الأربعاء 11 ديسمبر 2013

ذهب كبير المدلسين فيلسوف النكسة إلى حسن نصر الله فاجتمعا ست ساعات فى بيروت. يتخيل المدلس الأكبر أن تركيا تمارس بوقوفها إلى جانب الشرعية نفوذا مصلحيا سياسيا. ولا يتصور الذئب العجوز، كعلمانى مادي، أن للدولة عند أصحاب الفكر الإسلامى دورا إغاثياً مثالياً لنصرة المظلومين لوجه الله والإنسانية.

لا أستبعد كمراقب وباحث أن السيد المدلس قد شرع فى دعوة الدولة الإيرانية، عبر ذلك اللبنانى ابن مذهبها البار، إلى النزول فى الساحة المصرية المضطربة. كأن الوضع فى بلادنا مباراة يتناطح فيها طرفان إقليميان، وعندما يهزم طرفٌ الآخر يفوز صاحب الأرض!.

أظن أن القيادات الإيرانية بخلفيتهم الدينية لا المذهبية أذكى وأعقل من أن يورطهم مدلس علمانى فى كمين قاتل. حكام طهران يعلمون يقيناً أن مصر وطن انقض شعبه على المذهب السياسى الشيعى واجتثه من الجذور، وأضع خطوطاً تحت كلمتى المذهب السياسي.

مرشد إيران وملالى كبار هناك تتلمذوا مبكراً على فكر الإخوان، ويعرفون فضلهم ووزنهم ومواقفهم من الثورة الإيرانية. حكام إيران وبالذات معتدلوهم أكثر احتراماً لوشائج العقيدة، وليسوا بالسوء الذى يظنه فيهم المدلس الأكبر.

لو قدر واستجاب قادة انتهازيون شيعة لدعوة المدلس العجوز بالنزول إلى الساحة المصرية فسوف تتحقق -لا قدر الله- نبوءة واحد أو أكثر من خيرة مجاهدى فلسطين. هؤلاء خبروا عن قرب الواقع السياسى الإيرانى بعد استقرار الثورة هناك.

النبوءة مفادها أن لو سيطر متعصبو الشيعة وأنفذوا رؤاهم ذات البعد المذهبى المعادى للسنة فستندلع معركة كبرى بين ستين أو مائة مليون من الشيعة، وأكثر من مليار سنى فى العالم. ستكون معركة فاصلة لا يمكن بحكم موازين القوة أن ينهزم فيها المليار أمام الملايين.

إن هذا الذئب القومجى المتصلب الشرايين مصمم على أن يعيش ويموت على نظرية المنفعة فى العلاقات الدولية. لا يكترث العجوز أو لعله لم يقرأ تراث وثقافة ومثاليات أمته وعقيدتها وسيرة نبيها صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين فى الحكم.

يا فيلسوف النكسة عليك أن تدرك -إن سمحت لك السن المتقدمة- أن اللعب على التناقضات الأيديولوجية كزمن الحرب الباردة والقطبية الثنائية لا ينفع على أرض مصر بين إيران وتركيا. قياسك فاسد يا أيها الذئب العجوز. استدعاء إيران لعب غير مسئول بنيران تحرق من يشعلونها.

حازم غراب

 
 
   Bookmark and Share      
  
  استدعاء إيران لعب بالنار

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7