الأحد 10 نوفمبر 2013

سامح الله قناة "الجزيرة مباشر مصر"، فقد كشفت عن عورات العقول المريضة والقلوب العليلة بمرض الاستعباد اللعين.

فى كل مقابلة ألتقى بوجوه لا أشعر معها بالراحة فهم يقولون وراء الكواليس كلاما ثم أجدهم أشخاصا آخرين وكأنهم مرضى بانفصام الشخصية.

إى والله مرضى، يقولون إنهم ضد عنف السلطة وضد الاعتقالات وأنهم مع الحلول السلمية ولكن وفجأة وعلى الهواء يتحولون إلى أشخاص بلا عقل وبلا وعى، وأجدهم ومن غير إنذار ينطقون بكلام يدينهم، ولكنهم لا يهمهم الإدانة ما دام السيسى رضى عنهم أو قد يرضى عنهم.

فى لقائى الأخير ظهر معى نائب رئيس تحرير الأهرام، ورغم احترامى وتقديرى له كشخص، إلا أنه صدمنى حين قال إن الدولة الجديدة هى دولة السيسى، والسيسى هو الدولة، وحاولت مساعدته على الهواء لكى ينفى أو يفسر بطريقة تحفظ له مكانته، فإذا به يكرر: "نعم إنها دولة السيسى"، فماذا تقول لمثل هؤلاء!

يااااه، دولة السيسى، مصر العظيمة تختزل على لسان صحفى يفترض أن يكون كبيرا لكى تصبح دولة السيسى؟ يا له من نفاق رخيص.

يا أسفاه على الرجال، ويا حسرة على من يديرون صحف مصر وهم أعلم بما يجرى فيها، وهم أكثر خبرة بدور المخابرات والأمن فى إدارة هذه الصحف ووسائل الإعلام.

حقا إنهم جزء لا يتجزأ من تنظيم العسكر الذى يدير مصر الآن، نعم تنظيم سرى تارة وعلنى تارة أخرى، يدير مصر بعيدا عن السياسة والشعب والديموقراطية التى داستها بيادات العسكر ومدحتها أقلام هؤلاء الذين لا يستحون أن يعلنوا أنهم عبيد للعسكر، وأنا هنا لا أدعى على أحد فقد نطقوا بها وكفونا الكلام.

كنت أتساءل دوما: ما الذى يدفع مثل هؤلاء لكى يختموا مسيرة حياتهم المهنية فى وحل الانقلاب وكعبيد أو خدم فى بلاط تنظيم عسكرى سرى يحكم مصر مثل الذى يحكمها الآن؟!

لقد انقطعت عن الكتابة منذ ظهورى على الجزيرة، ولكن ما حدث مساء الثلاثاء الماضى أعادنى إليها لأن ما رأيته وضعنى فى موقف نفسى صعب وأنا أرى من فى مثل هذه السن يقول مثل هذا الكلام. أشفقت، ولكن بماذا تفيد الشفقة على من لم يرحم سنه ولا مهنته.

د. حمزة زوبع

 
 
   Bookmark and Share      
  
 دولة السيسى وتنظيم العسكر الذى يحكمنا !

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7