الخميس 26 ديسمبر 2013

موضوع جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية، يثير الضحك والسخرية المريرة..

جماعة الإخوان تكاد تكون الكيان الوحيد في الدولة الذي احتفظ بتماسكه وهيكله التنظيمي وفكره وأفراده منذ التأسيس قبل 85 عاما، رغم كل الضربات والحصار والتضييق والاغتيالات والاعتقالات..

تأسست الجماعة في عهد الملك فؤاد، ثم عاصرت الملك فاروق، وتحملت بطش الرئيس جمال عبد الناصر، ثم تنفست الصعداء في عهد السادات، وعاد إليها التضييق في عهد مبارك، ثم انتصرت بعد الثورة، وتناوشت مع المجلس العسكري، ثم نالت الجماعة شرف تقديم أول رئيس مصري منتخب – بنزاهة- في التاريخ، ثم انقلب عليهم العسكر قبل ستة أشهر..

أين سيذهب الانقلابيون بهذا التاريخ؟..

اليوم يبدو الإخوان في أكثر حالاتهم تماسكا وثباتا وانتشارا، بينما يواجهون الانقلاب العسكري..
لم يحدث في تاريخ الإخوان أن اعتقل وقتل هذا العدد الهائل من قيادات الصفوف الأولى، ثم تظل الجماعة على قوتها وقدرتها على تحريك الشارع والثبات في وجه الطغاة..

لذلك يأتي قرار إعلانها جماعة إرهابية وكأننا ننظر إلى المشهد بالمقلوب، فقد كان منطقيا أن يصدر هذا القرار في بداية المواجهة، ليكون مسوغا لما حدث بعد ذلك من تنكيل، لكن كعادة الانقلابيين، فقد باتوا يرون الأمور بالمقلوب، فهم ينكلون ثم يصدرون القوانين، وبالله عليكم فليخبرني أحد ما هي الإجراءات الجديدة التي سيتم اتخاذها بعد صدور هذا القرار؟. وهل كانوا يحتاجون أصلا إلى هذا القرار العنتري ليرتكبوا مزيدا من التنكيل أو الحصار الداخلي والخارجي؟..
هل لو قتلوا أكثر، أو اعتقلوا أكثر، أو طاردوا أكثر، سيهتف بهم رفاقهم: مهلا لم نعلنها بعد إرهابية..
إنها حرب إعلامية بالدرجة الأولى، إنه الوهم الذي يجيد العسكر صناعته وبيعه للناس..

كناطحٍ يوما صخرة ليوهنها فلم يضرها وأوهى قرنَه الوعلُ
أحمد فهمى

 
 
   Bookmark and Share      
  
  الانقلابيون والتفكير بالمقلوب

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7