الخميس 21 نوفمبر 2013

سيظل السكوت الرسمي السني المخزي علامة فارقة في التاريخ الإسلامي ما لم يتداركوا الموقف في سوريا قبل أن يقفوا جميعا نفس الموقف الذي ينسب لأبي عبد الله الأحمر حينما بكى الأندلس وهو مرغم على الخروج منها فقالت له أمه "ابك مثل النساء على ملك لم تصنه مثل الرجال".

ففي هذه الأيام المؤثرة والعصيبة في التاريخ الإسلامي التي لها ما بعدها لا يقوم فيها بدوره إلا الرجال المخلصون الذين يريدون أن تسجل لهم مواقفهم أمام رب العالمين ومواقفهم التي تدخلهم التاريخ من أوسع أبوابه لتكون بجوار من نصروا الدين في مواجهة أعدائه.

ففي هذه الأيام التي اشتد فيها ساعد الشيعة, وأصبحت لهم أذرع في كل بلد مسلم, وكونوا أكثر من جيش نظامي في المنطقة العربية الإسلامية وصارت أكثر من دولة الآن بجيشها تنتمي للشيعة, فإيران والعراق وسوريا وحزب الله في لبنان وشيعة الحوثية يطوقون المنطقة كلها ويريدون أن يصلوا إلى الهلال الشيعي ويحققوا استبدال تسمية الخليج العربي بالخليج الفارسي.

فبعد ما حدث في العرق من سيطرة شيعية كاملة بعد تسليم الولايات المتحدة العراق لإيران يأتي اليوم الدور على سوريا في حرب تشييع وتهجير لأهل السنة تقوم بها قوات حزب الله في الداخل السوري بدء من القلمون.

فقد كشفت صحيفة “الوطن” مخططا لحزب الله للسيطرة على القلمون السورية بهدف تأمين شمال العاصمة دمشق يبدأ بقصف جوي مكثف من قبل طائرات النظام السوري والمدفعية الثقيلة للحزب تجاه المنطقة ومحيطها لكي يدفعوا الآلاف من العائلات السنية للخروج منها ليتم إحلال شيعة مكانهم لتحويل كامل محيط دمشق لمناطق شيعية وتهجير السكان السنة مها بداية من عرسال شمالا حتى بدرعا جنوبا مرورا بالقلمون.

وبالفعل وكما هو واضح من التقارير الإخبارية أن الطيران السوري النظامي نفذ خلاله عددا كبيرا –أكثر من عشر طلعات جوية- من الطلعات الجوية الشديدة التي زادت أمس بشكل غير مسبوق, لتبدأ المرحلة الثانية كما كشفت الصحيفة من مخطط حزب الله بالالتفاف البري واقتحام جنوب دمشق للعمل على إنشاء ضاحية شيعية جنوبا ومن ثم تبدأ العمليات في شبعا لفتح الطرق ثم تأخذ في طريقها مناطق الذيابية، والحسينية وسبينة ثم داريا والمعضمية, كما سيتم العمل على ربط تلك المناطق بخط بيروت قدسيا وقرى الأسد لجعل كل هذه المناطق محميات شيعية لا يسمح لوجود للسنة فيها ليسهل لهم بعد ذلك التمدد جنوبا إلى درعا.

وسيتم العمل وفق ما كشفته الصحيفة على إرسال آلاف المقاتلين من حزب الله والعراقيين إلى درعا تمهيدا للسيطرة عليها ولإخضاعها مع العمل على فصلها حمص ومحيطها من جهة الشمال وإقامة سوار حديدي حول القلمون، لخنقه وسد كل المسالك إليه ومحاصرته.

إن هذه الخطة التي أعلنت والتي لا يمكن السكوت على ما يحدث فيها سوف يدفع المسلمون السنة بأنظمتهم وحكامهم وشعوبهم ثمنا غاليا بعدها, فهي لحظة من اللحظات الفارقة في التاريخ الإسلامي التي تستوجب وقفة قوية وتغييرا استراتيجيا في المواجهات بداية من التحرك الدبلوماسي وانتهاء بالتحرك العسكري, ولا مندم بعد ذلك, حين يترك الجميع غولا يتوسع ويتمدد ويلتهم إخوانهم ويظنون أنفسهم في مأمن من غدره, وساعتها سيقول الجميع في غير فائدة "أكلت يوم أن أكل الثور الأبيض".

 
 
   Bookmark and Share      
  
  حزب الله يخطط لتشييع سوريا وتهجير السنة

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7