الثلاثاء 17 ديسمبر 2013


بالطبع لا !
إن حب البعض للسلطة أكبر كثيرا من حبهم للوطن، لدى أحدهم القدرة على حتى تغيير "عدو الوطن" لو لزم الأمر، حتى يثبت قواعد حكمه فيه. حتى يتم له احكام السيطرة على مكتسباته في مملكته، أو اتمام عمليات النهب و السرقة في كل العقود السابقة من عمر الوطن.

بل إنه في ذلك ،قد يضغط على مئات الآلاف أو حتى الملايين، مع علمه بأن بعضهم "جماعة منظمة" ولو في شكل "خلايا إرهابية" كما يزعم.
تخيل أن الإخوان قرروا ولو لساعة واحدة أن يلجأوا للعنف، ماذا ستكون النتيجة؟

أنا أخبرك، تخيل مئات الألالف تتحرك فجأة لقطع الكهرباء عن مصر كلها، و كذلك كل السكك الحديدية، و كل أنابيب توزيع المياه و الغاز و الصرف، ثم ذلك الأنبوب الكبير "سوميد " و ما يتبع كل ما سبق من شل البلاد تماما، بل و انهيارها إن شئت، و معها تعطل مصالح الكبار جميعهم.... لماذا لا يفعل هؤلاء الحمقى ذلك؟!
لأن حبهم لمصر، و حلمهم بإصلاحها و بأخذها على الطريق الذي يرونه صحيحا ولو اختلفنا معهم أكبر من تعلقهم بذواتهم المحدودة و بأهلهم الذين يتم اعقتالهم منذ أربعة أشهر، و بأولادهم الذين تم قتلهم في خلال ذات المدة.

ولكن، هل كل مصر إخوان؟
هل يتعين على كل من مات له صاحب، أو اعتقل له أخ، أو أهين له والد، أو أم أن يحب مصر و أهلها و يتحمل ذلك "الهوان" لأجل "الباشا" ... أي باشا؟
بالطبع لا.
لا تعطه خطبا في حب الوطن، إذا كان الوطن يغتصب حاضره، و عسكري قد سرق فعلا كل أمل في المستقبل.... لا عمل، لا ترقي، لا أحلام... ولا حتى أحباء يصبرون على هذا الهم؟

كم ألفا منهم، كم مائة ألف؟؟؟ هل تجيد عد من هم على الاستعداد لحملة "#اتجنن"؟! هناك الكثير من المخابيل العقلاء... صدقني.

إن الجنرال العبقري الذي يجر بلادنا للفوضى و يراهن على الإخوان المسلمين و صبرهم، ينسى قهرا أن هناك مئات الألاف الأخرى الذي يحب أن يسميهم أيضا "خراف" و لا هم بإخوان, و منهم أصلا من لا يعتني بكونه من المسلمين أساسا، ولا يهتم لا بالوطن، و لا بالأهل و لا بالمال العام... كم إرهابيا حقيقيا سيخلق العسكر في مصر؟ أجب لنفسك!

من أول من يستم قتله على يديهم؟ أليسوا إخواننا في الجيش؟ أصحابنا في الشرطة؟ أولئك القضاءة الفسدة؟ أهلينا الذين ستقطع عنهم المياه و الكهربا؟ مدارسنا التي سيتم حرقها حتى لا يكون فيها دستور الكبار ؟ ما الذي يتم التعويل عليه بالضبط إذا كنت تضغط على كل أولئك الملايين حد القتل و السجن والاعتقال و امتهان الشرف و الكرامة و حتى سرقة الأحلام و الأموال؟

ألم يكتف الجنرال و أصحابه بمشاريع الاسناد المباشر بقيمة 7 مليار جنيه، و أموال المحاجر و أموال الشركات القابضة في مصر؟ أليست كل تلك المليارات كافية ليحيا الناس... فقط مجرد "حياة" ولو كعبيد... ولو كمرضى يأكلهم السرطان و الكبد الوبائي... ألا يكفي كل ذلك فيجب أن تكون المشاريع ل 50 عاما ... يعني تقرر فعلا أننا نحيا في هذا الغم و الهم و القرف 50 عاما أخرى؟

لا يتم الرهان على جماغة إصلاحية من أجل التغيير. و سيجرنا الأحمق و أصحابه إلى مالا يحمد عقباه. و إذا كان شباب الإخوان يتم تقييدهم بما لهم من "أخلاق" فإن آلافا أخرى ستأخذ النوم من عين كل شبر في أرض الوطن... على من سيتم القبض حينها؟!!

الإرهاب، هو أن تمنع الناس من أن تأخذ قرارا في كتابة دستورها، ثم تسرق هويتهم، و انت تسرق أموالهم، و تتم فعل الإجرام بسرقة حتى أحلامهم في المستقبل. ثم تطالبهم "بحب الوطن" أي وطن يا عم الحج؟!
وطن دولة المليارات و الامتيازات ، أم وطن السرطان و الكبد الوبائي؟!

الجميع يحب #مصر، ولكن كل بطريقته. منهم من يفعل كل شيء للحفاظ على المليارات التي ينهبها، و منهم من يصبر على سجن و اعتقالات 60 عاما أخرى أملا في إعلاء فكره، ومنهم من لا يستحي أن يغير الهوية كاملة بأخرى تقليد، و منهم من لا يقبل بالانتظار على التغيير... ومنهم أيضا من يموت في صمت بالمرض.
دمتم.
أحمد عبد الحميد

 
 
   Bookmark and Share      
  
 هل يحب الجميع مصر؟

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7