الإثنين 11 نوفمبر 2013

ينقسم مؤيدو الانقلاب إلى ثلاثة أصناف:

الصنف الأول: المنتفعون أو أهل الـ (ترغيب) - بتعبير قائد الانقلاب فى حديثه - ومنهم: تجار المخدرات والدعارة وموردو البلطجية وكبار أعضاء الحزب الوطنى واللصوص من رجال الأعمال وأذنابهم، وكبار منتفعى المؤسسات الدينية الرسمية، وعائلات كل من نبتت أجسامهم من حرام نتيجة حصولهم على وظيفته بالواسطة أو الرشوة فى الجيش والشرطة والقضاء والإعلام ومناصب الإدارة العليا وموظفو الوزارات والشركات العامة والقابضة ذات الدخل المرتفع عن بقية موظفى الدولة كالبترول والكهرباء والمالية والطيران...إلخ.

والصنف الثاني: الخاضعون أو أهل الـ (ترهيب) الذين لا يملكون من أمرهم شيئا، وينقسمون قسمين:

أولهم: أناس أطاعوا سادتهم وكبراءهم فأضلوهم السبيل، وهم يخشون أن يُحرَموا من الصلاة عليهم أو يحرموا من المغفرة ودخول الجنة! فلا يريدون أو يستطيعون إعمال عقولهم، فتراهم يصفقون للسلطة الغاشمة فى كل العصور رغم أنها تفجر دور عبادتهم وتحتقرهم وتذلهم بل وتقتل أبناءهم وهم يتملقونها.

وثانيهم: أناس معلقة رقابهم بيد أجهزة أمنية ومخابراتية تهددهم بتسجيلات فيديو فاضحة أو مكالمات هاتفية أو حسابات سرية وضعت فيها أموال أجنبية أو صدامية أو قذافية أو خليجية، ومن هؤلاء إعلاميون فسدة وحقوقيون مرتزقة وحزبيون كذبة ومثقفون خونة وعلماء سوء وشباب ثورجى سابقا (تذكروا فيديو المناضل والمناضلة وصور عالم الزواج العرفى وهامر المناضل الكبير ومكالمة رئيس التحرير المتحول وشقق المهندسين للناشطين...إلخ).

وقد يصل عدد الصنفين الأول والثانى – فى تقديرى – إلى حوالى 10 مليون شخص، وهؤلاء جميعا سيقاتلون كى يستمر الانقلاب لأنه بالنسبة إليهم مسألة حياة أو موت وأكل عيش، فلن يقبلوا به بديلا، لذلك لا ولن يجدى معهم الكلام على الإطلاق، فلا تتعب نفسك فى الحديث معهم إلا على سبيل إقامة الحجة عليهم فقط.

أما الصنف الثالث فهم المخدوعون المضللون إعلاميا وعددهم – فى تقديرى – أيضا حوالى 10 مليون شخص، وبهذا تقل بكثير إجمالى نسبة الأصناف الثلاثة لمؤيدى للانقلاب عن الـ 36% الذين قالوا (لا) فى التصويت على دستور 2012م.

وفئة المضللين إعلاميا هم من يجب أن يتوجه إليهم خطاب أنصار الحرية والكرامة والعدالة والشرعية لاستمالتهم لصف الأحرار أو على الأقل تحييدهم فى الصراع الطويل مع العبيد، ويمكن أن يتم ذلك من خلال مجموعات من الأسئلة جُرِّبت وثبت نجاحها.

المجموعة الأولى:

·                   لماذا لم يسمحوا لك بمشاهدة والاستماع لمحاكمة البطل النبيل الرئيس محمد مرسى كاملة كما حدث مع مبارك؟!

·                   هل يحتقرون عقلك ولا يثقون فى قدرتك على التمييز (أنت فى نظرهم عبيط وأهبل أو طفل صغير)؟!

·                   هل يخافون عليك أم يخافون من أن تشغل عقلك وتفهم وتعرف الحقيقة؟!

·                   هل هناك وجه للشبه بين ما فعلوه بك وبين ما كان يفعله أبو جهل الذى كان يحذر الغرباء الذين يأتون على مكة من الاستماع للنبى الكريم محمد صلى الله عليه وسلم؟!

·                   هل هناك وجه للشبه بين ما تفعله أنت عندما ترفض الاستماع لرأى أنصار الحرية والكرامة والعدالة أو القنوات التى تذيع وجهة نظرهم كالجزيرة والجزيرة مباشر مصر وغيرها، وبين وضع قوم نوح لأصابعهم فى آذانهم كى لا يسمعوا الحق؟!

المجموعة الثانية:

·                   هل تقبل أن يقال عن الفضليات: والدتك أو عمتك أو خالتك أو زوجتك أو ابنتك أنها منجذبة لـ "سين" من أشباه الرجال؟! هل تقبل عليها أن ترفع صورة رجل قال عنها هذا الكلام؟! أين النخوة والكرامة؟!

·                   ألم تسأل نفسك: لماذا يرفض الانقلاب الأكثرية الساحقة من الصعايدة وعرب سيناء والوادى ومطروح على الرغم من قلة دخول معظمهم؟! أليس لأن من شيمهم الأصيلة أن لديهم عزة ولا يقبلون الضيم، وتجوع فيهم الحرة لكنها أبدا لا تأكل بثدييها؟!

·                   ألم تسمع البطل النبيل الرئيس محمد مرسى وهو يقول إنه يريد ان يحافظ على البنات بينما غيره لا هم له إلا توظيف كل جاذب للستات؟!

المجموعة الثالثة:

·                   لو نجح ابنك فى الثانوية بمجموع كبير وأراد أن يدخل كلية عسكرية أو كلية الشرطة، هل سيتمكن من تحقيق حلمه والدخول إليها بمجموعه ومجهوده أم لابد من البحث عن واسطة ودفع رشوة؟

·                   إذا تفوق ابنك فى كلية الحقوق هل يمكنه أن يحلم بأن يصبح قاضيا أو وكيلا للنيابة؟

·                   إذا تفوقت ابنتك فى كلية الاقتصاد والعلوم السياسية هل يمكنها أن تحلم بأن تصبح سفيرة أم سيقولون إنها: "غير لائقة اجتماعيا"، كما فعلوا مع ابن الفلاح البسيط الشاب المتفوق عبد الحميد شتا الذى رفضوا تعيينه فى وزارة الخارجية فانتحر بإلقاء نفسه فى النيل؟

المجموعة الرابعة:

·                   هل حل الانقلابيون أزمة أنابيب البوتاجاز وأزمة رغيف العيش وأزمة الكهرباء وأزمة السولار وأزمة المواصلات؟

·                   ما أخبار جرائم البلطجة وفرض الإتاوات والسرقة بالإكراه وسرقة السيارات وخطف حقائب السيدات واختطاف الأطفال لطلب فدية؟ هل تشعر بالأمن والأمان؟

·                   ما أخبار البطالة وغلق المصانع وانعدام فرص العمل؟

·                   كم سعر البطاطس والفاصوليا...إلخ، هذه الأيام؟

·                   هل تعرف أن هذا الوضع السيئ سيستمر لو استمر الانقلاب؟ فهل ما زلت تؤيد الانقلاب؟

المجموعة الخامسة:

·                   ألم يقل الفسقة الفجرة: أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون؟

·                   ألم يحكم القضاء الشامخ فى مصر بسجن نبى الله يوسف الصديق بعدما تبينت لهم براءته؟

·                   ألم يغنِّ المصريون الفسقة لفرعون "تسلم الأيادى" وهو يذبح الأطفال الرضع الأبرياء؟

·                   ألم يقل فرعون: "ذرونى أقتل موسى"؟

·                   ألم يقل الله تعالى عن فرعون: "فاستخف قومه فأطاعوه إنهم كانوا قوما فاسقين"؟

·                   ألم يقل الله تعالى: "إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين"؟

·                   ألم يقل كفار قريش عن الصادق الأمين محمد - صلى الله عليه وسلم -: ساحر وشاعر ومجنون...إلخ؟

·                   ألم يقل النبى - صلى الله عليه وسلم -: "سيأتى على الناس سنوات خداعات يصدَّق فيها الكاذب، ويكذَّب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن، ويخوَّن فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة، قيل: وما الرويبضة؟ قال: الرجل التافه يتكلم فى أمر العامة"؟

·                   ألم يقل النبى - صلى الله عليه وسلم -: "من أعان على سفك دم امرئ مسلم بشطر كلمة لقى الله يوم القيامة مكتوبا بين عينيه آيس من رحمتى"؟

·                   ألم يقل النبى - صلى الله عليه وسلم -: "من أعان ظالما سلطه الله عليه"؟

·                   ألم يحن الوقت كى تتوب وترجع إلى الله تعالى وتتبرأ من القتلة والظلمة والفسدة حتى لا يحشرك الله معهم؟

خالد إبراهيم

 
 
   Bookmark and Share      
  
  كيف تجادل مؤيدى الانقلاب؟!

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7