الأربعاء 15 يناير 2014

عنوان البحث: تفسير قوله تعالى: "لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ" تفسيرًا عقديًا(*)

إعداد: الدكتور صالح بن درباش الزهراني(**)

ـــــــ

 

يدور هذا البحث حول استدلال نفاة رؤية الله تعالى بقوله تعالى: (لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) [الأنعام:103]، إذ تعتبر هذه الآية طليعة أدلتهم السمعية على مذهبهم! هذا فضلاً عن الشبهات العقلية التي استندوا إليها.

وقد انعقد إجماع السلف على إثبات رؤية الله تعالى في الدار الآخرة، واستند إجماعهم إلى أدلة كثيرة من الكتاب والسنة بلغت حد التواتر، واعتبروا من نفاها مبتدعا وضالاً، وربما كفروه.

وقد استند المخالفون الذين نفوا الرؤية على شُبَهٍ عقلية! مضمونها: أن الرؤية لا تكون إلا لما هو جسم، والله منزه عن الجسمية، وبناء على ذلك فإن رؤيته- سبحانه- مستحيلة على كل حال!

وقد حاولوا تدعيم استدلالهم العقلي على مذهبهم ببعض الأدلة السمعية، وأطالوا في بيان وجه الدلالة منها، ذلك أنهم يرون أن صحة السمع لا تتوقف على إثبات الرؤية، وكل مسألة لا تتوقف عليها صحة السمع فالاستدلال عليها بالسمع يمكن- كما يقولون-!

ومع استحضار تبديع السلف لهم، فهل في هذه الآية ما يدل على ما ذهب إليه النفاة؟! وهل في القرآن ما يدل على خلاف ما ذهب إليه إجماع السلف في مسائل الاعتقاد؟!

للإجابة عن هذا التساؤل جاء هذا البحث الذي يسلط الضوء على آية من كتاب الله كانت موضع اهتمام كبير من نفاة الرؤية للاستدلال بها على مذهبهم، بل جعلوها في طليعة النصوص التي يستدلون بها على ما ذهبوا إليه، وربما تكون أقوى دليل لهم!

وجاء هذا البحث في مقدمة وأربعة مباحث وخاتمة، تحدث الباحث في المبحث الأول منه عن معنى (درك) في اللغة، وجاء المبحث الثاني لبيان معنى الإدراك في كتاب الله تعالى، أما المبحث الثالث فجاء لبيان علاقة الرؤية بالإدراك، وفي المبحث الرابع عرض الباحث للأقوال في تفسير قوله تعالى (لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ) [الأنعام:103]، مع الترجيح بين هذه الأقوال، وختم الباحث بحثه بخاتمة حوت أهم ما توصل إليه من نتائج.

وقد انتهى هذا البحث إلى أن الآية لا تدل على ما ذهب إليه نفاة رؤية الله تعالى، وأن للسلف تفسيراً للآية يتناسب مع سائر نصوص إثبات رؤية الله تعالى، بل تبين أن الآية أدل على الإثبات منها على النفي، وفي هذا دلالة أن القرآن الكريم لا يمكن أن يدل على باطل البتة! وأن ما يستدل به المبتدعة على بدعهم هو إلى دلالته على نقيض بدعهم أوضح وأبين.

ـــــــ 

(*) بحث منشور بمجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة والدراسات الإسلامية- العدد (48) ذو الحجة 1430هـ، ديسمبر 2009م

(**) الأستاذ المساعد بقسم العقيدة بجامعة أم القرى
 

لتحميل البحث انقر هنا:
 

 
 
   Bookmark and Share      
  
  "لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ" تفسيرًا عقديًا

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7