الرئيسة تقارير وتحليلاتالجزء الاول من تقارير عام 2014
 
الإثنين 5 مايو 2014
New Page 1

ما زالت عبارات التنديد والاستهجان والرفض تتوالى على الفتوى التي صدرت عن المؤتمر الذي عقد في العاصمة الأردنية "عمان" الأسبوع الماضي تحت عنوان "الطريق إلى القدس" والذي أصدر فتوى تنص على أنه لا حرج في زيارة المسجد الأقصى المبارك في القدس الشريف للفلسطينيين أينما كانوا في فلسطين أو خارجها مهما كانت جنسياتهم، وللمسلمين من حملة جنسيات بلدان خارج العالم الإسلامي، ضمن ضوابط أهمها ألا يترتب على الزيارة تطبيع مع الاحتلال.

فقد انتقدت حركة المقاومة الإسلامية حماس وحذرت من خطورة هذه الفتوى, كما أن الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني عبرت عن موقفها من هذه الفتوى ببيان مقتضب قالت فيه: إن موقفنا، في الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني، من زيارة القدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك هو موقف المجامع الفقهية المعتمدة لدى الأمة الإسلامية, وإن أي رأي صادر عن أي منتدى أو مؤتمر، عدا المجامع الفقهية المعتمدة لا يتعدى - في أحسن الحالات - أن يكون توصية لهذه المجامع المعتمدة وصاحبة الحق في إصدار فتاوى ملزمة لأبناء الأمة.

ويأتي تنديد اللجنة التنفيذية العليا لحماية الوطن ومجابهة التطبيع بدعوة مؤتمر "الطريق إلى القدس" إلى زيارة الأقصى في ظل الاحتلال ضمن سلسلة الانتقادات والرفض التي انهالت على هذه الفتوى بعد صدورها.

وقد قالت اللجنة في تصريح أصدرته اليوم: إن المؤتمر الذي اختتم أعماله بعمان مؤخرا أضاف خطوة تطبيعية مع العدو تحت ذريعة زيارة المسجد الأقصى، مستغلا العواطف الدينية لدى المسلمين.

وجددت اللجنة التأكيد بأن زيارة المسجد الأقصى في ظل الإجراءات التهويدية للقدس تصب في خدمة المشروع الصهيوني، إذ أن "الاحتلال الذي يمنع الفلسطينيين المقيمين على الأرض الفلسطينية بمن فيهم أهالي القدس وعرب الأرض المحتلة عام 48 ممن تقل أعمارهم عن الخمسين سنة من زيارة المسجد الأقصى، لن يسمحوا لمسلمي العالم بزيارة القدس إلا إذا كانت الزيارة تصب في مصلحة الكيان الصهيوني".

وشددت على أن زيارة القدس من العرب والمسلمين تحت ذريعة أداء العبادات تسهم في إسباغ الشرعية على الاحتلال الصهيوني، وفي إخفاء جرائم الاحتلال بحق الأماكن المقدسة وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك.

والحقيقة أنه بالإضافة لما ذكرته اللجنة من انتقادات وسلبيات لهذه الفتوى, والتي تصب في خانة مصالح "اليهود وإسرائيل" في النهاية, فإنها تعتبر أيضا خروجا عن الإجماع الإسلامي حول هذه القضية, والذي يتمثل بما أصدرته المجامع الفقهية والمؤسسات الإسلامية من فتاوى سابقة  بتحريم هذه الزيارة, ويأتي على رأس هذه المؤسسات: الأزهر الشريف واتحاد علماء المسلمين.

ونظرا لمعارضة هذه الفتوى من قبل أعضاء وعلماء كانوا في مؤتمر "الطريق إلى القدس" كالشيخ محمد رشيد قباني مفتي لبنان, والدكتور علي القره داغي الأمين العام لاتحاد علماء المسلمين ونائب رئيس المجلس الأوربي للإفتاء والبحوث, فإنها خرجت ضعيفة وغير ذات تأثير في مواجهة الفتاوى السابقة بالتحريم.

ومن هذا الباب فقد حيت "اللجنة العليا لمجابهة التطبيع" العلماء والمفكرين الذين بذلوا جهدهم للحيلولة دون استصدار فتاوى تبيح زيارة القدس، مهيبة بكل العلماء المخلصين والمفكرين المستنيرين أن يرفعوا الصوت عاليا في مواجهة التطبيع مع العدو بما في ذلك السياحة الدينية.

كما أهابت بكل أبناء الأمة أن لا يعبئوا بأية فتاوى أو توصيات بزيارة القدس قبل تحريرها.

إن إصدار الفتوى بالتحليل أو التحريم لأي أمر مهما صغر في الشريعة الإسلامية له خطورة بالغة, ولا بد أن تصدر عن علماء مجتهدين مختصين, فكيف إذا كانت هذه الفتوى تخص أهم مقدسات المسلمين وتتعلق بالقدس والأقصى الشريف؟؟

 
 
   Bookmark and Share      
  
 فتوى "زيارة الأقصى في ظل الاحتلال" في الميزان

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7