الخميس 19 ديسمبر 2013

يقول شيخ عصام تليمة، أن ما أتى به الشيخ جمعة من قول "الدستور مؤيد من الله" أمر يستحق التوقف، إذ إذا كان الدستور مؤيدا من الله، فلم نحن في حاجة أصلا لعرضه على البشر؟! لماذا الاستفتاء عليه أصلا!!

كلام الشيخ تليمة، يأتي أيضا في سياق كلام الشيخ يعقوب الذي ذكر أن نتائج دستور 2012 كانت كنتائج "غزوة" ناجحة... ولكن في النهاية كان الحديث عن فعل "إنساني". أما حديث الشيخ جمعة، فإنه يرتقي بنا فوق آفاق البشر....

ذكر الشيخ جمعة أن "الدستور مؤيد من الله" يعيدنا لنقطة أساسية، إذا كان الحال كذلك، فأولى بنا أن نأخذ الدستور الإلهي الفعلي، نلقي بدساتير الألفينات و السبعينات و العشرينات... في القمامة، ثم نركز في أمر "الشريعة" و حدها، كمفهوم مبهم بالنسبة إلينا، إلا أنه بالتأكيد "مؤيد فعلا من الله". و على ذلك فإن الشيخ جمعة بنفسه، ربما من يكتب هو ولجنة كبار العلماء التي ألغى دستور 2013 الرجوع إليها في مسائل الشريعة، أن يكتبوا سويا الدستور الإلهي الفعلي؟

يعني ، هلا خرج علينا الشيخ ‫#‏جمعة‬، و مريديه، بطلب الدستور المؤيد من الله فعلا؟ مع بعض الدروس الشرعية في فكرة "الحاكمية" و تعريفنا إذا كان وضعنا الشرعي الحالي هو القوم:
{وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ}
{وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ}
{وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ}

ثم نحن في حاجة لــ درس آخر في "توحيد الحاكمية" بحسب ويكي :
توحيد الحاكمية يعني إفراد الله وحده في الحكم والتشريع، فالله هو الحكم العدل له الحكم والأمر لا شريك له في حكمه وتشريعه. فكما أن الله لا شريك له في الملك وفي تدبير شؤون الخلق كذلك لا شريك له في الحكم والتشريع. كما قال تعالى: {إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون}، وقال تعالى: {والله يحكم لا معقب لحكمه}، وقال تعالى: {إن الله يحكم ما يريد}، وقال تعالى: {ولا يُشرك في حكمه أحداً}، وقال تعالى: {أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكماً لقومٍ يوقنون}، {وما اختلفتم من شيء فحكمه إلى الله}، وقال تعالى: {وإن أطعتموهم إنكم لمشركون}.

هل نريد بصدق دستور "مؤيد من الله"؟!

يعني فجأة أصبح الشيخ علي جمعة شيخ "‫#‏أصولي‬" و لكن بدلا من أن يكون مروجا للشريعة، أو لهيئة كبار العلماء أو الأزهر معا.... أصبح مؤيدا لدستور إلهي... كتبه أشهر ممثل مصري قام بعمل فيلم "سكس" و أول من أدخل إلينا "الشذوذ" في أفلامه، و "محشش" و آخر يحث ولو خطأ على "الاستمناء" على الدستور، الذي تم كتابته و تعديله بعد توافق 50 موظف عليه. أي فعل فاضح قام به هؤلاء معا؟! مؤيد من الله؟! بجد؟!

تعرف، لما حل عذاب الله على جنود فرعون.... كانوا أيضا يظنون أنهم على صواب.... معهم تأييد إلهي.... من فرعون.
لكل إله.

اختر إلهك.

د.أحمد عبد الحميد
------
**يرشح الكاتب مراجعة كتاب "فقه الدولة في الإسلام" الشيخ القرضاوي، فيه فصل مفصل في آيات الحاكمية، و تأصيل نظري يستحق المراجعة:
https://www.goodreads.com/book/show/3184789


أحمد عبد الحميد

 
 
   Bookmark and Share      
  
 اختر إلهك

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7