الأربعاء 18 ديسمبر 2013

الحركة القائمة على العقيدة الإسلامية الصحيحة هى الطريق الأوحد لبناء الأمة. الحركة جهاد أكبر وجهاد أصغر.

وكان العلامة حامد ربيع يكرر وصفه الإسلام بأنه "كفاحى العقيدة". محمد عبده والأفغانى ورشيد رضا لم يقدما حركة بل مجرد فكر وكلاما فى كلام. جاء حسن البنا ومن على شاكلته فى أصقاع أمة الإسلام وكانوا يستطيعون الكلام لكنهم ساروا على سنة النبى صلى الله عليه وسلم فى الحركة.. اتبع الرجل وإخوانه السيرة الحركية. أبو الحسن الندوى وسعيد النورسى وعثمان دان فوديو ثلاثة أسماء أو نماذج قيادية حركية فى أسيا وإفريقيا.

الأيديولوجيات الأرضية فيها حركة لكنها تفتقد تماسك العقيدة ومثالياتها. السبب بسيط وهو أن عقول مفكريها لا يمكنها أن تحيط بحاجات وطبائع وشرور وكوابح النفس الإنسانية كما يحيط خالقها. التجارب أثبتت هذه الحقيقة طيلة القرنين الماضيين.

بوادر تأسلم، جزئى وبراجماتى وعلى مضض، تلوح فى اقتصاديات الغرب الربوية النهبوية.

ذكاء وعبقرية الحركيين اليساريين وغيرهم لا شك فيهما لكنهما منقوصان بنقص العقل البشرى عن الإحاطة بما يحيط به خالق هذا العقل. أحد أهم الأسباب الأخرى لفشل الأيديولوجيات الأرضية فى بلادنا هو ذاتية وجشع وعمى بصيرة أصحابها. حتى من ضحوا وأفنوا سنوات وراء القضبان جاءت على بعضهم لحظات بعد انهيار أو تراجع أيديولوجياتهم فباعوا أنفسهم للسلطة القمعية بأبخس الأثمان.

واحد شيوعى رئيس حزب باع نفسه بمقعد فى مجلس الشورى المزور. كادر تاريخى شيوعى باع نفسه بمنصب رئيس تحرير مجلة فى وزارة الثقافة لا تُقرأ.

لطفى الخولى رحمه الله كتب مقالاً فى الأهرام ما زلت أذكر فحوى عبارة تلخص ما ذكرت: (بعد هذا العمر نظرت فإذا ما مضى هباء).

سعد الدين إبراهيم كان يساريا مثله مثل أستاذ علوم سياسية يسارى فى كلية الاقتصاد. استقطبهما الراتب الدولارى الدسم فى الجامعة الأمريكية. وما خفى من علاقة سعد بالأمريكيين أكثر، أو لا يحتاج المزيد هنا.

عبد الوهاب المسيرى وعادل حسين والبشرى نماذج على الالتحاق بالحركة ولو على كبر ومع مسافة، ولهذا ندعو الله أن يلتحق بالحركة أو الفكر الحركى الإسلامى خيار وأذكياء الحركات الأرضية المخلصين لهذا الوطن وهذه الأمة. بالطبع سيظل هناك أصحاب الفكر "الحركى" وأصحاب الحركة البحتة والعلاقة بينهما دياليكتيكية أو تبادلية تكاملية. كل منهما يحتاج الآخر كى ينجح التطبيق.

لا يزال هنا فى مصر من بلغوا من العمر أرذله من القومجية الذين تأخذهم العزة بإثم ماضيهم. هؤلاء يعاندون أنفسهم رغم يقينهم بانهيار فلسفة وأيديولوجيته زمن شبابهم ورجولتهم.

اللهم أعِز وشَرِّف دعوتك بمن تحب وتهدى من عبادك. اللهم نسألك الثبات حتى لو أصبح القابض على دينه كالقابض على الجمر

حازم غراب

 
 
   Bookmark and Share      
  
 الحركية والحركيون

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7