الثلاثاء 19 نوفمبر 2013

لا أنسى كيف كان اندفاع الثوار من الميدان ناحية شارع محمد محمود وهم يهتفون "يسقط حكم العسكر".. طالبين تحديد موعد نقل السلطة إلى حكام مدنيين منتخبين..
ولا أنسى الدكتورة لبنى وزملاءها وهم يسعفون عشرات الشباب بالمستشفى الميداني على رصيف مجمع التحرير ويستنجدون بالشباب لإحضار الادوية والأغطية والضمادات..
ولا أنسى الشباب يلقى ربه في موجات مع كل اجتياح من الجنود للميدان ثم انسحابهم ليغروا الشباب بالعودة كما لو كانت خطة لقتل أكبر عدد منهم..
ولا أنسى وجوه النبلاء الأبطال الذي قضوا والذين ينتظرون..
ولا أنسى الذين علّقوا حملتهم الانتخابية وشاركوا والذين استكملوا انتخاباتهم وأحجموا عن المشاركة في ساحة الشرف.. لكني أسأل نفسي من منا بلا خطيئة؟!!
ولا أنسى أن غاية الجميع في 25 يناير وفي محمد محمود وفي ماسبيرو كانت إزاحة حكم العسكر وبناء ديموقراطية مدنية يحكم فيها من يختاره الشعب لا من يحبه فريق أو ينتظره فصيل أو يعينه وزير دفاع..
ولا أنسى أن الحرس ورابعة والمنصة ورمسيس و6 اكتوبر والقائد إبراهيم وكل مواقع الشرف كانت استكمالا لنفس المسير بعدما اكتشفنا أن أخطاءنا يستغلها المتربصون ليقتلوا بها حلمنا..
لأجل ذلك.. تمنيت لو شارك الجميع في ذكرى محمد محمود مصطفين لاستعادة ثورتهم بنفس الشعارات القديمة الجديدة.. لنستكمل ثورة حان أوان انتصارها انتصارا كاملا.. لا مجتزءا ولا مشروطا..
يمكننا أن نختلف ألف سنة ونتلاوم ألف سنة ونتقاتل ألف سنة.. بينما الظلم يترسخ والفساد يستشري والحقوق تضيع.. ونحن نجلد ذواتنا وننفخ في خلافاتنا حتى تخنقنا.. ويضيع الحلم ويرث أبناؤنا نفس البلد المكسور والوطن المهدور والإنسان المحجور..
عاد محمد محمود ليعطينا فرصة جديدة.. فهو يعرف أن أهداف ثورتنا التي مات لأجلها الشهداء لم تتحقق بعد.. وأنها إما تنتصر أو نعود لأيام الانكسار والذل والمهانة والفساد وتوارث المناصب.. وحينها لن يجد الثوار مكانا يختلفون فيه سوى مقاهي وسط البلد أو سجون أطراف الصحراء..
انتصارنا لن يكون بإسقاط الانقلاب الذي يتهاوى بالفعل.. بل قبل ذلك سيكون باصطفاف الجميع ومشاركتهم في إدارة الثورة وفى التوافق على سيناريو ما بعد كسر الانقلاب وفي الاتفاق على أنه لا بديل عن الدولة الديموقراطية المدنية التي تملك إرادتها ويفرض شعبها اختياراته دون وصاية أو تبعية أو فرض أو قهر..
عاد محمد محمود إما ليحتفل فيه من سرقوا الثورة بسرقتها أو ليستعيد فيه من فقدوا الثورة باصطفافهم..
محمد محسوب

 
 
   Bookmark and Share      
  
 عاد محمد محمود

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7