهمين البث المباشر أو حتى المسجل لفضح الانقلابيين من ثم فإن كل الصور التي ستوزع على وسائل الإعلام ستوزع من خلال الداخلية أو باختصار من خلال المخابرات، المشهد خارج أكاديمية الشرطة التي نقل مرسي للمحاكمة فيها في اللحظة الأخيرة كان يشير إلى تجمعات كبيرة من أنصار الرئيس مرسي تجمعوا عند بعض البوابات لاسيما بوابة رقم 9، ويصف الحضور الإجراءات الأمنية المشددة خارج كلية الشرطة بأنها غير مسبوقة في أية محاكمة في تاريخ مصر الحديث. -
أحمد منصور

 
 
   Bookmark and Share      
  
 مشاهد من يوم المحاكمة

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7