الأحد 1 ديسمبر 2013

لعل الكثيرين منا لم يسمعوا عن دولة "الأهواز" العربية أو "الأحواز" أو "عربستان"، تلك الدولة العربية المحتلة من قبل النظام الإيراني، وهي طامة كبرى أن يكون هناك شعب عربي ينتمي فصيل كبير منه إلى الإسلام ( إلى أهل السنة) دون أن يكون للمسلمين دور في إعانتهم وتخليصهم من هذا الاحتلال، فضلاً عن معرفتهم ومعرفة أحوالهم.
حيث يقع هذا الإقليم المنسي في الجنوب الشرقي من العراق، ويشكل القسم الشمالي الشرقي من الوطن العربي، فيطل على رأس وشرق الخليج العربي وشط العرب من خلال حدوده الجنوبية. ويحد الإقليم من الغرب محافظتا البصرة وميسان (العمارة) العراقيتان، ومن الشرق والشمال جبال البختيارية التي تفصل بين (الأهواز) وإيران.
يرزح الشعب الأهوازي تحت نير القهر الإيراني منذ ما يقرب من تسعين عاماً، هي مدة الاحتلال الإيراني لهذا الإقليم، حيث يضيق عليه دينياً، سيما أهل السنة، كما تُنتهب ثرواته، فضلا ًعن سياسات التفريس التي تنتهجها السلطات الإيرانية بهدف إلغاء الوجود العربي، وتشييع أهل الأهواز من السنة.
وسعياً لإيصال الصوت الأهوازي للعالم؛ للحد من معاناة الأهوازيين، شارك وفد أهوازي على مدى يومين، الأربعاء والخميس، في اجتماعات الدورة السادسة لشؤون الأقليات بمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة في قصر المؤتمرات بجنيف.
وألقى الوفد الأهوازي كلمات متعددة باللغتين العربية والإنجليزية لكشف جرائم الاحتلال الإيراني، ومعاناة الأهوازيين الطويلة، كما قدم الوفد تقاريره حول انتهاكات حقوق الإنسان في إقليم الأهواز الذي تقطنه أغلبية عربية.
فتحدث صالح الحميد- ممثل منظمة حقوق الإنسان الأهوازية- عن الاضطهاد والتمييز الذي تمارسه الحكومة الإيرانية بحق أهل السنة والأقلية الصابئة في إقليم الأهواز جنوب غرب إيران، وأشار إلى أن أهل السنة في الأهواز يُمنعون من إقامة شعائرهم الدينية، أو بناء مساجد خاصة بهم.
وتحدث وجدان عبد الرحمن- ممثل حزب التضامن الديمقراطي الأهوازي- عن اضطهاد الأقليات من قبل النظام الإيراني، وقال إن ما تمارسه إيران بحق أبناء العرب في جنوب غرب البلاد سواء كانوا من السنة أو الشيعة العرب في الأهواز يفوق ما تعانيه أبناء الأقليات الدينية أو المذهبية الأخرى.
وإقليم الأهواز (عربستان) إقليم عربي تم احتلاله من قبل النظام الإيراني الشاهنشاهي في العشرين من ابريل من عام 1925م، بعد أن تم استدراج الشيخ خزعل الكعبي حاكم البلاد إلى فخ نُصب له من قِبل قائد الجيش الإيراني الجنرال زهدي من أجل إجراء مباحثات، إلا أن الجنرال زهدي قام باعتقال الشيخ خزعل، وتم إيداعه سجون طهران مع مجموعة من مرافقيه حتى عام 1936م حيث اغتالت يد الغدر الشيخ خزعل وصحبه، ومنذ هذا الوقت وأرض الأحواز وشعبه قيد الاحتلال الإيراني حيث التقتيل والتشريد والعنصرية.

 
 
   Bookmark and Share      
  
  الأهوازيون يفضحون الاحتلال الإيراني

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7