الرئيسة تقارير وتحليلاتالجزء الاول من تقارير عام 2014
 
الثلاثاء 6 مايو 2014

 صرخة لقادة التحالف

بقلم: عبد العزيز مجاور

قامت الدنيا ولم تقعد لكتابة أ. فهمي هويدي مقالة بعنوان «نداء من وراء القضبان» نوه فيها لوجود أكثر من عشرين ألف معتقل، وبالتلميح والتصريح شكك الانقلابيون في الرقم وطالبوه بالكشف عن مصادر معلوماته وكأنهم من عالم آخر غير الذي نعيش فيه، ولم يكلفوا أنفسهم وهم يمتلكون سجلات السجون والمعتقلات بالإعلان عن عدد سجناء الرأي في مصر، وعدد المختطفين بلا قضايا.

وتكمن المشكلة الرئيسية في أن أحداً لم يصدر بياناً موثقاً بالأسماء والأماكن سوى (ويكي ثورة) وهو مجهود رائع يحتاج إلى تضافر القوى حتى يكتمل ويتم إعلانه في وثيقة يتم نشرها بأكثر من لغة، وتحديثها يومياً.

ويضاف إلى ذلك استخدام قادة الانقلاب لأدوات شبه قانونية من نيابة وقضاء ومنظمة لحقوق الإنسان للتدليس على العالم باستخدام (الحبس الاحتياطي) بدلاً من الاعتقال، واستخدام القضاء كوسيلة للتغطية على الجرائم، وإصدار تقارير تناقض الحقيقة كما حدث في تقرير مذبحة رابعة.

ولا يجب تحميل الانقلاب بكامل المسئولية فهناك مسئولية كبيرة تقع على عاتق من يتصدى لهذه الجرائم، وذلك بفضحها بصورة لا تقبل التشكيك.

فهل يعقل ألا يستطيع التحالف إعداد كتاب بأسماء الشهداء والمصابين بعد مرور تسعة أشهر كاملة على مجزرة رابعة والنهضة بدلاً من ترك الساحة لأمثال المنظمات التابعة للانقلاب من تعمد نشر بيانات غير دقيقة.

وهل من المتصور أن يتم خطف شباب معروفين بالأسماء ولا يتم تقديمهم للنيابة دون فضح هذه الممارسات؟.

صرخة يقدمها الكاتب إلى قادة التحالف للقيام بهذا الدور الهام للحفاظ على حقوق الشهداء الذين يرتقون يومياً ويتم تصويرهم بالكاميرات ولكن الصور تتوارى ويتم نسيانها، صرخة تقول إن سحل وقتل والاعتداء على المتظاهرين ليس بأقل من حمادة المسحول والذي قامت له المؤتمرات الصحفية.

إن جرائم الانقلاب لا تتوقف وأعداد المعتقلين والمصابين والمختطفين في تزايد، وتلفيق التهم المعولبة جاهز ولا يحتاج سوى كتابة أسماء الضحايا الجدد، وأحكام القضاء التي تفتقد لأبسط قواعد العدالة، فليس أقل من عمل مؤتمر صحفي عالمي من أي مكان لكشف تلك الجرائم بصورة أسبوعية، فهل يستجيب التحالف لتلك الصرخة؟.

 
 
   Bookmark and Share      
  
  صرخة لقادة التحالف

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7