الأحد 24 نوفمبر 2013

لم تبق فئة أو مجموعة أو طائفة أو فرقة باطلة إلا وشارك بعض أفرادها في الحرب الدائرة في سورية ضد الثوار والثورة, وإذا كان الشيعة من أهم وأخطر هذه المجموعات والفرق المشاركة, فهذا لا يقلل من خطورة مشاركة بقية الفرق والمجموعات الأخرى المساندة والداعمة لنظام بشار.

لقد وجد على الأرض السورية مقاتلون في صفوف بشار من جميع أجناس الأرض, فهناك الكوريون الشماليون واللبنانيون والعراقيون واليمنيون والمصريون والإيرانيون والروس والباكستانيون الشيعة وجنسات أخرى كثيرة, ومع كل ذلك يدعي النظام السوري وجود مؤامرة كونية ضده, في حين أن المؤامرة الدولية في الحقيقة هي ضد الثورة السورية التي تحارب كل هؤلاء.

وإذا كان قتال الشعية -من جميع الجنسيات– إلى جانب بشار نابع من عقيدة توسعية فارسية باطلة معادية لأهل السنة, دون أن يخلو من بعض الإغراءات المادية والمعنوية التي تقربه من قتال المرتزقة, فإن هناك من يقاتل إلى جانب بشار دون أي مبدأ أو عقيدة أو فكرة, وإنما يقاتل لقاء حفنة من الدولارات فحسب, في صورة من أحط صور القتال في العصر الحديث, مما بات يعرف بقتال (المرتزقة).

فمنذ فترة وجيزة كشفت صحيفة روسية عن وجود مرتزقة روس يقاتلون في صفوف بشار لقاء مبالغ مالية وصلت إلى حدود 4000 دولار شهريا, واليوم يكشف لنا محمد عادل -أحد مؤسسي حركة 6 إبريل- عن وجود تنظيم ناصري مسلح يعمل في مصر وسوريا وتونس، يقوم بتجنيد الشباب لقتل المعارضين, في صورة جديدة لمرتزقة جدد يقاتلون إلى جانب بشار ضد الشعب السوري.

وخلال سلسلة من التغريدات على موقع تويتر، قال القيادي بالحركة: "لما تلاقي الناصريين بيعملوا تنظيمات مسلحة تروح تقتل الشعب السوري مع بشار اﻷسد... ده اسمه إيه؟". والجواب: أنه خيانة للإسلام والمسلمين والإنسانية والقومية والعروبة التي يتبجحون بها".

وأضاف: "فيه تنظيم ناصري مسلح اسمه (الحرس القومي العربي) تابع لمنظمة الشباب القومي العربي شغال في سوريا ومصر وتونس، بياخد تسليحه وتمويله من (حزب الله) ومقر مكتبه اﻹعلامي في لبنان, وبيجند شباب من مصر وتونس للقتال لصالح بشار اﻷسد".

وتابع محمد: إن تنظيم (الحرس القومي العربي) يعتبر إحدى الميليشيات الناصرية في سوريا أو بمعنى أدق شبيحة بشار اﻷسد, مشيرا إلى أنه تم قتل بعض هؤلاء قائلا: "اتقتل منهم 3 لحد دلوقتي آخر واحد منهم اسمه أحمد غازي عثمان".

هذا ويتسق تصريح عضو الحركة مع ما نشر من تقارير صحافية أمس أفادت بمقتل مصري تابع لما يسمى "الحرس القومي العربي" الذي يقاتل مع قوات بشار الأسد في سوريا ضد الثوار.

ووفقًا لما أكدته صفحة "ناصر الإخبارية" الموالية للنظام، فقد أكدت مقتل "أبو بكر المصري"، وأوضحت أنه قتل في معركة "القلمون"، ونشرت جزءا من بيان تشييعه، الذي قال فيه: إنه يتبع لمجموعة "جول جمال"، المنبثقة عن "الحرس القومي".

يشار إلى أنه في وقت سابق قتل في ريف دمشق كل من عامر عيد عبد الله "أبو ناصر"، وسامر قاسم شحادة "أبو شاهد"، وكلاهما مصري الجنسية ، يتبعان لـ"الحرس القومي", الذي يعتبر الرئيس الراحل جمال عبد الناصر أباه الروحي، وقد شيعا ودفنا في دمشق، وفقًا لجريدة "زمان الوصل" السورية.

ولم يكن هذا الخبر عن موقف الحزب الناصري من الثورة السورية بجديد, فقد قام وفد ناصري مصري بزيارة لسوريا لدعم بشار الأسد ومليشياته منذ فترة, إلا أن قتال فئة من الناصريين إلى جانب بشار ضد الشعب السوري لها مدلولات خطيرة:

فهو يدل على أن القومية العربية التي صدع الناصريون والبعثيون  بها رؤوس الشعوب العربية, لم تكن سوى شعارات رخيصة لتكريس حكم المستبدين, وغطاء حزبيا للسيرة على مقدرات وخيرات تلك البلاد, دون أن يؤمنوا أو يفهموا كلمة واحدة من شعارات الوحدة والحرية التي كانوا يرفعونها, فالمادية والنفعية هي اللغة الوحيدة التي يفهمونها ويؤمنون بها, وهي السبب الذي يدفع بعضهم اليوم للمشاركة في قتل الشعب السوري الذي نادى بالحرية والكرامة.

كما أنه يعني أن فكرة القومية العربية التي تمسح بها الناصريون والبعثيون هي في الحقيقة فكرة معادية للعقيدة والدين الإسلامي, رغم ادعاء أصحابها بعكس ذلك طوال عقود من الزمان, وأنها لم تقتصر على العداء الفكري فحسب, بل وصلت إلى حد العداء القتالي العسكري, المتمثل باصطفاف الناصريين والبعثيين والشيعة في خندق واحد في مواجهة الثورة السورية ذات الصبفة الإسلامية.

فهل هناك من لا يزال يشكك في ولاء أمثال هذه الأحزاب لأعداء الإسلام والمسلمين؟؟!!

 
 
   Bookmark and Share      
  
 مرتزقة ناصريون في مواجهة الثورة السورية

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7