الإثنين 30 ديسمبر 2013

تقتلنا وجيعتنا من تصاعد جرائم الانقلابيين؛ فبعد القتل الجماعي والاعتقالات والإقصاء والتشويه ودمغ الإسلاميين بالإرهاب وهم منه براء، وصلنا إلى حقارة اغتصاب بعض المعتقلات في أقبية الشرطة والتحرش بهن في الشوارع والميادين.

أدعو الله أن يكون هناك في عسكر الجيش والشرطة من لديهم بقية من شرف وألا ينحط البعض إلى حضيض الصرب في تعاملهم مع مسلمات البوسنة. أما إذا أصر البعض على هذا الانحطاط والتأسي بمجرمي الصرب، فلا نقول سوى: حسبنا الله، لا حول ولا قوة إلا بالله. بالتأكيد هناك حكمة إلهية ولعلها هز المجتمع هزا موجعاً كي يخرج عن سلبيته.

في مأساة البوسنة والهرسك اقترف الصرب في إذلال المسلمين جرائم الاغتصاب الجماعي للمسلمات. وشهد أكثر من إعلامي مصري، إبان تلك المأساة، صناديق فارغة وأخرى كانت لا تزال ممتلئة بالواقي الذكري المستعمل والمعد للاستعمال. زميل تونسي من صحفيي الجزيرة أنتج قبل سنوات عدة تقارير وفيلما تسجيليا عن النسوة ضحايا ذلك الاغتصاب الجماعي.
في ذروة تلك المأساة سألت نفسي: أما كانت قدرة الله كفيلة بمنع الصرب من هتك عرض المسلمات؟ ترى لماذا بلغ ذلك النوع الثقيل من الابتلاء ذلك المدى؟ اهتديت في نفسي إلى إجابة: كأن الله شاء أن يصدم غير المكترثين من أمتنا الإسلامية، وأمم غير المسلمين بهذه الجريمة البشعة. ولعل هذا ما حدث، فقد تحركت البشرية من هول ما جرى ووضع العالم حداً لتلك المأساة عبر القوتين الخشنة والناعمة
.

أرأيتم كيف أن مرجعيتنا وهويتنا وثقافتنا الإسلامية حصن ودرع نحتمي به. أرأيتم أن لنا ما نلوذ به من الآي والأحاديث والسِّيَر فنصبر ونتفاءل ونأمل حتى فيما بعد حياتنا الدنيا؟

خصومنا وأعداؤنا محرومون من هذا الترياق.

خاطرتان:

- تخيلوا معي النبي صلى الله عليه وسلم بيننا، يمر على معتصمي النهضة ورابعة وبعدهما يزور أهالي الشهداء والمعتقلين، ماذا يقول عليه الصلاة والسلام للمسلمين الصابرين المحتسبين؟

- العسكر الانقلابيون وحلفاؤهم وكل الإعلامجية الأمنجية، ومخابرات الأميركان والصهاينة، كل هؤلاء يعلمون علم اليقين أن الإخوان ليسوا ولن يكونوا أبداً إرهابيين. الرهان لدى من يحاولون شيطنة الإخوان هو كيف يتحايلون على الشعب لتمرير هذه الأكذوبة ولو على جثة الحقيقة وجثث عشرات أو مئات الضحايا

حازم غراب

 
 
   Bookmark and Share      
  
 مصريون صرب!

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7