الجمعة 8 نوفمبر 2013

زيارة جون كيري وزير الخارجية الاميركي الى المنطقة كانت لها اهداف كثيرة من بينها تأكيد المد في عمر النظام السوري واتاحة المجال امامه لمزيد من القتل والتخريب والدمار في سوريا. وهذه الحالة اشبه ما تكون بحالة صدام حسين بعد خروجه من الكويت في العام 1991 فقد كان نظامه شبه منهار ولو أرادت الولايات المتحدة في ذلك الوقت ان تجهز عليه وتنهي نظامه لأجهزت لكنها تركته حتي العام 2003 يقمع في الشعب حيث قمع ثورة الجنوب ومارس مزيدا من القتل والتخريب في العراق وفي النهاية أجهز الأميركان عليه وأجهزوا على العراق وشعب العراق الذي لازال يعاني من تبعات العزو والاحتلال الاميركي للبلاد. الوضع في سوريا اشبه ما يكون بتلك الحالة ففي الوقت الذي كانت فيه المعارضة السورية والعالم يترقب توجيه ضربة عسكرية للنظام السوري لا تسقطه ولكن تكف يده عن مزيد من القتل والتخريب في سوريا فوجئ الجميع بتغير الموقف الاميركي الى العكس وأصبحت الولايات المتحدة هي الحريصة على ان يسلم النظام ما لديه من اسلحة كيماوية مقابل إيقاف مخطط توجيه اي ضربة اليه وهذا يؤكد ان نظرة الغرب لما يجري في سوريا نظرة خالية من الانسانية وانما هي مرتبطة بمصالحه وأضرار هذا النظام على اسرائيل. ولذلك كان كيري واضحا حينما قال اننا نخشى من نفوذ الاسلاميين المتشددين في سوريا والحقيقة هي ان الولايات المتحدة لا تخشى من المتشددين وانما تخشى من المعتدلين. والدليل على ذلك هو ان المعتدلين هم الذين كانوا يحكمون مصر او من الممكن ان يحكموها ومع ذلك وضعت الولايات المتحدة يدها في يد الانقلابيين ضدهم لان معنى ان يحكم المعتدلون مصر او أي قُطر عربي آخر هو ان الشعب سوف يلتف حولهم وسوف يعمل هؤلاء من اجل مصالح بلادهم وليس من اجل مصالح الغرب واسرائيل كما تعمل معظم انظمة المنطقة التي ثارت الشعوب ضدها. اما الدبلوماسي الفاشل الاخضر الابراهيمي الذي يعزف على اوتار الغرب ورغباته فبعدما كان يسير في نفس الاتجاه الذي يسير فيه الأميركان في البداية سرعان ما غير اتجاهه وذهب الى سوريا ثم الى ايران لكن المعارضة السورية التي التفتت الى اللعبة القذرة التي تجري رفضت ان تذهب الى جنيف 2 دون تطبيق مقررات جنيف 1 أو حضور الايرانيين المحتلين كما تسميهم على مائدة الحوار. دمار العراق ودمار سوريا ودمار مصر ودمار اليمن ودمار ليبيا ودمار أي قُطر عربي آخر بالنسبة للولايات المتحدة معناه انشغال أبناء هذه البلاد التي قامت فيها ثورات بشؤونهم وعدم تفكيرهم في المساس باسرائيل او أمن الولايات المتحدة ومصالحها.
أحمد منصور

 
 
   Bookmark and Share      
  
 أميركا تمد في عمر النظام السوري

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7