الأربعاء 25 ديسمبر 2013

«الاستدعاء مجهل ولن أمثل للتحقيق إلا بناء على استدعاء يتم فيه توضيح أسبابه حتى أمثل أمام قاضي التحقيق، وقد ناقشت مع بعض زملائي القضاة هذا التهريج الذي يحدث، والذي يعتمد على بلاغات كاذبة من المخبرين» هذا ما صرح به المستشار أحمد سليمان وزير العدل المصري في عهد الرئيس مرسي تعليقا على ما ذكره المستشار محمد شيرين فهمي قاضي التحقيق المنتدب من وزير العدل للتحقيق في البلاغات المقدمة ضد حركة «قضاة من أجل مصر» التي يعتبرها الانقلابيون تضم القضاة المناوئين للانقلاب.

وقد أعلن قاضي التحقيق أنه قرر استدعاء كل من المستشارين محمود مكي نائب رئيس الجمهورية السابق، والمستشار أحمد مكي وزير العدل الأسبق، والمستشار أحمد سليمان وزير العدل السابق، والمستشار حسام الغرياني رئيس مجلس القضاء الأعلى الأسبق ورئيس لجنة إعداد دستور 2012 الذي صوت عليه الشعب المصري بالموافقة بنسبة 66 % والذي انقلب عليه السيسي وألغى العمل به، والمستشار زكريا عبد العزيز رئيس نادي القضاة السابق، والمستشار هشام جنينة الرئيس الحالي للجهاز المركزي للمحاسبات، والمستشار محمود الخضيري نائب رئيس محكمة النقض السابق ورئيس اللجنة التشريعية في البرلمان الذي حلته المحكمة الدستورية العليا والمحبوس على ذمة الاتهام بقضية تعذيب خلال ثورة 25 يناير، والمستشار ناجي دربالة نائب رئيس محكمة النقض، الحالي، وهؤلاء وعشرات غيرهم من المتهمين بتأسيس حركة «قضاة من أجل مصر» يمكن أن يطلق عليهم «شيوخ القضاة في مصر»، وقد منع هؤلاء جميعا من السفر علاوة على عشرات آخرين حيث بلغ عدد القضاة الممنوعين من السفر الآن حوالي مائتي قاض متهمين بالانتماء لحركة «قضاة من أجل مصر» و قد تم استدعاؤهم من قبل قاضي التحقيق ورفضوا المثول أمامه معتبرين ما يحدث هو نوع من «الانتقام السياسي» أو كما قال المستشار أحمد سليمان نوع من «التهريج» حيث أصدر المجلس الأعلى للقضاء قرارا بإيقاف جميع الترقيات الخاصة بهم وأعضاء النيابة الذين شاركوا معهم في تظاهرات ميداني رابعة العدوية والنهضة لحين انتهاء التحقيقات التي تجري معهم والتي رفضوها جميعا، والعجيب أن قاضي التحقيق اعتمد كما ذكرت عدة مصادر على تقارير وتحريات مباحث أمن الدولة الذين وصفهم المستشار سليمان بالمخبرين، وأن هذه التقارير هي «كلام فاضي لا يجوز الرد عليه».

وقبل ذلك اتم استدعاء النائب العام السابق المستشار طلعت عبد الله و كثير من مساعديه للتحقيق باتهامات فارغة في نفس الإطار لذلك فإن ما يجري الآن من قبل الانقلابيين أكد على حجم الفساد في منظومة القضاء وأن القضاة الشرفاء في هذه المنظومة أقل بكثير مما هو متوقع وأن ما فعله عبد الناصر في مجزرة القضاة لا يساوي شيئا مقارنة بما يقوم به السيسي الآن، وأن هذه المواجهة مع القضاة الشرفاء ليست سوى جزء من المعركة الكبرى مع إرادة الشعب المصري وثورة 25 يناير التي طالبت بتطهير القضاء من القضاة الفاسدين فإذا بالفاسدين يطردون الشرفاء ويحيلونهم للمحاكمات والتحقيق، ويبقى قضاة مصر الشرفاء تاجا على رؤوس المصريين أما القضاة الفاسدون فإلى مزبلة التاريخ.
أحمد منصور

 
 
   Bookmark and Share      
  
 الحرب على قضاة مصر الشرفاء

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7