الرئيسة تقارير وتحليلاتالجزء الاول من تقارير عام 2014
 
الأربعاء 9 يوليو 2014
 إلى جيش العاشر من رمضان

بقلم: أشرف محمد

في العاشر من رمضان  1393 هـ،  السادس من أكتوبر 1973، عَبَرَ الجيش المصري قناة السويس، وكبَّروا وهم صائمون، ودمَّروا خطَّ بارليف، وكانت خطوة لاستعادة سيناء، وكان الشعب المصري والعربي  مع الجيش على قلب هدفٍ واحد.. هو تحرير الأوطان من العدو الصهيوني المغتصب، وكان شعار الله أكبر هو شعار العزة والنصر، وكانت هناك أمثلة كثيرة من البسالة والفداء من أبطال الجيش المصري..  ثم كانت من بعد ذلك.. اتفاقيات ومؤتمرات ومؤامرات، حتى وصل الحال بجيشنا  إلى فقدان البوصلة واستبدال الوجهة، واجتمع مكر اليهود مع خيانة العملاء على الانقلاب على إرادة الشعب، وعلى أن يترك الجيش الحدود ويتفرغ لمواجهة الحشود المعارضة للاستبداد والاستعباد، والتي خرجت تجهر بكلمة الحق في سلمية.. وعن قريب بإذن الله سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

 

يا جيشَ مصرَ بما قد فاتَ نفتخــــــــــــــــــرُ          ونَعجبُ اليوم حين تَبَدَّلَ الأمــــــــــــــــــــرُ

بالأمس كنا نقيم الفرح نحتفـــــــــــــــــــــــل          شهرُ الصيام به أبطالنا عبــــــــــــــــــــــروا

فكم أتى رمضانُ الخير في فــــــــــــــــــرحٍ          والشعب يمدح أبطالا لنا ظفـــــــــــــــــــروا

دَكُّوا حصون بني صهيون   وانطلقـــــــــوا          و كبَّروا  الله  في الآفاق  وانتصــــروا

أَمِنكم الآن من يُحيي لنا الذكــــــــــــــــــري          أم ذكرياتٌ لنا بالأمس نَجتـــــــــــــــــــــــــرُّ

أأنتم اليوم مثل الأمس أم حلَّـــــــــــــــــــــت          عبر العقود بجيش بلادنا  الغِيَــــــــــــــــــــرُ

من الذي قد أدار اليوم وجهتكــــــــــــــــــــم           كي تقتلوا  إخوةً  من شعبكم  بَـــــــــــــــرُّوا

و تتركوا من حدود بلادنا ثغــــــــــــــــــــراً          و في الحشود هنا كم يُقتل الحـــــــــــــــــــرُّ

ما ذنبهم إلا سلميةٌ خرجــــــــــــــــــــــــــت           منها الحشود بقول الحق قد جهــــــــــــــروا

هل تعرفون جزاء القتل عن عمْـــــــــــــــــدٍ          لإخوة الدين كم قاسٍ وكم  مُـــــــــــــــــــــرُّ

أم أن حجَّتَكم أن جاءكم أمــــــــــــــــــــــــرٌ           من قائدٍ لانقلاب البغي يغتــــــــــــــــــــــــرُّ

لا طاعة اليوم للمخلوق في أمـــــــــــــــــــرٍ          يُعصَى الإلهُ به فليس يُعتبــــــــــــــــــــــــــرُ

أفيكم العيب أم في مجلسٍ أعلـــــــــــــــــــى           للعسكرية بالأوطان قد مكــــــــــــــــــــــروا

قاموا  بغصب إرادة شعب مصرَ لكــــــــــي          يبقى لهم بالدوام  الحكم  والأمــــــــــــــــــر

و ساعد المجلسَ الأعلى من الغـــــــــــــرب          مَن سرَّهم أن يظلَّ الحكم يُحتكـــــــــــــــــــر

من استبدَّ هنا فهو الذليل لهـــــــــــــــــــــــم          مهما  تزيَّن في ثوبٍ به كبـــــــــــــــــــــــــرُ

و قائد الانقلاب عميلُهم يسعـــــــــــــــــــــى           بالقتل والسجن والتزوير لا يـــــــــــــــــذَرُ

له المخالب في أمنٍ وإعــــــــــــــــــــــــلامٍ          حتى القضاء به  سوسٌ وقد نخــــــــــــــروا

قد ادَّعى في كرام الناس إرهابـــــــــــــــــــا           وَهْماً  و زُوراً  و تلفيقاً  به  فُجـــــــــــــــرُ

كي يشحن الجيش ضد الشعبِ والشعــــــبُ       بعضٌ لبعض وإن لم يقصدوا اشتجــــــــروا

فالناس في بعضهم تصديقُ ما مكـــــــــــروا          والبعض في شكٍّ والبعض قد ضَجِـــــــروا

و اليوم إن يدَّعوا الإرهابَ في لبيـــــــــــــــا          أو في حماسٍ وقد   تسعى به قطـــــــــــــــرُ

فالأمر تحريضٌ للجيش والشعــــــــــــــــب           كي يستعدَّ لأمر الحرب ينتظــــــــــــــــــــرُ

و كلما قرروا تشتيت قوتنــــــــــــــــــــــــــا           يُلوِّحون بإرهابٍ  له حـــــــــــــــــــــــــــذرُ

فرِّقْ تَسُدْ بينهم إذ تلك خطتهــــــــــــــــــــــم          وعن طريق خياناتٍ هنا نَشَـــــــــــــــــــروا

أما اليهود فهم بُرَآءُ كلهمـــــــــــــــــــــــــو          من أي إرهابٍ  يأتي له خطــــــــــــــــــــــر

إذ أن دولتهم  صارت صديقتنــــــــــــــــــــا           وصار منهم لنا  الأهل والصهــــــــــــــــر

حتى نرى عندنا أمر الصهاينــــــــــــــــــــة           يعلو  وهم   عندنا  بالخائن استتــــــــــــروا

تاه الصديق من الأعداء فالتبســـــــــــــــــت          في الناس أفهامٌ ليست لها حصـــــــــــــــــــر

حماس صارت عدواً  فلنحاصـــــــــــــــرها           أما الصهاينة فهم لنا ظهـــــــــــــــــــــــــــر

و فرحة   ظهرت عند الصهاينــــــــــــــــــة          من بعض أحبارهم علناً وما ستــــــــــــــروا

ماذا تبقَّي إذا مدَحَتْ إذاعتُنـــــــــــــــــــــــــا          كلب اليهود لضرب حماس أو شكـــــــــــروا

مَن لي بشهمٍ هنا منكم يُخلِّصُنـــــــــــــــــــــا          مِن حكم طاغيةٍ ما عاد يزدجـــــــــــــــــــــر

أو فاتركوه  فإن  الله مُطَّلِــــــــــــــــــــــــــعٌ          وحسبنا الله للمظلوم ينتصـــــــــــــــــــــــــرُ

*

أم الشهيد بها الآلام تستعــــــــــــــــــــــــــر           تشكو إلى ربها والدَّمعُ ينهمـــــــــــــــــــــر

ليت الرَّصاصةَ جاءت من صهاينـــــــــــــةٍ           وليس من جيش عندي له قـــــــــــــــــــــدر

عقيدة الجيش جاء السيسي بدَّلهــــــــــــــــــا           يحاربُ الشَّعبَ والأعداءُ قد سُـــــــــرُّوا*

والبعض من أبطالنا في الجيش في حــــرجٍ          أيَقتلُ الشّعبَ أم لا يُسمعُ الأمــــــرُ

أيَقتلُ الأهلَ أم عصيانُ قائــــــــــــــــــــــــدِه          أمران في جيشنا أحلاهما مُــــــــرُّ

مفتي الدِّماءِ لهم قد قالها عَلَنـــــــــــــــــــــــاً          أن اضربوا الناسَ في المليان لا تَــــــــــذَروا

فاستفت قلبَك أنت الآن يا بطـــــــــــــــــــــلُ          فعالمُ السّوء في فتواه يحتضِــــــــــــــــــــــرُ

لا طاعةَ اليومَ للمخلوق في أمـــــــــــــــــــرٍ          إن كان معصيةً لمن له الأمـــــــــــــــــــــــرُ

فكلُّ أمرٍ به لله معصيــــــــــــــــــــــــــــــــةٌ          على المُطيع له وزرٌ فما العـــــــــــــــــــــذرُ

بعضُ الرجال أَبَوْا في الجيش طاعتَهـــــــــم           تخلَّصوا منهم في الليل واستتــــــــــــــــروا

*

الجيشُ بالأمس أبطالٌ وقد عَرَفـــــــــــــــوا          أين الصديقُ مِن الأعداءِ فانتصـــــــــــــــروا

و قادة الأمس ضدَّ عدوِّنا وقفــــــــــــــــــــوا          دكُّوا الحصون وبالإِقدامِ قد عبـــــــــــــــروا

و قادة اليوم ضد الشَّعب قد وقفـــــــــــــــــوا          كي يمنعوه من التعبير وافتخـــــــــــــــــروا

و قادة الأمس قادوا جيش مصر إلــــــــــــى           تحرير سيناءَ من أعداءٍ اندحــــــــــــــــــروا

و قادة اليوم قادوا جيش مصر إلـــــــــــــــى          دَكِّ القبائل في سيناءَ فانحصـــــــــــــــــــروا

بالأمس كان سلاحُ الجيش متَّجهـــــــــــــــــاً          صوْبَ العدوِّ يَفِرُّ كأنَّهم حُمُــــــــــــــــــــــــرُ

و اليوم جاء رصاصُ الجيش مخترقـــــــــــا          مِنَّا الصُّدورَ فلا خوفٌ ولا حــــــــــــــــــذرُ

و الجيش بالأمس شجعانٌ وصيْحتُهـــــــــــم          الله أكبر في عزٍّ  بها ظفـــــــــــــــــــــــــروا

و جيشنا اليوم عاش السيسي صيحتهــــــــــم      مَن فوَّضوا الأمرَ للسيسي فقد خســــــــــروا

و قادة الأمس أبطالٌ وشيمتُهــــــــــــــــــــم           مع الوفاءِ إقدامٌ به اشتُهِــــــــــــــــــــــــــروا

و قادة اليوم كالسيسي قد انقلبــــــــــــــــــــوا          وبالرئيس الذي اخترناه قد مكـــــــــــــــروا

فقادة الأمس قد أَدَّوْا أمانَتَهـــــــــــــــــــــــــم          وقادة اليوم قد خانوا وقد غـــــــــــــــــدروا

لا لانقلابٍ به تدليلُ مترفهـــــــــــــــــــــــــم           ورفع دعمٍ عن الفقراء فانكســــــــــــــــروا

لا لانقلابٍ به الأخلاق قد هبطـــــــــــــــــت           فيُحبسُ الشرفُ  ويُطلقُ العُهـــــــــــــــــــرُ

لا لانقلابٍ به سفك الدماء لمـــــــــــــــــــــن          قد عارضوه  فيُقتلُ عندنا الحُـــــــــــــــــــــرُّ

لا لانقلابٍ به قتـــــــــــــــــــــــــــلٌ  لآلافٍ           وعند إعلامنا لا يظهرُ  الخبـــــــــــــــــــــرُ

إعلام غشٍّ به كذبٌ وتزويــــــــــــــــــــــــرٌ          به التباسُ الأمورِ كأنه السِّحــــــــــــــــــــــرُ

قلب الحقائق بالتزييف صنعتهـــــــــــــــــــم           بها الجديدُ من التدليس مبتكــــــــــــــــــــــرُ

*

يا جيشَنا البطلَ ليست قضيَّتُنــــــــــــــــــــــا           معكم ولكن مع الباغين قد فَجَـــــــــــــــرُوا

لم يظلموا الشَّعبَ دون الجيش بل جَمَعُــــــوا        في الظلم فينا جميعَ النّاس واحتكـــــــــــروا

الشعبُ والجيشُ صفٌّ واحدٌ أبـــــــــــــــــدا          مهما تكبَّر قادتكم أو اغتـــــــــــــــــــــــــرُّوا

و الشعب للجيش مثل الأمُّ للولـــــــــــــــــــدِ           والحكم للشّعب قبل الجيش مُعتَبَـــــــــــــــرُ

من يظلم الشعبَ لم يُنصف لنا جيشـــــــــــــاً          فالظّلم مفسدةٌ في الكلِّ تنتشــــــــــــــــــــــــرُ

عواقب الظلم في الآفاق نعرِفُهـــــــــــــــــــا           الخزيُ والعارُ والخذلانُ والخُسْــــــــــــرُ

إرادة الشعب حتما سوف تنتصـــــــــــــــــر           بإذن ربي وهذا الظلم ينحســـــــــــــــــــــر

عُقبي الظلومِ هنا خزيٌ ومنقَصَــــــــــــــــةٌ           وعند ربِّك نار الكيِّ تستعــــــــــــــــــــــــرُ

*

يا ربَّنا نجِّنا من كلِّ طاغيــــــــــــــــــــــــــةٍ           سلاحه المكرُ والطغيانُ  والقهـــــــــــــــرُ

فرِّجْ لنا همَّنا من ذلك الكـــــــــــــــــــــــرْبِ          واجبرْ قلوباً هنا قد مسَّها الضُّـــــــــــــــــــرُّ

أزِحْ عن النّاس في مصرَ انقلاباً بــــــــــــــه          صَلَفٌ وظلمٌ وعدوانٌ به كِبْـــــــــــــــــــــرُ

يا ربَّنا هبْ لنا عفواً وعافيـــــــــــــــــــــــةً           ونجِّنا ربَّنا من شرِّ ما مكـــــــــــــــــــــروا

أعِدْ لنا حقَّنا من كلِّ مُغتصِـــــــــــــــــــــــبٍ          فيك الرجاءُ وكلُّ الناس ينتظــــــــــــــــــــرُ

لسنا نقدِّمُ بين يديك لكنـّــــــــــــــــــــــــــــــا          ندعوك دعوةَ مضطرين قد جــــــــــــــــأَروا

فولِّ من أمرنا أخيارَ أمتنـــــــــــــــــــــــــــا           من حكَّموا الشَّرعَ والقرآنَ وأْتَمَـــــــــــرُوا

فمن أراد بنا خيراً فوفِّقْـــــــــــــــــــــــــــــه           لكلِّ خيرٍ لنا تعلو به مصـــــــــــــــــــــــــــرُ

و من بغى فاجزه بالخزي عاقبــــــــــــــــــةً           يكن بها عبرةً للغيرِ يعتبـــــــــــــــــــــــــــرُ

أنت الرجاءُ لنا فاقبل رجاوَتَنَــــــــــــــــــــــا          واغفر لنا ربَّنا..  من عندك الخيــــــــــــــرُ

**

العاشر من رمضان  1435 هـ           8 – 7 – 2014

*   هناك  بعض أبيات  من قصيدة سابقة بعنوان    6  أكتوبر بين الأمس واليوم

 
 
   Bookmark and Share      
  
 إلى جيش العاشر من رمضان

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7