الجمعة 8 نوفمبر 2013

في مقابل تمرير المواد التي ترتضيها الكنيسة لحفظ حقوقها وحقوق أتباعها، لم نر موقفاً مرضياً من قبل رجال الكنيسة المصرية تجاه المواد التي تتحدث عن المسلمين وشريعتهم وحقوقهم في التحاكم إليها في دستور مصر الذي تعده لجنة الخمسين صاحبة الأغلبية العلمانية، بل رأينا تعنتاً من قبل رجال الكنيسة أمام كل ما يمت إلى الإسلام ولهوية الشعب المصري بصلة، في تلاقي عجيب وتناغم كبير بين قساوسة الكنيسة ورجالات التغريب من أرباب الفكر العلماني.
حيث هدد اﻷنبا "بولا" ممثل الكنيسة الأرثوذكسية بلجنة الخمسين لتعديل الدستور بالانسحاب من لجنة الخمسين في حال استمرار أسلوب تفسير مبادئ الشريعة الإسلامية في ديباجة الدستور.
وقال "بولا": "لم نكن جزءًا من الاتفاق الذي تم بين ممثلي اﻷزهر وممثلي حزب النور حول مواد الهوية، ولن نوافق على وضع تفسير لكلمة مبادئ الشريعة في ديباجة الدستور"، مضيفًا أنه "قد فرض علينا هذا التوافق دون مناقشتنا".
ووصف الأنبا بولا الباب الأول بأنه "سلفي" قائلًا: "تم قهرنا فيه، وليس لنا علاقة به، ولن نكمل إذا تم وضع تفسير للمبادئ في الديباجة".
من جانبه قال محمد سلماوي المتحدث الرسمي للجنة: "إن جلسات التوافق التي تعقد بين عدد من أطراف الخمسين الهدف منها تسهيل مهمة اللجنة"، مؤكدًا "أن المادة 219 لم تقر ولم تناقش داخل لجنة الخمسين، وأن الأنبا بولا رأيه مزدوج، لأنه في البداية لم يبدٍ أي اعتراض على المادة ثم آثار أزمة بعد ذلك، وعندما تحدث المفتى وقال رأيه وافق عليه الأنبا بولا، وعندها انفعل غاضبًا وقال لهم إن السلفيين ارحم".
والسؤال الآن بأي حق يعترض رجل الكنيسة على مواد لا شأن له بها، سيما بعد اتفاق الأزهر وبعض القوى الإسلامية عليها؟ فما دخل الكنيسة في شأن المسلمين؟ ولماذا ينادي أتباعها بعدم تدخل المسلمين في المواد التي تحفظ للمسيحيين حقوقهم وهويتهم؟
إن موقف الكنيسة المتعنت من مواد الشريعة، يحمل في طياته نيات سيئة، ودلالات خطيرة على الدور العبثي التي تلعبه الكنيسة منذ أزمنة بعيدة، لطمس الهوية الإسلامية عن مصر والشعوب الإسلامية بصفة عامة.
وفي أحداث ما بعد ثورة يناير أوضح شاهد على تعاظم هذا الدور واتخاذه مناحي شتى، منها السياسي، ومنها الاقتصادي، كما كان للكنيسة دور كبير في إشعال الكثير من الفتن، فضلا عن تبني عدد من أتباعها سياسات العنف والفوضى.
 

 

 
 
   Bookmark and Share      
  
 الكنيسة ومواد الشريعة في دستور مصر

محمد خليفة - مصر الجمعة 8 نوفمبر 2013 7:8:13 بتوقيت مكة
   الانبا بولا..اضف الى معلوماتك:
دستور اليونان المادة 1 :المذهب الرسمى لامة اليونان هو مذهب الكنيسة الارثوذكسية الشرقية،والمادة 47 : من يعتلى عرش اليونان يجب ان يكون من اتباع الكنيسة الارثوذكسية الشرقية . دستور الدانمرك المادة ا بند 5 :يجب ان يكون الملك من اتباع الكنيسة الانحيلية اللوثرية . دستور اسبانيا مادة 6 : على الدولة رسميا حماية اعتناق وممارسة شعائر المذهب الكاثوليكى بإعتباره المذهب الرسمى لها ، ومادة 9 : يجب ان يكون رئيس الدولة من رعاياالكنيسة الكاثوليكية. دستور السويد مادة 4 : يجب ان يكون الملك من اتباع المذهب الانجيلى ، وفيه : يجب ان يكون اعضاء المجلس الوطنى من اتباع المذهب الانجيلى . اما فى انجلترا فى وثيقة الحقوق ففى المادتين 3و7 ما يكفى لاقناع اى انسان بان انجلترا تعتبر (ملك بريطانيا حاميا للكنيسة البروتستانتية فى العالم).. اقرا دستور الارجنتين ودساتير ما تشاء من دول العالم..لم ولن يحدث ان اغلبية السكان فى اى دولة بالعالم يجابهون ما تجابهه الاغلبية المسلمة المضطهدة-للاسف- فى مصر..حتى عند ترقيع دستورها ارضاء للفئات والطوائف المعادية لما يسموه (الاسلام السياسى)
 

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7