الأربعاء 13 نوفمبر 2013

تبتلينا قناة الجزيرة كل يوم باستضافة أناس، دأبوا على الكذب والنفاق، من باب الرأى والرأى الآخر، حتى أنهم أحيانًا يتلقون مداخلات من أناس لهم مكانتهم العلمية والثقافية بين الشعب المصرى، ولكنهم للأسف قد سقطوا فى بحر النفاق، واعتادوا الكذب، حتى صدق فيهم كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مازال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا)، وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم: (إذا لم تستحِ فافعل ما شئت)، ولا أدرى كيف جرؤ أستاذ وعالم بجامعة الأزهر، استُدعى لشهادة حق على قناة "الجزيرة مباشر مصر" مؤخرًا حتى يعلق على الأحداث الدامية وجلب الشرطة والبلطجية وجيش الأشاوس داخل حرم جامعة الأزهر منارة العلم الوضاءة التى سقط بعض علمائها ورئيسها على أيدى سلطة الانقلاب الدموى، فسقط كما سقط غيره فى بحر الكذب والنفاق ليجمِّل صورة أسياده الانقلابيين، حتى أن طالب الأزهر - رئيس اتحاد الطلاب - انهال عليه بفضح أعمالهم المشينة وأثبت للمشاهدين كذبه ونفاقه المفضوح، ورغم ذلك لم يستحِ الرجل ولم يحترم شيبته ولا مكانته بين علماء الأزهر الشريف، وبعد أن فرَّط الرجل فى كتاب الله وسنه رسوله - اللذان يدرسهما للطلبة ويتخرج على يديه وأمثاله ملايين العلماء - ولكنها الدنيا، وكأنه لم يقرأ بل ولم يسمع من قبل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الصدق بر، وإن البر يهدى إلى الجنة، وإن العبد ليتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا، وإن الكذب فجور، وإن الفجور يهدى إلى النار، وإن العبد ليتحرى الكذب حتى يكتب كذابا.

وأقول كما علمنا أساتذتنا: "يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك"، كيف تفعل لعاعات الدنيا بعالم من علماء الأزهر وتُسقطه هذه السقطات، كيف لأحد علماء الأزهر الشريف أن ينزلق بعيدًا عن الشرف بآلاف الأميال، فقد سقط الرجل إلى الهاوية ووصم معه الأزهر ذا الألف عام، كما وصمه من قبل العديد من الرجال أمثال شيخ الأزهر شريك الانقلابيين وعضو لجنة السياسات بالحزب الوطنى المنحل، وكذلك بعض شيوخ الأزهر منذ حوالى ستين عامًا إبان عهد عبد الناصر المثل الأعلى للسيسى قاتل شعبه، عندما أمر عمامات الأزهر أن يطبع الأزهر كتابًا ليشوه به سمعة الإخوان وهو "هؤلاء الإخوان المجرمون"، نفس ما يجرى الآن ولكن مع تقدم علوم وتقنية الإعلام.

وقد شارك شيخ الأزهر قائد الانقلاب فى استحلال دماء المصريين، واستحلال قتل المتظاهرين، والأزهر من هؤلاء القتلة برىء، وقد بين لنا علماء الأزهر الشرفاء أنهم رافضون لهذه القرارات، وبالطبع ليس معنى ذلك أن الأزهر قد خلا من الشرفاء، بل هناك العديد من الرجال الشوامخ أمثال الشيخ حسن الشافعى.

ونقول لأساتذة الأزهر وعلمائه المخلصين: أين أنتم من هذا الضلال وهذا التشويه الذى يسوقه هؤلاء المضلون للأزهر وعلمائه؟ أين أنتم من أقوال العلماء بأن الساكت عن الحق شيطان أخرس؟.

ولا أدرى أى نوع من الاحتمال العصبى وضغط الدم الذى يمتلكه هؤلاء المجاهدون مذيعو ومقدمو برامج قناة الجزيرة! كيف يحتملون هؤلاء المنافقين والكذابين الذين دأبت على إرسالهم سلطة الانقلاب إلى قناة الجزيرة للدفاع عن عصابة الانقلاب وتجميل صورتهم الوحشية وتشويه صورة الإخوان المسلمين فقط، ولا يدرك هؤلاء الخونة والمنافقون أنه ليس هناك مشاهد واحد لقناة الجزيرة يصدق كلمة واحدة من سيل الكذب والنفاق الذى يدفع به هؤلاء للمشاهدين، لكن بالطبع هؤلاء المنافقين لا يقومون بهذا العمل الخسيس مجانًا أو لحب الوطن مثلاً، ولكن كل شىء له ثمن، ألا لعنة الله على من باع دينه بدنيا غيره.

___________________________

أمين العلاقات الخارجية بحزب الحرية والعدالة

محمد سودان

 
 
   Bookmark and Share      
  
 رسالة إلى منافقى السلطان

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7