الأحد 8 ديسمبر 2013

هذه الأسئلة التي يفكر بها رافضو الانقلاب يوميا مرات كثيرة، والإجابة عليها ليست سهلة أبدا..

لكن فلنحاول أن نضع لمحات مضيئة على الطريق في مرحلته الحالية/

1- يجب أن ننتبه إلى أن تصاعد المد الثوري، واقترابنا من "نقطة تصعيد ثورية" يقترن عادة بانتشار كثيف للإشاعات التي توحي بانهزام الانقلابيين بأسباب غير متوقعة..

2- الانقلاب ينفذ الآن ما يمكن تسميته "عملية تمهيد" للساحة السياسية استعدادا للاستفتاء على الدستور، فنسمع عن تصريحات بأن السيسي لن يترشح للرئاسة، ويتم الإفراج عن حرائر الإسكندرية، مع عدد آخر من المعتقلين، بينهم أسماء معروفة تصلح للترويج لخبر الإفراج..

3- الدستور تضمن بعض المواد المتفجرة، مثل إحالة ترتيب الانتخابات البرلمانية والرئاسية إلى عدلي منصور، أي إلى السيسي، وهذا يعني عدم ثقة في القادم عبر الأيام، كما أنه لا معنى له إلا تجهيز السيسي للرئاسة، أو خشيته البالغة من خروج الأمر عن السيطرة، ومثلها مادة تحديد النظام الانتخابي" تشكيلة القوائم والفردي"..

4- المشهد يمتلئ بالتطورات والأحداث الجزئية والكلية، فلنحذر من الإفراط في تركيب هذه الأجزاء اعتباطيا واستخراج نتائج غير صحيحة، حتى لا نتسبب في تشوش الصورة لدى الناس..

5- من الأمور التي تقترن عادة بتصاعد المد الثوري، الترويج لمواقف انفرادية يقوم بها الإخوان، وذلك لإرباك المشهد الرافض للانقلاب، ودفعهم لإفراز مكامن الخلاف المعروفة، فيتكدر المناخ العام، ولا ننسى هنا الدور الخفي الذي يلعبه حزب النور في المساهمة الاستشارية والتنفيذية في التفرقة بين الإسلاميين..

6- فلننظر إلى حزب النور على أنه يُدار بطريقة خارج هياكله المعلنة تماما، وربما يتم إدارة بعض مكوناته وقياداته بصورة منفصلة عن مركزية القرار داخل الحزب، وبواسطة قوى مؤثرة في الساحة نعلمها جيدا..

7- صفوف الانقلابيين تسودها حالة من عدم اليقين، فموعد الاستفتاء لم يعلن حتى الآن، وكذلك ترتيب الانتخابات، وكذا نظام الانتخاب، وهل يترشح السيسي أم لا..إلخ باختصار لقد غرقوا في دوامة من الحسابات المعقدة، لأن كل خيار له سلبياته وإيجابياته، وهذا بسبب الحراك الثوري المستمر، والصمود البطولي للثائرين والثائرات، وكل ذلك بتوفيق الله سبحانه وتعالى..

8- مهما كان ما يحدث في الكواليس مما لا نعلمه، فلا يجب أن ننشغل به ما لم يتأكد لنا، وفي جميع الأحوال، فإن العامِلَين الأكثر أهمية في إسقاط الانقلاب بإذن الله تعالى، هما: وحدة الصف الثوري، وتماسك الكتلة الإسلامية- استمرار الحراك مع التصعيد المستمر في إطار السلمية بمعناها الإيجابي الفاعل..

بفضل الله لا يأتي يوم إلا ويقربنا من إسقاط الانقلاب، وهذه أعظم البشريات، فلا الحراك يتراجع، ولا الانقلاب تتعاظم قوته، بل كل يوم يزداد عجزا، وتتراكم عليه المشكلات داخليا وخارجيا..
هدف المرحلة الحالي هو: الاستفتاء ..
أحمد فهمي

 
 
   Bookmark and Share      
  
 هل اقترب النصر؟ هل يسقط الانقلاب؟ هل ينكسر الانقلابيون؟ -

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7