الإثنين 2 ديسمبر 2013

وزير العدالة ذات الرءوس الثلاثة الانتقامية والانتقائية والانقلابية محمد أمين المهدى أو بالأحرى مذموم خائن الضال هو أحد مستشارى السوء، مثله مثل طرطوره المقهور، ولكى يستمع الإنسان إلى أمثال هؤلاء لابد أن يلغى العقل والمنطق.. فنحن فى مصر حاليا فى حقبة اللامنطق واللامعقول.. ومؤتمره الصحفى الذى عقده الأربعاء الماضى، واقتصر كالعادة على الصحفيين الانقلابيين، لا يستحق عناء الرد، ومع ذلك، فحينما يصرح هذا الذى بلغ من العمر أرذله، ويزحف إلى العقد التسعين من عمره، بأن مصر تعيش فى عهد جديد عنوانه الإدارة والحكم الرشيد، فلابد أن تضحك وتظل تضحك حتى الثمالة!

أين الحكم الرشيد من هذا التخبط والفوضى والاعتقالات وانتهاك حقوق الإنسان والاستبداد غير الرشيد.. وحينما يصرح هذا الوزير الانقلابى بأنه سيتم مراجعة قرارات العفو التى أصدرها الرئيس المنتخب محمد مرسى، عن بعض السجناء، أقول له وما رأيك فى قرارات العفو التى صدرت عن المجلس العسكرى، ففى العاشر من مارس 2011 أصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة، قرارًا بالإفراج عن 60 مسجونًا سياسيًّا، بموجب القرار الذى حمل رقم 27 لسنة 2011، وكان فى تشكيله مدير المخابرت الحربية عبد الفتاح السيسى الذى كان له رأى معتبر فى عملية الإفراج، بالنظر إلى طبيعة منصبه.

 وأفرج المجلس العسكرى الحاكم آنذاك، بموجب هذا القرار عن أغلب أعضاء تنظيمى الجماعة الإسلامية والجهاد وطلائع الفتح، لانقضاء محكوميتهم منذ سنوات، ومنهم أسماء بارزة مثل عبود الزمر وطارق الزمر، ومجدى سالم، وكرم زهدى، وعاصم عبدالماجد، وأسامة حافظ، وصفوت عبدالغنى، وعلى الشريف، وممدوح يوسف، ومنهم كذلك ضابط المخابرات الحربية السابق نبيل المغربى ذى الخامسة والسبعين عاما، والذى أعيد اعتقاله حاليا.

 وما رأى وزير العدالة الانتقامية فى اعتقال زميله المستشار المخضرم محمود الخضيرى، نائب ريس محكمة النقض السابق، بتهم العنف والتحريض عليه، رغم أنه كتب أكثر من مرة فى المصرى اليوم يطالب الإخوان بوقف التظاهر، وما رأيه كذلك -إن كان له رأى أصلا- فى مذبحة قضاة تيار الاستقلال، وخاصة فى ضوء قرار المستشار شيرين فهمى -قاضى التحقيق المنتدب من وزارة العدل للتحقيق مع قضاة تيار الاستقلال وقضاة من أجل مصر- والذى قضى بإحالة المستشار أحمد يحيى إسماعيل رئيس محكمة جنايات القاهرة، وأيمن أحمد الوردانى رئيس محكمة استئناف القاهرة إلى لجنة الصلاحية, وذلك بسبب ظهورهما فى اعتصام رابعة العدوية، باعتباره موقفا سياسيا، أفلم يطلع الوزير المهدى على المواقف "السياسية" الفجة لرئيس نداى القضاة أحمد الزند، أم أن الكيل بمكيالين عنوان المرحلة؟!

والمدهش أن هذا الوزير المغيّب يشغل وزارة اسمها العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية، وكل ما يجرى على الساحة هو نقيض ذلك تماما، وكان أولى به أن يعترض على قانون التظاهر الذى طبق بوحشية فى أول يوم ليس بحق الإخوان فقط، ولكن بحق كل التيارات السياسية الأخرى، بل إنه زايد على القانون، وقال حتى بدون هذا القانون فإن المظاهرات مجرمة أصلا، وهو يقصد أنها مجرّمة، ومحرّمة، ومن يخالفها يدخل "المفرمة".. كان أولى به حتى من قبيل ذرّ الرماد فى العيون والمواءمة السياسة لمسمى منصبه أن يعترض على هذا القانون الاستبدادى الذى اعترض عليه حتى نظراء له فى حكومة الانقلاب مثل زياد بهاء الدين، وكان من ضمن ضحاياه كثير ممن فوضوا السيسى التفويض المشئوم، من أصغر ثائر وحتى المدعو أبو الثوار!

خالد الأصور

 
 
   Bookmark and Share      
  
  الانتقامية والانتقائية والانقلابية!

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7