الثلاثاء 10 ديسمبر 2013

في ذلك الفيديو الذي جلست فيه ليفني ، و برنارد هنري ليفي الفرنسي اليهودي الذي يُقال أنه اليهودي الأكثر تأثيرا في العالم (رقم 45 على وجه الدقة بحسب جيروسالم-بوست)، قال المنظر الفرنسي و مع ليفني و بحسب اهتمام الجميع بالتنظير لكيفية دعم الانقلاب العسكري في الجزائر ولو أدى ذلك لبحور من الدم طالما ذلك يمنع الاسلاميين من الوصول للحكم ولو وصلوا ديمقراطيا، و أن نفس الحال هو المطلوب في ليبيا، و بالتأكيد لن تكون الرياح كذلك مواتية للإخوان المسلمين، ولو تطلب الأمر نزعهم من الحكم ببحور من الدماء المصرية... إلخ. كل ذلك لا يعنيني ! (مصدر:http://bit.ly/1brBNo5)

لا أظن أنك تنتظر أن ينظر أحدهم لأن حكما إسلاميا ولو "لايت" في مصلحة إسرائيل، ولكن يعنيني أكثر تعقيب آخر للسيد الفيلسوف برنارد ليفي عن تفكيك شباب الإخوان المسلمين من قبل "المعارضة" الليبية، على الرغم من أنهم "الإخوان" المسلمين، بزعم البعض الأكثر تنظيما. و أن ذلك التفكيك... يتم عن طريق تغيير "الهدف" للإخوان المسلمين الشباب و نظرائهم الإسلاميين، لأن أولئك المعارضين الشباب بنص حديثه الذي أهمله الجميع:
" يريدون التجارة، يتبادلون كروت التعارف، ... و يريدون حياة طبيعية" .

وهو مربط الفرس. أنت كمعارض، بالنسبة للعدو، انسان رائع، طالما تريد "حياة طبيعية"
تريد مال؟ سلطة؟ و كفى. هكذا أنت النموذج المثالي الذي يريدون. أما أي شيء "فاشي" أكثر من ذلك، أي شيء فيه أيديولوجيا، و أهداف سماوية، خلافة؟!... وكل تلك الخزعبلات التي يتم دسها في رأس "الإسلامي الصغير" أنت بالضرورة: إرهابي، خطر.

وعليه، أخبرك بصدق، لا تكن عاديا. ما المتعة أصلا في أن تكون مثلهم، ما المتعة في أن تكون مطية لعدوك، عبد للــ "حياة الطبيعية" ؟ كن رجلا خطر... على أعداءك، تملك بأي شيء ذلك الوعي، الذي يجعلك تفهم، أنك حلقة صغيرة في سلسلة طويلة ممن يريدون التغيير لهدف اسمى، بأنك لبنة في بناء عظيم، تم هدمه، و ها انت تعيد جزء منه في عمرك الصغير، بأنك تنتهي و أن غيرك يُكمل البناء، بأنك لا تنتصر بالنجاح... ربما لن تنجح، ولكن انتصارك الحقيقي أصلا في أن تنجح في هذا الامتحان، أن تعي أصلا أنه امتحان، أن تموت.... لا يهم مات من هم أفضل منك، ولكن تمت بعد أن تنجح... في الامتحان، ونجاحك أصلا في ألا تكون "طبيعيا" تعيش حياة طبيعية... فاهم؟
لا تكن طبيعيا... لا تكن مثلهم أبدا.

بإمكانك أن تساهم، في أن توقظ أحدهم من رقاده، ربما بكلمه، بكتاب، ربما بلكمة في وجهه ان تطلب الأمر... ربما يتطلب الأمر أن تؤذن فيهم، أن يعلو صوتك... المهم، أن تعي أنك مهم، أن الحلم "يتفكك"، حين تيأس أنت.
لا تكن طبيعيا، #لا_تكن_مثلهم أبدا.
أحمد عبد الحميد

 
 
   Bookmark and Share      
  
 في ألا تكون طبيعيا

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7