الرئيسة تقارير وتحليلاتالجزء الاول من تقارير عام 2014
 
الجمعة 27 يونيو 2014
 البطانة الصالحة !

بقلم: د. حلمي القاعود

 

قال تعالى: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ. إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاتَّبَعُواْ أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ. يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ) [سورة هود: 96- 98].

تهنئة ودعاء

أرسل أحد الدعاة السلفيين المشهورين تهنئة لساري عسكر بمناسبة عقد قرانه بالغصب والإكراه على فؤادة! وتمنى له التوفيق أن يرزقه الله البطانة الصالحة التي تساعده على بناء حياته الجديدة! ولأن الداعية صاحب اللحية التايواني كان مواليًا دائمًا لمقدم درك السلطنة ويخذل الشباب ويوجههم إلى تقبل الأمر الواقع وطاعة ولي الأمر مهما كان فاسدا ودمويًّا وشريرًا، وفي الوقت نفسه يمثل مع أشباه له مصيدة للشباب الطيب المتطلع لنصرة دينه ووطنه وحريته؛ فقد دعا لساري عسكر بالبطانة الصالحة كي يؤكد ولاءه الدائم لمقدم درك السلطنة وساري عسكر بونابرتة معًا.

لقد تحولت الدعوة على يد هؤلاء الدعاة إلى دروشة وغيبوبة عن الواقع، وانشغال بمتع الدنيا الزائلة والزائفة، وكان هذا الانشغال فرصة انتهزها كتاب البيادة وأحذية العسكر ليهاجموا الإسلام كله، ويأخذوا من هؤلاء الدراويش ولحاهم التايواني أو ذقونهم الناعمة مدخلاً للتشهير بالسلوك الإسلامي، فهذا له أربع زوجات يغير الرابعة دائمًا وله قصور يوزع فيها حريمه، وأولاده وأحفاده، وهذا يملك الملايين التي جلبتها له الدعوة، وصار يملك الأراضي والعقارات والشركات، وهذا يحرص على مظهره التلفزيوني وطريقة تصويره والأضواء المسلطة عليه، ويفاصل في أجره ووضع برنامجه وزمنه، وهذا ينشئ قناة وصحفًا وأتباعًا وأحزابًا تحتفي باسمه ورسمه وشكله وتشبع نرجسيته وتجعله مبعوث العناية الإلهية إلى البشرية المعذبة! بالطبع صاحب اللحية التايواني لم يسمع أن انقلاب ساري عسكر جاء حربًا على الإسلام والمسلمين، ولم يعلم أن هناك آلاف الشهداء الذي اغتيلوا غدرًا وخسةً، ولا عشرات الألوف الذين غيبتهم الأسوار، ولا مئات الألوف الذين يعيشون اللوعة والبؤس قهرًا وكمدًا على أهليهم وذويهم الشهداء والمفقودين، ولا ملايين المسلمين الذين صاروا مطاردين في البيوت والمساجد وأماكن العمل..

الدعاة الدراويش لم تعد تعنيهم حقوق الناس بقدر ما تعنيهم سلامتهم الشخصية، تنفيذًا لمعطيات السلفية المدخلية الجاهلة، واهتمامها بالتدين الشكلي، ولا يجدون غضاضة في إطالة اللحية التايواني حتى أسفل الصدر، وارتداء الغترة التي ليست زيهم الأصلي، والاهتمام بالرقائق والشكليات دون الأركان والواجبات.. ولهذا لم أستغرب أن يقدم أحدهم التهاني والتبريكات والدعاء بالبطانة الصالحة ولو جاء ذلك على حساب الإسلام! وبكرة تشوفوا مصر!

إعلان الأوقاف!

يعلن وزير الأوقاف الانقلابي الأمني أن ملصقات "الصلاة على النبي" عمل شيطاني خبيث، كما تعلن وزارة الأوقاف أنها سترفع الملصقات الإسلامية جميعها من المساجد وإغلاقها عقب الصلوات مباشرة!! وستعيد عهد الزقزوق الأمني السعيد قبل الثورة بكل تفاصيله، فالخطبة محددة وموحدة وستغلق كل المساجد التي لا يوجد بها خطيب مسموح له من الأمن، وقد أغلقت آلاف المساجد في أنحاء الجمهورية يوم العشرين من يونيو الماضي بما فيها الزوايا والمساجد الموجودة أسفل العمارات وصلى الناس وراء الراديو في بعض المدن، وسيمنع منعًا باتًا الاعتكاف في شهر رمضان المبارك وقصر صلاة التراويح على بعض المساجد التي يحددها الأمن، وفي المقابل ستظل الكنائس مفتوحة على مدار الساعة وتمارس فيها جميع الأنشطة التي تكرس تحرير مصر من الإسلام واستخدام اللغة الهيروغليفية بدلاً من العربية والاستعداد لإعلان دولة وادي النطرون الصليبية المستقلة، مش كده يا نور عينينا؟

اللهم لا شماتة!

عن المخرج عز الدين؛ لا تجوز الشماتة في:

القاضي الذي اتهم حرائرنـا بـ(جهاد نكاح) فصورت إحدى قريباته ضمن نكاح الكاراتيه بالمحلة ومعها زوجات الضباط والقضاة الذين بيعت أسطواناتهم على الرصيف بثمن بخس!

الممثل الذي قبضوا على ابنه في سيارته مع من يمارسون معه (علاقات جنسية كاملة).

مقدم البرنامج الشهير الذي ضبط وهو يسرق مقالات وصار اسمه الأشهر "المقدم الحرامي"!.

الممثلة التي اتهمت نساءنا في التحرير فوصلت فضيحتها مع الممثل إياه إلى المحاكم!

الذين ذبحوا المسلمين في المقطم وحموا القضاة الفاسدين من التطهير وشالوا العسكر على أكتافهم وانقلبوا على مرسي بعد سنة من مدته عندما حكم عليهم من قضاء العسكر بـ3 سنين سجن بقية مدة مرسي!.

المذيعة التي اتهمت نساءنا في رابعة حين ضبطت مع مُعد برنامجها وفضحت في كل الصحف على رءوس الأشهاد!.

قناص رابعة الذي اشتعلت شقته فأحرقت أسرته كلها!.

اللواء الذي أشرف على مجزرة النهضة فتفجر دماغه في مكان المجزرة نفسه!.

ضابط أمن الدولة المجرم الذي عذب الشباب ولفق لهم قضايا وشهد زورًا فقُتل بيد زميله.

الصحفية التي كان آخر خبر كاذب بعثته إلى جريدتها الانقلابية أن الإخوان يطلقون النار.. فقتلت برصاص الشرطة وهي تجري بين الإخوان!.

البرادعي وحمدين اللذان باعا نفسيهما للعسكر وساندا الفاشية الدموية لأنهما يكرهان الإخوان، والآن يهاجَمان بوحشية ويقال عنهما: إخوان وعملاء.

في الساخرين من تابلت إينار فابتلاهم ربنا بفضيحة جهاز الكفتة!.

في الساخرين من هشام قنديل عندما طالب بتوفير كهرباء التكييف، فابتلاهم ربنا بوزير بقول لهم: وفروا كهرباء البويلر وبرده مفيش كهرباء 3 أو 4 سنين!

في الناشطة التي ضُربت أمام لجنة استفتاء دستور الدم، وكانت قد شاركت في مجيء العسكر لينشئوه بدلاً من دستور الإخوان الذي لم يعجبها.

في رئيس الجامعة الذي ضرب ابنه بالرصاص في الجامعة على أيدي الداخلية التي كان يستدعيها لتقتل الإخوان!.

كفاية كده..

لا نحتاج إلى التشفي، لأن ربنا – سبحانه - هو الذي يشفي صدور قوم مؤمنين. ويمهل ولا يهمل... ويبدو في حالتنا هذه أنه لن يمهل.

سؤال مهم: الناس الذين يريدون استخدام السلاح من أجل الانتقام.. هل كنتم تستطيعون تحقيق نصف هذا الانتقام الإلهي؟!

أمهات الشهداء في الليل والنهار يروين سجادة الصلاة بدموعهن ويبتهلن إلى الله وتتفطر قلوبهن من لهج الدعاء على الظالمين بأسمائهم.. وهو سبحانه يستجيب لهن بأسرع مما نتوقع. المسلمون قادمون إن شاء الله!

 
 
   Bookmark and Share      
  
  البطانة الصالحة !

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7