الأربعاء 13 نوفمبر 2013

يزعم البعض من كذابى خصوم الإخوان أن الإخوان عنصريون لا يحبون ولا يتعاملون ولا يخدمون سوى المنتمين إليهم. وهذه فرية وكذبة ينفيها كل من عايشهم وعرفهم عن قرب.

ذهبت معهم، مثل كثيرين غيرى، إلى العمرة والحج، فراقبت سلوكهم، فكانوا خدماً لغيرهم فى كل خطوة يخطوها المعتمرون والحجيج. فى نفس السنة احتالت ونصبت شركات سياحة على العامة ممن دفعوا لتلك الشركات قيمة الرحلة. رأيت أسماء كبيرة من قيادات الإخوان تتسابق على أن تؤثر غير الإخوان على الإخوان. لست فى حلٍ من كتابة تلك الأسماء هنا دون استئذان أصحابها، وأقطع أنهم لا يقبلون ذلك.

لو فحص من يصدقون هذه الأكاذيب تجارب الإخوان فى النقابات لتأكدوا أنهم كانوا خدماً لمئات الآلاف بمشروعات التكافل والعلاج، ومعارض السلع المعمرة بالتقسيط، ومشروعات الصناعات الصغيرة.

أما فى اتحادات الطلاب فمذكرات رخيصة الثمن للمواد الدراسية، وخلاف ذلك كثير.

بالتأكيد هناك من يسيئون من المحسوبين على الإخوان ببعض التصرفات الحمقاء. هؤلاء استثناءات تثبت قاعدة أن الإخوان خدم للمجتمع الذى يوجدون فيه.

ويتقول كذابو خصوم الإخوان عليهم فيدعون أنهم لا يزوجون أبناءهم وبناتهم إلا من الإخوان. وهذا الزعم غير صحيح على إطلاقه، كل ما فى الأمر أن بعض شبان وشابات الإخوان يفضلون التكافؤ الثقافى والدينى مع زوجة المستقبل من البداية، وبعضهم يتزوج من غير الإخوان ثم يساعد زوجته على الاقتراب أكثر وبالتدريج من مستواه المعرفى الدينى.

ويكذب من يتحاملون على الإخوان ومن يشيعون أنهم ينطلقون من مبدأ المصلحة الشخصية أو الإخوانية. لو كان ذلك الزعم صحيحاً لأوى محكوم عليه بالإعدام قبل نحو خمسين سنة كمحمد مهدى عاكف إلى بيته وآثر سلامته والسعادة بين زوجه وأولاده وأحفاده. الرجل يقبع حالياً كغيره من القيادات فى السجن ربما للمرة الخامسة بتهم ملفقة كالعادة، وقد بلغ من العمر نحو التسعين أو أقل قليلاً. ولو كانت المصلحة الشخصية هدفاً لركز واحد كخيرت الشاطر على تجارته وأمواله وتراجع واكتفى باعتقال واحد أو محاكمة عسكرية واحدة.

ليس للإخوان مصلحة عامة تخص تنظيمهم أو أشخاص قياداتهم أو أعضائهم. بالتأكيد ثمة استثناءات أعرفها ويعرفها غيرى لكنها استثناءات تثبت القاعدة. ولا أزكى على الله أحداً.

لو كلف البعض أنفسهم عناء فحص المناهج التربوية عند الإخوان لاكتشفوا أن أول حديث يبدأ الأشبال والشباب رجالاً ونساءً حفظه وفهمه طيلة السنوات التى عرفتهم فيها منذ ١٩٧٨ أو ١٩٧٩ هو حديث النية من كتاب الأربعين النووية: (عَنْ أَمِيرِ المُؤمِنينَ أَبى حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَضى اللهُ تعالى عنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلى اللهِ وَرَسُوله فَهِجْرَتُهُ إلى اللهِ وَرَسُوله، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيْبُهَا، أَو امْرأَة يَنْكِحُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ).

أما فرية أن الإخوان إرهابيون فمفضوحة، ولا ولن يصدقها طفل بلغ الحلم. لم تثبت محكمة مدنية أو عسكرية على أى منهم تهمة حمل أو استخدام سلاح من أى نوع ولو كان مسدس ماء أو بندقية صيد أو سيفاً أو "سنجة". فبرك جهاز أمن الدولة طيلة السنوات من السبعينيات إلى الساعة تهماً عدة، وقدموا الإخوان بعد المحاكم المدنية إلى محاكم عسكرية ظالمة، ولم يثبت على أى من متهمى الإخوان قضية إرهاب أو استخدام سلاح أو عنف بدنى أو لفظى. لو كان الإخوان إرهابيين لانتقموا من جلادين كحبيب العادلى أو حسن عبد الرحمن أو فؤاد علام أو حسن الألفى أو ضباط أمن دولة يعرفونهم اسماً اسماً طيلة الأربعين سنة الماضية برغم تنكرهم.

حازم غراب

 
 
   Bookmark and Share      
  
 الإخوان المُفتَرَى عليهم

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7