الجمعة 6 ديسمبر 2013

حازم سعيد :

تمهيد :

كلما كففت قلمي أو يدي عن أولئك الطغمة الفاسدة من علماء الزور الذين فسدوا كما يفسد ملح البلد ، ويساهمون في إفساد البلد ، ولي أسباب خاصة وعامة في ذلك ، وكلما جاهدت نفسي لعدم الخوض فيهم إذا بي أصطدم مع كارثة من كوارثهم .

آخر ما استفزني للكتابة – وهو كثير كثير كثير – أمران في أسبوعين متتالين  ، الأول : فتوى الإمام المجاهد المجتهد ياسر برهامي حول الطعن فيمن يطلق على عبيد العسكر أنهم عبيد العسكر . ( هو أنا كده كفرت ؟ ! ) طبعاً حتى لا يتنطع أحدهم ويحكم علي بالشك في إيماني أنا أقولها ساخراً ولست شاكاً بل أنا مسلم مؤمن سني موحد أعتقد ما اعتقده سلفنا الصالح صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم ومن تبعهم بإحسان كأحمد بن حنبل وابن تيمية وأشهد ألا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وأسأل الله أن أموت على ذلك .

ثاني ما استفزني كلمة ممثل حزب الزور في لجنة " المخمسين " والتي شكر فيها اللجنة لمراعتها الشريعة الإسلامية والحفاظ عليها !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! ، تبع ذلك بيان من الحزب بإقرار الحزب للدستور وأنه سيصوت عليه بنعم ودعوته للناس بالتصويت بنعم !


الموضوع :

لم يكتف السادة الأشراف مؤسسوا حزب النور خاصة الشامخ البطل المقدام شيخ الأولين والآخرين علامة الزمان ووحيد العصر والأوان الحاج ياسر برهامي وتلميذه المجاهد تحفة السلف والخلف بقية العلماء الصالحين المسمى بالصبي نادر بمشاغباتهم ضد الإخوان منذ تأسس حزبهم بعد الشهيدة ثورة 25 يناير 2011 حتى وقع الانقلاب الفاشل في 3 يوليو 2013 ..

لم يكتفوا بتلك المشاغبات والمشاركة في الانقلاب وموالاة الظالمين وأغلبهم أعداء الشريعة والإسلام ضد فريق المؤمنين بالإسلام والمناصرين للشريعة ، وإنما ما زالوا يؤدون دورهم المرسوم وخطواتهم الموضوعة في أروقة أجهزة المخابرات ( المصرية – الصهيونية – الأمريكية – الإماراتية – السعودية ) المشتركة .

 

جهودهم السابقة ضد الإخوان ( توثيق وتذكير )

لن أحكي لكم عن مآسي ما قبل 25 يناير ، ولكني أكتفي هنا بسرد جزء من مشهد جهودهم ضد الإخوان بعد 25 يناير كنوع من التذكرة والتوثيق :

1. الفتاوي السيالة المنهالة بعدم النزول للشارع درءاً للفتنة في أحداث ثورة 25 يناير ، وهو نوع من التخذيل ضد الإخوان وضد فصائل الثورة .

2. تأسيس حزب النور ( الزور والظلام ) بعد قيام الإخوان بإنشاء حزبهم الحرية والعدالة مباشرة بحجة أن الإخوان والحرية والعدالة لا يمثلان الإسلام ولا الشريعة الإسلامية كما يراها السلفيون ، مع ما في فكرة تأسيس هذا الحزب من الضرار .

3. منافسة الإخوان في انتخابات مجلس الشعب والشورى بصورة شرسة ، وصلت للمشاحنة والشد والجذب في كثير من أماكن الجمهورية المختلفة ، وهو ما أثر على عدم حصول الإخوان على الأغلبية المطلقة في انتخابات مجلس الشعب ، وهو ما أثر بالتالي وبصورة كبيرة جداً على أداء المجلس ، ووصلت أراؤهم في أحيانٍ كثيرة للسذاجة وتشويه صورة الإسلامي .

4. فتاوي شيوخ سلفية الإسكندرية بتحريم التصويت للإخوان لتحالفهم مع أحزاب علمانية وليبرالية وهو ما يتناقض مع الشريعة الإسلامية ( في زعمهم ) ، وهو ما وقعوا في أفظع منه بتأييدهم للانقلاب ووضعهم لأيديهم في أيدي العسكر والعلمانيين والنصارى والشيوعيين ... الخ .

5. تحريضهم للإخوان على الترشح لانتخابات الرئاسة ، ثم لما ترشح الإخوان إذا بهم يرفضون مرشح الإخوان بحجة أن المرشح الذي كانوا يطلبونه تم رفض أوراقه من قبل لجنة الانتخابات ، وبالتالي فهم في حل من اتفاقهم مع الإخوان ، ثم لما اختاروا أن يدعموا مرشحاً قرروا دعم الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح ( عدو سلفية الإسكندرية الأول أيام كان بمعسكر الإخوان ) ، بحجة أن له شعبية أكبر من الإخوان في الشارع وأصلوها فقهياً !

6. إثارة الغبش على بعض مشاريع القوانين التي أعدها الإخوان بمجلس الشعب أو أعدها الرئيس مما أثر على أداء المجلس من نوعية قانون الصكوك .

7. خلف الوعد مع الرئيس ومحاولة استثمار موقف هم المخطئين فيه بصورة انتقصوا فيها من الرئيس الشرعي الحامل لكتاب الله ، بعد إقالة خالد علم الدين ، ورغم إقرارهم في الجلسات الخاصة بصحة ما فعله الرئيس وتسليمهم له ، فإنهم خرجوا في مؤتمر عام ينتقدون الرئيس وينتقصونه لإقالته خالد علم الدين .

8. الوقوف الدائم في خندق معارضة الرئيس مرسي بصورة تتنافى مع العقل الرشيد والذي قد يعارض مرة ويؤيد مرة أو حتى يعارض مرات ويؤيد مرة .. لكنهم اختاروا خندق أن يكون معارضين للرئيس الإسلامي على طول الخط وبما يطعن فيه وفي أدائه .

9. إثارة الغبش واللغط حول قضايا من شأنها تعطيل الرئيس الشرعي وإثارة الشبهات حوله وحول أدائه وإكساب معارضيه ممن دعم الانقلاب لاحقاً نوعاً من الشرعية في اعتراضاتهم وإعطاء صورة توحي للعامة أنه ليس رئيساً إسلامياً خالصاً وأنه يخطئ فيما يتعلق بثوابت الشريعة الإسلامية وأنه لا يحافظ عليها ، من نوعية : قضية الضباط الملتحين وقضية فتح السياحة الإيرانية وخطر الشيعة ، وقضية الصكوك ، وقضية الاقتراض من صندوق النقد الدولي ، والقضية الموهومة المتعلقة بمنع بعض خطباء الدعوة السلفية كأحمد فريد من الصعود للمنبر بالصعيد ... الخ

10 . انتقاد الرئيس بصورة دائمة وساخرة على صفحات ومواقع وإعلام سلفيي الإسكندرية حتى وصل الأمر بالصبي نادر إلى أن ينتقد هيئة الرئيس وطريقة كلامه بطريقة ساخرة وينصحه أن يعدل أسلوبه في الكلام .

11. إثارة ما يعرف بأخونة الدولة ، وهي القضية التي أثبتت الأيام كذبها ، حين لم يعترضوا بعد الإنقلاب على علمنة أو شيعنة أو لبرلة أو فسدنة أو وطننة الدولة التي جرت بنفس الصورة التي جرت فيها أيام المخلوع مبارك .

12 . دعم الانقلابيين والتحالف معه على ما يعرف بخارطة الطريق ( الانقلاب ) وتأييده تلميحاً وتصريحاً وفي كل المواقف وعدم معارضته على الإطلاق وتبرير كل أخطائه بما فيها سفك الدماء ، وإعطائه المسوغات لكل ما يفعل ولو مخالفاً للشريعة الإسلامية ( وهل توافق الشريعة على سفك الدماء المحرمة ؟ ) ، ونقد كل من يعارض الانقلاب وانتقاصهم والبراءة منهم .

13 . المشاركة الهزلية في لجنة " المخمسين " وإعطائها شرعية بهذا الكلام ، ثم أخيراً ثناء ممثل حزب الزور عليها وأنها حافظت على الشريعة الإسلامية !!!

 

لماذا يشنون هذه الحرب الشرسة

حين تتدبر ما سردته آنفاً فإنك تعجب من هذه الشدة والشراسة التي تعامل بها مؤسسو وأتباع حزب الزور مع الإخوان ومع الشرعية ، وحين تطابق فعلهم مع أدبياتهم عن الولاء والبراء التي صدعونا بها ، وغررونا بأنهم يعتقدونها ردحاً من الزمان ، فإن العجب يتملكك ويأخذ من لبك كل مأخذ ، ولا تجد لهم مخرجاً إلا بخمسة .. كلها أو أحدها .. وأي منها يؤدي إلى تقييمٍ قاسٍ لهم – يستحقونه - :

    النفاق والعمالة :

فلا يمكن أن يكون الثبات الدائم على حرب الإخوان والرئيس مرسي وعلى طول الخط والتغبيش عليهم ، والثبات الدائم على دعم الانقلاب وأهله والتبرير لهم ، لمن ألف وكتب مثل " تمام المنة " وفيه قواعد عن الولاء والبراء صارخة واضحة وضوح الشمس ، لا يمكن أبداً أن يكون صاحب هذه الأقوال هو نفسه صاحب تلك الأفعال .

كذلك لا يمكن أن تكون هذه الأفعال المتناقضة تمام التناقض مع الأقوال نتيجة إعادة اجتهاد ، فقد أعيد الاجتهاد في مسألة أو مسألتين أو ثلاث ، أما أن أعيد الاجتهاد في كل الأقوال والأدبيات ومنهج الحياة ، فهذا ما لا يمكن أن يدخل إلا تحت بابٍ واحد أعاذنا الله منه ! هل عرفتموه ؟ إنه نفس المعين الذي خرجت منه أ|قوال وأفعال عبد الله بن أبي بن سلول .

    الابتزاز :

وإن أحسنا الظن فلن نجد مخرجاً إلا أنهم تورطوا في مشكلة كارثية سابقاً ، في أحد مراحل حياتهم ، ويبتزهم العلمانيون والعسكر والانقلابيون بها ، ويخشون الفضيحة فيتورطون فيما يتورطون فيه .

    حسد الأقران :
حسد الأقران الذي طالما حذرنا علماء السلف الصالح منه ، وهو عينه الحسد الذي أخرج إبليس من الجنة ، وهو ذاته الذي منع أبا جهل من الاعتراف بنبوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وقال مقولته الشهيرة : " كنا وبني هاشم كفرسي رهان ..... فإذا قالوا منا نبي فأنى لنا ذلك " .

قلة الفقه :

وهذا - رغم أنك ترى بهم من الفائقين في الدراسة والصدارة العلمية - بسبب طريقة المنهج السلفيين في التلقي والفهم ( أقصد طبعاً جل سلفيي الإسكندرية ) وهو منهج نصوصي صارم يتأثر بالمدرسة السعودية التي يعيب كثير من الفقهاء عليها طريقة تعاطيها وتعاملها مع النصوص ، وبالمناسبة فإن المذهب الحنبلي برئ من هذه الطريقة في التلقي أيضاً .

لتعلم ما أقصده - عزيزي القارئ - أحيلك لأدبيات سلفيي الإسكندرية ردحاً من الزمان عن حرمة التصوير الفوتوغرافي ، وحرمة التمثيل ، وحرمة الموسيقى والغناء ، وحرمة مجالسة المرأة المتبرجة ، بعض هذه الأمور تخلوا عنها بواقع الحال مثل التصوير ( فواتوغرافيا وفيديو ) ومجالسة المرأة المتبرجة .

هذه الطريقة والتلقي تؤثر في الطبع وتلقي بظلالٍ من الجمود على صاحبها ، وهذا تلمسه وتراه في كثيرٍ من الأتباع . وهذا مصداق لما قاله ابن خلدون وأمثاله من علماء الاجتماع عن تأثير المهنة والبيئة والأصحاب علي خلق ( وأنا هنا أعني به الفقه والفهم والطباع ) صاحبها .

محدثين نعمة :

فالسلفيين عموماً ، وسلفيو الإسكندرية خصوصاً طالما اهتموا بمسائل العلم الشرعي والدعوة إليه وإلى الفضائل الإسلامية عامة ، وحصروا أنشطتهم في المساجد والعمل الخيري ، ولم ينخرطوا في ساس يسوس إلا على استحياء ، فلما انفتح لهم الباب على مصراعيه كانوا كمن رأى إشارة المرور فقال: هذا صندوق البريد . وإنا لله وإنا إليه راجعون على ما أفسدوه وأحدثوه وارتكبوه من الجناية في حق العلم وأهله .

انتهي بهذا الجزء الأول من المقالة .. وانتظروا في جزئها الثاني إن شاء الله هذه الموضوعات :

أخطاء عقائدية لمن صدعونا بدراسة العقيدة والتوحيد

حزب الزور والطعن في الإخوان ( عداوتهم ما حييت )

كيف يكون ما حدث بلجنة الخمسين تعظيماً للشريعة

سمع الشباب وطاعتهم لقيادة حزب الزور والظلام

-----------------

 
 
   Bookmark and Share      
  
 إفك حزب النور ودستور لجنة السفهاء (1 / 2 )

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7