الأربعاء 6 نوفمبر 2013

إليكم أيها الأبطال، إليكم أيها الأحرار، إليكم أيها الشباب، إليكم أيها الثوار.

لستم قليلين فى وجه كثرة، ولستم ضعفاء أمام قوة، ولستم أذلاء فى وجه أعزاء، بل أنتم الكثرة التى تملك قوة الحق وعزة الحرية.

إليكم يا من تقفون بسلاح السلمية الحاسم أمام بطش وجبن سلاح الخيانة والغدر وقتل النفس التى حرم الله إلا بالحق والعدل. 

أنتم الأقوى، أنتم الأعز، أنتم الأحرار.

أيها القابضون على الجمر، إياكم أن يداخلكم الشيطان بأنكم لستم الأعزاء؛ فأنتم مَن تأوون إلى ركن شديد، هو ركن الله العزيز.

إنكم وبسلميتكم هذه تكابدون مرارة الصبر وكظم الغيظ، لكنكم تقتربون من تحقيق هدفكم من الحرية والتمكن، من تحرير إرادتكم وشرعيتكم فى الوجود والعمل العام والمساواة، وحقكم فى دولة ديمقراطية قوية عزيزة. 

فى بلد يملؤها الانقلابيون بالسلاح من أقصاها إلى أقصاها، ويملؤها البلطجية فى كل أحيائها، تتمسكون بسلمية أصحاب الحق الأقوياء، وليس ببطش وسلاح الجبناء الأغبياء.

أنتم المنتصرون بعد أن حققتم النصر على أنفسكم وحظها من الثأر. 

أنتم المنتصرون لأنكم - وبحق وبكل ما تحمله الكلمة من معانٍ - جند الله وحزبه. 

ولم يبق من أمارات تحقق النصر إلا أمر من اثنين، إما عودة الشرعية وتحقيق مطالبنا أو الشهادة فى سبيل الله.

أيها الشباب العملاق، أبشركم برضوان الله تعالى عنكم، وأبشركم بأن الله العدل صاحب الملك سوف يعطينا ويعطيكم حتى ترضون ونرضى، عطاء ليس مثله عطاء.

إن سنن الله ماضية إلى يوم القيامة، ولن تجد لسنة الله تبديلا، وإن من تلك السنن أن الله قد حرم الظلم بين خلقه، وحرمه على نفسه تعالى، وجعل القصاص للظلم بين البشر فى الدنيا قبل الآخرة، وذلك حتى يستقيم ميزان الدنيا ويستمر الكون.

كل تلك البشريات لمن خشى ربه واتقاه، وأنتم أهل ذلك، فتمسكوا بمبادئكم وسلميتكم وشرعيتكم، ولله در من قال وبحق: )إن سلميتنا أقوى من الرصاص).

البدوي عبد العظيم البدوي

 
 
   Bookmark and Share      
  
 رسالة إلى القابضين على الجمر

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7