الثلاثاء 10 ديسمبر 2013

سلام من صبا بردى أرق *** ودمع لا يكفكف يا دمشق

"ما أشبه اليوم بالبارحة" آلام تزيد كل يوم عن الذي يليه، ألف يوم هي عدد الأيام التي مرت على إخواننا السوريين منذ قيام الثورة حتى يومنا هذا، ألف يوم تحت الدمار والقتل والجوع والأمراض وهتك الأعراض، ألف يوم يوقع فيه السوريون كل يوم  بدمائهم علي وثيقة الاستشهاد والدفاع عن دينهم وحريتهم أمام أناس يتفننون كل يوم في كيفية قتلهم.

ألف يوم يكتب فيها تاريخ سوريا الجديدة بدماء طاهرة نظيفة فصلا في الشجاعة وفصلا في البطولات وفصلا في التضحية

 ألف يوم يشهد على صمود الأبطال أمام أعدائهم الذين تجمعوا من كل مكان لكي يمحوا آثار تضحياتهم، فصمدوا في وجه نظام استخدم كل ما خبأه من أسلحة فتّاكة على مدى أربعين عاماً مضت.

126 ألف هو العدد المعلن من شهداء ثورة الشام حتى الشهر الماضي طبقاً لتقرير "المرصد السوري لحقوق الإنسان" -أي أنه في كل ساعة يموت أكثر من خمسة شهداء-  ليس هذا فقط بل إن اللاجئين تخطى عددهم 3 ملايين و400 ألف شخص.

سوريا في خضم ثورتها الآن تتعرض لكارثة إنسانيه فلا ماء ولا طعام ولا دواء ولا أمن ولا إستقرار، وهذا ما تحدثت عنه عدة منظمات ومفوضيات أوروبيه.

فقد صرحت مفوضة المساعدات الإنسانية في الاتحاد الأوروبي كريستالينا جورجيفا إن "ألف يوم من العنف أدى إلى فقدان عشرات الآلاف من الرجال والنساء والأطفال حياتهم، وتشريد الملايين في البلاد وخارج حدودها بحثا عن الأمان". 

وأضافت أن السوريين واجهوا "ألف يوم من الموت والخوف والمشقة والحرمان واليأس"، مشيرة إلى أننا "نشهد خلق جيل ضائع" خلال ألف يوم.

وكانت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة وجهت قبل يومين تحذيراً من وجود نقص غذائي حاد في سوريا نتيجة الأوضاع المتأزمة.

وكذلك مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية فاليري آموس التي قالت: "إن 250 ألفا في سوريا محاصرون ويصعب إيصال المساعدات الإنسانية إليهم، وإن 2.5 مليون آخرين في أماكن يصعب الوصول إليها".

فما أرخص الدماء الشريفة التي تسفك كل يوم في شوارع سوريا بيد مجموعة من السفاحين، حتى أصبحت المتاجرة بها شيء سهل، لا دين، لا ضمير، لا إنسانية، لا أمان.

 
 
   Bookmark and Share      
  
  ألف يوم على نزيف دماء سوريا

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7