الرئيسة تقارير وتحليلاتالجزء الاول من تقارير عام 2014
 
الجمعة 23 مايو 2014

 إعلامنا أفعالنا

 

بقلم: حازم غراب

إعلامنا، كأمة حمَّلها الله رسالته الخاتمة إلى البشرية، لا منافس له ولا تستطيع قوة على وجه الأرض منعه أو محاصرته. إنه إنسانية وقيم ديننا وأفعالنا الملتزمة بالدين، وهو عطاؤنا لغيرنا، وفعلنا الخير لمن حولنا وللآخر الديني والحضاري بلا من ولا أذى.

الإعلام الإسلامي التقليدي الجمعي البسيط كالمنبر والوعظ والخطب المباشرة والشعر والمعلقات، لم يغير ملل أهل الملايو وأصقاع ومجاهل أفريقيا. الذي غير أولئك الناس ونقلهم من الظلمات إلى النور هو أفعال وسلوك التاجر المسلم القادم من الجزيرة العربية.

الإعلام كمنتج غربي نشأ يعكس عقلية تحب الهيمنة وتستبيح التلاعب بالعواطف والغرائز. الإعلام السمعي والبصري والمكتوب يمكن أن يكذب ويتجمل.

يجب أن يكون الإعلام عندنا حصيلة ما يفعله كل مسلم لا يعيش لنفسه فقط، ويقتنع بدوره كمبلغ ينقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولو آية، أو يقلده في سنته السلوكية. سلوك المسلم الإعلامي حده الأدنى إماطة الأذى عن الطريق.

إغاثة الملهوف ومساعدة المحتاج وصلة الرحم وزيارة المرضى إعلام أفعال وسلوك صادق لا يمكن تكذيبه.

الإعلام الجماهيري الذي يخاطب الملايين لا يستطيع أن يواجه ماكينة إعلام الأفعال الإسلامية النافعة للناس. مهما شوهت آلة التدليس فرداً أو جماعةً أو حزباً ينفعون من حولهم، لن يكذب الناس أنفسهم ويصدقوا إعلام المدلسين المشاهير "الجماهيريين".

الإقبال الشبابي الطلابي على الانتماء للإسلام الحركي يثبت أن إعلام الأفعال الخيرية والسلوك الفردي المتصف بالشهامة، أكثر جذباً وتأثيراً من الإعلام الجماهيري فاقد المهنية والصدقية.

ولا يفهم من ذلك أن نهمل الإعلام الجماهيري بل يجب أن نمتلكه جماعياً وتعاونياً لتقليص أو منع سيطرة رأس المال أو السلطة أو الإعلانات الحقيقية والغير حقيقية. لتكن لدينا قبل ومع الإعلام الجماهيري أفعال طيبة نافعة للغير وسلوكيات مستقيمة ملتزمة بقيم وأخلاق الدين

 
 
   Bookmark and Share      
  
 إعلامنا أفعالنا

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7