الرئيسة تقارير وتحليلاتالجزء الاول من تقارير عام 2014
 
السبت 28 يونيو 2014

مهندس / محمود ابراهيم صديق :

لا ادري ان كان لدينا وقتا نقضيه في متابعات سقطات سياسيه وبروتوكوليه لقائد الانقلاب الذي أتي منكشفا و لا يجد شرعيه تحميه ..أصحاب النفوس القويه يحزمون أنفسهم الي الامام ولا يتوقفون عند المشاهد .هل كنا نتوقع ان حكما عسكريا يحظي باحترام وتقدير الانظمه او الشعوب حتي نتوقع مقابله تحظي بالاحترام لقائد الانقلاب العسكري في الطائره الملكيه ..

عندما تختزل الشعب ليكون الرقم صفر و تعتقل كل مفكريه ورموزه ليطفح الخبث علي السطح و تعلو الاوزان الخفيفه و تصبح الدوله هشه وعائمه ..فلا تنظر الي مشاهد جانبيه ..

حكومه البطه العرجاء والمنبطحيين مثلها كحكومات المخلوع مبارك لا تحل المشكلات . يقف علي راسها احد الهاربيين من قضايا الفساد ظل عاجزا كالبطه العرجاء في نهايه الصف يعتمد علي المسكنات ومعالجات سياسيه اكثر منها اقتصاديه حكومه عجز فى الموازنة وارتفاع الدين المحلى وتراجع الإيرادات، بلا ترشيد حقيقى للإنفاق الحكومى، وتعتمد على المساعدات وهى بالطبع لا يمكن الاعتماد عليها ولا تؤسس لتجربة تنموية سليمة مع فشل حقيقي في اداره المساعدات التي منحتها دول الخليج و الاموال التي تم تجميدها من الجمعيات والتي اضافت اكثر من 300 فرد الي قائمه البطاله في مصر.لانهم كونوا عالما افتراضيا من الفراغ يتضمن الاف الاكاذيب و سيناريوهات وتوجهات صنعها لهم خيالهم وسحرهم البعيدعن ارض الواقع والتي لا تري البسطاء الذين لم يلقوا بكلمتم الي الان ولم يدخلوا طرفا اساسيا في المشهد .....

..في الوقت الذي كان ينتظر فيه مؤيدي الانقلاب ( عبقرينو ) الاقتصاد في مصر و رفاقه ان ياتوا بالحلول السحريه التي تخلصهم من مشكلاتهم وتغدق الاموال عليهم. و لتثبت فشل سياسيات الشريف الدكتور هشام قنديل ورجاله . نتفق او نختلف مع رجل كان يعمل دون ان يتحدث وكان يعمل في صمت رغبه منه وتضحيه من اجل وطنه الا انه رجل اتعبته مثاليته ..ما بين رجال التضحيه البذل والعطاء للوطن اكبر مهم ..و امام حفنه من الانقلابيين وشله من المعسكر العلماني والليبرالي ظنوا انهم عباقره الاقتصاد و بهم سوف ننتقل الي العالم . و اذا بنا نجد انفسنا امام سقوط مدوي بعد عام من الانقلاب .

الاقزام ايضا من يرضون فتات الحريه .. من لا يدركون ان مقداراتهم تسرق وان اوطانهم تنتهك و منهم ايضا من ادعوا السياسه من انصاف الفهم .من لم يدركوا ما معني الفترات الانتقاليه . وما معني اداره فترات ما بعد الثورات ممن ايدوا الانقلاب العسكري و سعوا الي الفراغ الفسيح الذين ظنوا به انه ملك لهم في غياب الاخوان المسلمون و لم يستطيعوا ان يرفعوا روؤسهم الان لا بالاعتذار لمبادئهم او الخروج بما تبقي من رجولتهم ... الامر في حقيقته كان مواجهه حتمية بين المشروع الاسلامي بمفهوم دولة الحرية والديموقراطية والعدالة والنهضة الرائدة والقيادة للامة والمشروع الصهيوني الذي احتل بلادنا عن طريق دولة الفساد والاستبداد والظلم واكل حقوق الناس والافقار والاذلال والتبعية وهذا ما كان يحرك المشهد السياسي في مصر..

الاحرار في بلادي حتما سوف ينتفضون ..وحتما سوف يعلنون رايه الكرامه ..الامم لا تموت كرامتها ابدا


كاتب وباحث سياسي

 
 
   Bookmark and Share      
  
  عندما يحكم الاقزام ....

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7