الأربعاء 26 فبراير 2014
New Page 1

حقيقة موقف الرازي من السحر والتنجيم, وإنكار ابن تيمية عليه (دراسة نقدية في دفاعات الأشاعرة).
المؤلف: سلطان بن عبد الرحمن العميري
ـــــــــ


في هذا البحث (حقيقة موقف الرازي من السحر والتنجيم, وإنكار ابن تيمية عليه (دراسة نقدية في دفاعات الأشاعرة)، تناول الباحث بالدراسة والتحقيق موقف الرازي من مسألة السحر والتنجيم من خلال كتبة، خاصة كتاب (السر المكتوم في مخاطبة الشمس والقمر والنجوم)، مع بيان موقف ابن تيميه منه، وطريقة دفاعات الأشاعرة عن الرازي وما ذهب إليه، ثم موقفهم من انتقادات ابن تيمية للرازي في مسألة السحر والتنجيم.
وفي بداية بحثه أكد الباحث على أن البحث هنا خاص بالرازي فقط, ومن ثم فلا يجوز في الشرع ولا في العقل تعميم الحكم على كل أتباع المذهب الأشعري, حتى ولو أعلنوا أن الرازي إمام لهم؛ لاحتمال أن يكونوا ممن يرى أن الكتاب لم تثبت نسبته إليه, أو ممن يرى أنه لم يكن يقصد إلى مدح السحر وعبادة النجوم، وإنما قصد إلى إبطالها والرد عليها.
وقد تناول الباحث في هذا البحث أمرين رئيسيين بالدراسة والتحقيق:
أما الأول: فهو في تحقيق موقف الرازي من السحر والتنجيم والتعلق بالكواكب وإثبات أثرها في الأرض.
 وأما الثاني: فهو في تحقيق موقف ابن تيمية من الرازي.
ثم تعقبهما مسائل أخرى تكمل معها صورة البحث وتزيد من ثرائه وفائدته.

ففيما يخص الأمر الأول بين الباحث أن الرازي في كتابه (السر المكتوم) لا يتحدث عن حكم تعلم علم السحر أو علم التنجيم ونحوه, وإنما يتحدث عن تحسين علم السحر ذاته, ويقرر تأثير النجوم وارتباط كل الحوادث الأرضية بها, ويدعو إلى التعلق بها والخضوع لها, والتسبيح باسمها, ويدافع عن ذلك كله.
وفيما يخص موقف ابن تيمية من مسألة السحر عند الرازي أوضح الباحث أنه من خلال وصف ابن تيمية لكتاب الرازي يتضح أنه لا ينكر على الرازي إباحة تعلم علم السحر أو التنجيم فقط, بل هو لم يذكر ذلك, وإنما الذي ينكره عليه بوضوح هو إباحته لعبادة الكواكب وتحسينه لصرف العبادات والخضوع لها , والتسبيح باسمها, ومشابهته في كل ذلك لما يفعله المشركون معها.  
ثم اشار الباحث إلى إنصاف ابن تيمية وعدله، لأنه رغم اشتداده على الرازي إلا إنه كرر التنبيه على توبته وأكد ذلك بوضوح، ما يدل على إنصافه وأن غرضه الأساسي البحث العلمي والدفاع عن الشريعة.  
كما بين الباحث أن نسبة ما تضمنه كتاب "السر المكتوم" إلى الرازي لم يتفرد به ابن تيمية, وإنما وافقه غيره من العلماء على ذلك, فضلاً عن أنه موافق لما قرره الرازي في كتاب "المطالب العالية", الذي يعد آخر كتبه.
ونبه الباحث على أن جواب ابن تيمية- مقارنة بدفاعات الأشاعرة- عن فعل الرازي, جاء أتقن وأصدق وأنفع, حيث إنه لم يتنكر للحقيقة الواقعية الظاهرة, وفي الوقت نفسه أثبت توبة الرازي وأكد رجوعه عما في الكتاب, فجمع بين الاعتراف بالواقع الخاطئ وبين إثبات الرجوع عنه .
وفي نهاية بحثة أكد الباحث على أمر في غاية الأهمية، وهو أنه ليس من أغراض هذا البحث تأسيس مشروعية فرح المسلم بوقوع أخيه المسلم في الخطأ, ولا المبالغة في المعاندة والمخاصمة, ولا الغلو في الإكثار من الجدل, ولم يكن مبعثها التشنيع والتشهير, وإنما الداعي الأساس إليها تحقيق الأمور على وجهها والكشف عن الحقيقة على حالها. فكما أنه ليس من الشريعة أن يفرح المسلم بانحراف أخيه المسلم, فإنه ليس من الشريعة أيضا أن يُنكر الانحراف ويُبرئ المنحرف ويتهم من أثبت التهمة عليه بالحق.
فجزا اللهُ الباحثَ خيراً على هذا الجهد، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

 

لتحميل الدراسة انقر هنا:

 
 
   Bookmark and Share      
  
 حقيقة موقف الرازي من السحر والتنجيم, وإنكار ابن تيمية عليه (دراسة نقدية في...

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7