السبت 16 نوفمبر 2013

"بص شوف الأهلى بيعمل إيه"، وبعد الحملة الضارية التى تعرض لها الكابتن أحمد عبد الظاهر توجهت تظاهرة أهلوية ضخمة إلى منزله لتشد من أزره فى مواجهة باب أنصار الانقلاب وهتفت له: "جونك يا بطل حرر وطن" والمعروف أنه صاحب الهدف الثانى فى المباراة وبعدها مباشرة رفع إشارة رابعة محرزا بذلك هدفا رائعا فى مرمى حكم الاستبداد الجاثم على أنفاسنا، وما فعله يقصد به المشاركة فى تحرير الوطن من قبضة العسكر، وليس صحيحا أبدا أنه اعترف بخطئه أو أعلن ندمه، بل قال فقط إنه مستعد لمواجهة كل التبعات ويتحمل المسئولية وتلك شجاعة تحسب له.

وأعجبنى جدا ما قام به صاحب الهدف الأول نجم النجوم "محمد أبو تريكة" لقد رفض أن يصعد إلى المنصة ليتسلم الميدالية من وزير الرياضة طاهر أبو زيد، وتلك صفعة أهلاوية كبرى على وجه الانقلاب، ومن حق الوزير أن يشعر بالإهانة والصدمة وقال تعليقا على ذلك: إن أبو تريكة الخاسر الأكبر من هذا التصرف وهذا كلام خائبأعلى النموذج

، فاللاعب كانت تحتفل به الجماهير بعدما ذهب إليها رافضا الصعود إلى المنصة، واشتعلت حماسة الأهلاوية أكثر عندما رأوه "بفانلة" جديدة تحمل رقم 72 وهو عدد القتلى الذين سقطوا فى مذبحة بورسعيد بعد مباراة الأهلى والمصرى.

وكان من المفترض أن يتم براءة اللاعبين بعد تقرير الاتحاد الإفريقى المسئول عن هذه المباراة، ومع ذلك رأينا الاتحاد المصرى لكرة القدم يتدخل فى هذا الموضوع مع أنه لا شأن له به وقرر توقيع غرامة على الكابتن عبد الظاهر وعقابه، ومن الصدف العجيبة أن عدد المعترضين أربعة أشخاص وكأنهم علامة رابعة، وصدق من قال: صدفة خير من ميعاد.

وإذا سألتنى: على ماذا يدل هذا كله؟ فى يقينى أنه يشير إلى أزمة كبيرة وشرخ عميق وانقسام يعانى منه المجتمع المصرى بعد الانقلاب وليس مجرد تصرفات فردية هنا وهناك.

وبدورى أسألك: ألا توافقنى على هذا الرأى؟

محمد عبد القدوس

 
 
   Bookmark and Share      
  
 صفعة الأهلى على وجه الانقلاب

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7