السبت 21 ديسمبر 2013

ما معنى أن يمنح اتحاد كتّاب مصر جائزة لشاعر عراقى سبّ الرسول وأم المؤمنين، كما سبق أن فعلوا عندما أيّدوا رواية (وليمة لأعشاب البحر) التى تستخف بالقرآن الكريم وتصف الرسول محمد عليه الصلاة والسلام بأنه "مزواج"؟!

وما معنى أن يعلن حزب علمانى (حزب مصر العلمانية "تحت التأسيس") عن تخصيص يوم لخلع الحجاب ويدعو شيوخ الأزهر لحضوره ويصف الإيمان والكفر بأنهما "شيئان غيبيان"؟!

ولماذا ينوون الصيف المقبل طرح أول فيلم للشذوذ واللواط فى السينمات المصرية بعدما حصن دستورهم المزيف الممثلين والإباحيين من العقاب بزعم حرية الإبداع عبر تحصين ممثلى السينما والمخرجين والمؤلفين لهذا الانحطاط من الملاحقة القانونية (وفق مادة 67) التى تنص على أن حرية الإبداع الفنى والأدبى مكفولة ولا يجوز رفع أو تحريك الدعاوى لوقف أو مصادرة الأعمال الفنية والأدبية والفكرية أو ضد مبدعيها إلا عن طريق النيابة العامة، ولا توقع عقوبة سالبة للحرية فى الجرائم التى ترتكب بسبب علانية المنتج الفنى أو الأدبى أو الفكرى!.

وماذا يعنى احتفاء صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية بالفيلم المصرى الشاذ "أسرار عائلية" الذى سيعرض قريبا على شاشات السينما وقولها إن "مصر يجب أن تكون مستنيرة ويتم شفاؤها من الإسلام"!.

ولماذا يحدث هذا الآن بعدما نص دستور الانقلاب على ما سمى (حرية الاعتقاد مطلقا)؟

ليس هناك تفسير لكل هذا سوى استمرار العداء للإسلام.. ويدخل فيه الهجوم على رموز الإسلام وتشويه الدين ونشر الإلحاد والانحلال الفكرى والسلوكى عقب نص دستور الانقلاب على إباحة ما سمى (حرية الاعتقاد مطلقا)، واستغلال نزع الهوية الإسلامية لمصر فى ديباجة دستور الانقلاب عندما استبدلوا فى الديباجة "مواثيق الأمم المتحدة" بـ"الإسلام" أو الشريعة الإسلامية، فى فرض مواثيق للأمم المتحدة تخالف الشريعة مثل اتفاقية (سيداو) المتعلقة بالتمييز بين الرجل والمرأة ووثيقة بكين اللتين وقعت عليهما مصر وملتزمة بهما وتتضمنان السماح بالعلاقات الجنسية خارج إطار الزواج وكذا التثقيف الجنسى للأطفال والمراهقين وتعليم الأطفال ما يسمى بالجنس الآمن  Safe sexأى كيفية ممارسة الجنس مع توقى حدوث الحمل أو انتقال مرض الإيدز، وهو ما يتنافى مع الشريعة التى يتحدثون عنها والتى هى مجرد (مبادئ) فى الدستور!

الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب برئاسة محمد سلماوى رئيس اتحاد كتاب مصر (المتحدث باسم لجنة الدستور)، ارتكب فضيحة مدوية بعدما منح جائزة نجيب محفوظ للشاعر العراقى سعدى يوسف، صاحب القصيدة المسيئة للنبى محمد صلى الله عليه وسلم ولأم المؤمنين عائشة والسخرية من زواجها من رسول الله وهى بنت سبع سنين والتى عنونها باسم "عيشة بنت الباشا" التى أثارت ردود فعل غاضبة من العديد من الأدباء والنقاد على المستويين العربى والإسلامى.

وهو موقف لا يختلف عن إباحة وزارة ثقافة مبارك عام 1993 لرواية "وليمة لأعشاب البحر" التى تطاول مؤلفها السورى (حيدر حيدر) على الدين الإسلامى والقرآن والرسول، ولا يختلف عن موقف المصرى "كرم صابر إبراهيم" عضو اتحاد الكتاب الذى سبق أن حكمت عليه محكمة بنى سويف بالسجن 5 سنوات عام 2011 بتهمة ازدراء الأديان وإهانة الذات الإلهية فى مجموعة أدبية أصدرها بعنوان "أين الله؟" بعدما دافعت عنه 46 منظمة حقوقية علمانية ولم يسجن لأن الحكم صدر ضده غيابيا رغم أن ما فعله هو إهانة للذات الإلهية وازدراء للأديان، ثم أفرجت عنه المحكمة رغم أنه وصف الخالق فى روايته الحقيرة بأنه "بالمقامر" الذى يقامر على قلوب البشر، وتطاول على الذات الإلهية بقوله: (إنه شاهد الرب فى قصره يجلس كملك متوج بالنصر يدخن البانجو والحشيش على شيشة كبيرة تصل لألف متر ويتشح بملاءات بيضاء وحمراء والملائكة تضع أكوام النار فوق حجر الشيشة الممتلئ بالمخدرات وفى ص87 ، 88 قال: (قال الرب المتشح بالبياض يا عبدى سوف آخذها بإرادتك أو بدونها.. يا ولدى روعة ست الحسن وسمانة قدميها أذهلتنى وخبلت عقلى).. ثم يقولون إن هذا الكفر إبداع!!

محمد جمال عرفة

 
 
   Bookmark and Share      
  
  ويستمر العداء للدين لا الإخوان!

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7