الرئيسة تقارير وتحليلاتالجزء الاول من تقارير عام 2014
 
الجمعة 30 مايو 2014

وقف الاتحاد الأوروبي مثل الولايات المتحدة موقف الداعم المطلق للانقلاب العسكري الذي قام به عبدالفتاح السيسي على أول رئيس منتخب في تاريخ مصر لأن المصالح الأوروبية الأميركية - الإسرائيلية واحدة، وتحرر إرادة الشعب المصري في اختيار من يحكمه يعني أن من يحكم سيراعي مصالح الشعب وليس مصالح الغرب.

كما فعل كل الحكام السابقين بعد فترة الاستعمار والاحتلال المباشر لمصر.

لكن التظاهرات العارمة التى قام بها الشعب المصري على مدي عشرة أشهر من الانقلاب وعدم قدرة قائد الانقلاب على حل أي مشكلة بل إن المشاكل تفاقمت بشكل كبير جعل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الذين لم يوقفوا حبل الإمدادات للانقلاب يحاولون أن يمسكوا العصا من الوسط انتظارا لخطة الجنرال في أن يقوم بانتخابات رئاسية يضفي بها شرعية علي انقلابه ثم يعترف الجميع به كأمر واقع، وقد تمثل هذا الموقف في التصريحات التى أدلى بها جيمس موران سفير الاتحاد الأوروبي في القاهرة الذي قال في مؤتمر صحفي عقده في مكتبة الأسكندرية في 8 ابريل الماضي إن الاتحاد قبل دعوة من الحكومة لمتابعة الانتخابات المقبلة، وأن مهمة بعثة الانتخابات هي متابعة عملية الانتخابات وليس يوم الانتخاب فقط وكشف أن الاتحاد الأوروبي لم يعلن أن جماعة الإخوان جماعة إرهابية على غرار ما أعلنته الحكومة المصرية وبعض الدول العربية، وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي لا يدعم أيًا من التيارات السياسية في مصر ويتعامل فقط مع الحكومة المصرية. هذا الموقف يعكس إدراك الاتحاد الأوروبي الوضع المتردي للجنرال المنقلب عبدالفتاح السيسي لكنه يعكس في نفس الوقت موقفا مثيرا للسخرية من سياسة الاتحاد التى لم تدن العمليات الإجرامية التى قام بها الجنرال ضد الشعب، بعد ذلك أعلن الاتحاد في 17 مايو تراجعه عن مراقبة الانتخابات لخلافات بينه وبين حكومة الانقلاب وسط انتقادات له بأنه يشارك من أجل إضفاء الشرعية على العملية الانتخابية، بعدها بيومين وفي 19 مايو أعلن رئيس بعثة مراقبي الاتحاد الأوروبي، ماريو ديفيد، خلال مؤتمر صحفي في القاهرة: إن بعثة مراقبة الاتحاد الأوروبي عدلت موقفها وأنها ستكون قادرة على مواصلة مهمتها، وبالفعل وصل المراقبون إلى مصر وبدؤوا مراقبة الانتخابات مؤكدين أنهم لن يمنحوا الشرعية لها، ولو صدقنا الأوروبيين مع مقاطعة مركز كارتر وتأكيده أن «الانقلاب عمق الاضطرابات السياسية في البلاد وجعل عملية الانتقال السياسي تتعثر وتوشك الأوضاع فيها أن تنقلب رأسا على عقب» فإن الأوروبيين أرادوا أن يفهموا حقيقة ما يجري في مصر حتى يبنوا موقفا سياسيا في ظل تماهيهم خلال الشهور العشرة الماضية مع الأميركيين في تقديم الدعم المطلق للانقلاب دون أن يحدث أي استقرار للأوضاع في مصر وأن الغرض ليس مراقبة سير العملية الانتخابية ولكن التغلغل بشكل رسمي داخل المجتمع المصري وتقديم قراءة استخباراتية دقيقة وبشكل مباشر من خلال انتشار المراقبين الذين هم في الأصل ضباط استخبارات في كل أنحاء البلاد ومحاولة قراءتهم لحقيقة ما يجرى، حتى يتسنى للسياسيين مزيدا من الفهم أو على الأقل إدراك الحقيقة. - See more at: http://www.elhasad.com/2014/05/blog-post_4248.html#more

وقف الاتحاد الأوروبي مثل الولايات المتحدة موقف الداعم المطلق للانقلاب العسكري الذي قام به عبدالفتاح السيسي على أول رئيس منتخب في تاريخ مصر لأن المصالح الأوروبية الأميركية - الإسرائيلية واحدة، وتحرر إرادة الشعب المصري في اختيار من يحكمه يعني أن من يحكم سيراعي مصالح الشعب وليس مصالح الغرب.

كما فعل كل الحكام السابقين بعد فترة الاستعمار والاحتلال المباشر لمصر.

لكن التظاهرات العارمة التى قام بها الشعب المصري على مدي عشرة أشهر من الانقلاب وعدم قدرة قائد الانقلاب على حل أي مشكلة بل إن المشاكل تفاقمت بشكل كبير جعل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الذين لم يوقفوا حبل الإمدادات للانقلاب يحاولون أن يمسكوا العصا من الوسط انتظارا لخطة الجنرال في أن يقوم بانتخابات رئاسية يضفي بها شرعية علي انقلابه ثم يعترف الجميع به كأمر واقع، وقد تمثل هذا الموقف في التصريحات التى أدلى بها جيمس موران سفير الاتحاد الأوروبي في القاهرة الذي قال في مؤتمر صحفي عقده في مكتبة الأسكندرية في 8 ابريل الماضي إن الاتحاد قبل دعوة من الحكومة لمتابعة الانتخابات المقبلة، وأن مهمة بعثة الانتخابات هي متابعة عملية الانتخابات وليس يوم الانتخاب فقط وكشف أن الاتحاد الأوروبي لم يعلن أن جماعة الإخوان جماعة إرهابية على غرار ما أعلنته الحكومة المصرية وبعض الدول العربية، وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي لا يدعم أيًا من التيارات السياسية في مصر ويتعامل فقط مع الحكومة المصرية. هذا الموقف يعكس إدراك الاتحاد الأوروبي الوضع المتردي للجنرال المنقلب عبدالفتاح السيسي لكنه يعكس في نفس الوقت موقفا مثيرا للسخرية من سياسة الاتحاد التى لم تدن العمليات الإجرامية التى قام بها الجنرال ضد الشعب، بعد ذلك أعلن الاتحاد في 17 مايو تراجعه عن مراقبة الانتخابات لخلافات بينه وبين حكومة الانقلاب وسط انتقادات له بأنه يشارك من أجل إضفاء الشرعية على العملية الانتخابية، بعدها بيومين وفي 19 مايو أعلن رئيس بعثة مراقبي الاتحاد الأوروبي، ماريو ديفيد، خلال مؤتمر صحفي في القاهرة: إن بعثة مراقبة الاتحاد الأوروبي عدلت موقفها وأنها ستكون قادرة على مواصلة مهمتها، وبالفعل وصل المراقبون إلى مصر وبدؤوا مراقبة الانتخابات مؤكدين أنهم لن يمنحوا الشرعية لها، ولو صدقنا الأوروبيين مع مقاطعة مركز كارتر وتأكيده أن «الانقلاب عمق الاضطرابات السياسية في البلاد وجعل عملية الانتقال السياسي تتعثر وتوشك الأوضاع فيها أن تنقلب رأسا على عقب» فإن الأوروبيين أرادوا أن يفهموا حقيقة ما يجري في مصر حتى يبنوا موقفا سياسيا في ظل تماهيهم خلال الشهور العشرة الماضية مع الأميركيين في تقديم الدعم المطلق للانقلاب دون أن يحدث أي استقرار للأوضاع في مصر وأن الغرض ليس مراقبة سير العملية الانتخابية ولكن التغلغل بشكل رسمي داخل المجتمع المصري وتقديم قراءة استخباراتية دقيقة وبشكل مباشر من خلال انتشار المراقبين الذين هم في الأصل ضباط استخبارات في كل أنحاء البلاد ومحاولة قراءتهم لحقيقة ما يجرى، حتى يتسنى للسياسيين مزيدا من الفهم أو على الأقل إدراك الحقيقة. أحمد منصور

 
 
   Bookmark and Share      
  
  قراءة في موقف أوروبا من الانقلاب

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7