السبت 21 ديسمبر 2013

الببلاوى يدين قتل السائق الذى قتل سيدة وأصاب خمس سيدات دهسًا بسيارته فى أثناء مرورهن بمظاهرة سلمية بالمنصورة، ويقرر صرف معاش استثنائى له.

ربما يكون خبرًا عاديًا ينم على القلب الكبير والمشاعر الفياضة لرئيس وزراء الانقلاب، كما أن الوزير المبجل غير مطالب بالسؤال عن السيدة المقتولة، أو عن السيدات المصابات بالمستشفى لسبب بسيط أنهن من الشعب الآخر الذى يجب إبادته عن آخره.

وما فعله الببلاوى يعد جريمة أبشع من جريمة السائق؛ إذ تعد جريمته تحريضًا على العنف والإبادة، وهناك سوابق لحكومة الانقلاب تؤكد الجريمة وتستحق أن يتم ضمها لمستندات الإدانة فى المحكمة الجنائية الدولية، وسوف أذكر بعضها موثقًا بالتواريخ والأماكن.

فى يوم 11 أكتوبر وتحديدًا فى منطقة سيدى بشر بالإسكندرية تعرضت مجموعة من الأشخاص لإصابات بالغة، نتيجة دهس مدرعة تابعة للجيش للمتظاهرين، ولم يتأثر رئيس وزراء الانقلاب ولم تتحرك حكومته ولم يتم تحويل أى جندى أو ضابط للتحقيق على اعتبار أنهم يدهسون الأعداء.

وفى اليوم التالى مباشرةً تم قتل سائق تاكسى فى منشية البكرى من قبل بلطجية لأنهم اعتبروه إرهابيا من خلال تربيته للحية، وعلى الرغم من أنه تم تصوير جريمة القتل والفيديو يمكن الرجوع له بموقع يوتيوب إلا أن الببلاوى لم يسأل عن أسرة السائق ولم يصرف لهم معاشا استثنائيا ولم يتم القبض على قاتليه.

فى يوم الجمعة الأول من نوفمبر قام جندى من القوات المسلحة الباسلة بقتل سائق ميكروباص «سوزوكى» يدعى "إسلام" بميدان الحصرى، ولم نسمع عن صدور معاش استثنائى أو حتى مكافأة مالية لأسرته وأغلب الظن أنه تم صرفها للجندى القاتل.

وفى يوم 14 نوفمبر وقبل يومين فقط من حادثة المنصورة نقلت رويترز عن مصدر أمنى أن مدرعة تابعة للشرطة دهست طالبا من مؤيدى الرئيس مرسى فى أثناء تظاهره خارج فرع جامعة الأزهر بمدينة أسيوط.

كل هذه حوادث دهس وقتل من قبل شرطة وجيش ومواطنين شرفاء، لم يعلم بها الببلاوى ولعله كان فى مباراة اسكواش أو احتفالية بحقوق الإنسان، أو لعله كان منشغلًا بقص شريط نصب تذكارى جديد للشهداء.

إن ما فعله رئيس وزراء الانقلاب من احتفال بالقاتل لن يمر مرور الكرام بل سيشجع كل مواطن أن يقتص لنفسه ولن ينتظر أن تتدخل الدولة لتأتى له بحقوقه وهى تكرم القاتلين، بما يكرس لشريعة الغاب، كما أنه تشجيع مباشر وحض على قتل وإبادة المتظاهرين السلميين، لذا يطالب الكاتب اللجنة الحقوقية الدولية بضم تلك الجرائم للجرائم التى قدمت للمحكمة الجنائية الدولية لعلنا نرى قصاصًا عادلًا يشفى صدور المظلومين، حتى لا ندور فى حلقة دهس وتكريم وإدانة.

عبد العزيز مجاور

 
 
   Bookmark and Share      
  
  دهس وتكريم وإدانة!

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7