الرئيسة تقارير وتحليلاتالجزء الاول من تقارير عام 2014
 
الأربعاء 9 يوليو 2014
 الأموال المنهوبة تكفي لسداد ديون مصر

بقلم: ناصر البنهاوي

الحكم على ناصف ساويرس بالسجن ثلاث سنوات وغرامة 50 مليون جنيه بسبب تهربه من دفع الضرائب يذكرنا بأموال الدولة المنهوبة التي تكفى لسداد ديون مصر.

السيسي يسد عجز الموازنة من جيوب وعرق الغلابة عن طريق التبرعات وفرض ضرائب على العاملين في الخارج، ورفع دعم الطاقة والمواد التموينية عن الفقراء، وحثهم على تقسيم رغيف الخبز، والذهاب إلى العمل مشياً، واستبدال السيارات بالدراجات، بينما لا يقترب من الفسدة ولا المتهربين من الضرائب ولا سارقي المال العام.

السيسي صادر أموال ومدارس ومشروعات الإخوان والجمعيات الخيرية، ولم يصادر أموال آل مبارك ولا يوسف والي أو آل ساويرس أو حسيين سالم أو عاطف عبيد أو أحمد عز وحبيب العادلي وممدوح إسماعيل وهاني سرور وغيرهم كثير.

هناك تقرير للأهرام يقدر حجم الأموال المصرية المهربة في الخارج بنحو 225 مليار دولار، وهي تكفي لسدد ديون مصر الداخلية والخارجية. وإذا ما تمت مصادرة أموال وممتلكات هؤلاء الفسدة في الداخل فهي تكفي لتعمير ما أفسدوه. ولسوف نصادر أموالهم كما صادروا أموالنا والبادي أظلم وفاسد، وأموالنا حلال وأموالهم حرام.

هناك تقرير نشر مؤخراً لخبير في صندوق النقد الدولي يقدر حجم التهرب الضريبي بـ 350 مليار جنيه. وهناك تقرير آخر يشير إلى أن حجم التهرب الضريبي بين الفنانين وحدهم وصل إلى 20 مليار جنيه.

هؤلاء فسدة وقتلة، سرقوا مليارات من أموال وأراضي الدولة، والسيسي ينظر إلى رغيف الخبز في يد الفقير إذا كان في يده رغيف.

لماذا يتبرع السيسي بنصف راتبه ونصف أملاكه ولا يصادر أموال هؤلاء المجرمين الفسدة؟ الإجابة أن السيسي كذاب ومنافق وممثل عاطفي، ولن يتبرع بشيء، فهو كبيرهم الذي علمهم السرقة والخيانة، والشعب ينتظر مشاهدة السيسي وهو يتبرع بنصف إرثه الذي ورثه عن والده.

السيسي تبرع فقط بـ 500 ألف جنيه، بينما تقدر ثروته بـ 24 مليون جنيه.

لقد صرح الملياردير المصري سميح ساويرس، الشقيق الأصغر لناصف ساويرس، بأنه لن يستثمر في مصر بسبب الحكم على أخيه. هؤلاء الفسدة يبتزون مصر ويخيرونها إما التهرب من الضرائب أو سحب استثماراتهم من مصر! المشكلة أن هذه أموال الشعب ويستخدمها آل ساويرس في تمويل الانقلاب وحركة تمرد وعمليات قتل المصريين وحرق مقرات الإخوان، وتمويل الإعلاميين الذين يخطفون أذهان المصريين.

لقد وصل البذخ والترف بناصف ساويرس أنه اشترى شقة في مدينة نيويورك الأمريكية بقيمة نصف مليار جنيه. ولم لا وقد سمح له نظام مبارك والانقلابيون من بعده بالتهرب من دفع 14 مليار جنيه ضرائب مستحقة؟! لقد اتفق ساويرس على المصالحة ودفع الضرائب في عهد الرئيس مرسي، وبالفعل دفع قسطين، الأول بـ 2.5 مليار والثاني بـ 900 مليون جنيه، غير أنه استخدم جزءا من هذه الأموال في تمويل الانقلاب، وفي المقابل توقف عن سداد باقي الأقساط المستحقة.

من المثير للسخرية أن نجيب ساويرس ممول الانقلاب وحركة تمرد وعمليات القتل والحرق والاغتصاب، ينادي ببيع شركات القطاع العام وتوزيع حصيلة البيع على العمال. فهو يريد أن يكون المالك الوحيد والصانع الوحيد والتاجر والزارع الوحيد في مصر، ليجعل من المصريين عبيداً لآل ساويرس.

هل سيتبرع المصريون الشرفاء لحساب السيسي بينما يترك الفسدة والقتلة وسارقي المال العام؟ وهل سيترك الشعب هؤلاء الفسدة ينفقون الأموال المسروقة ببذخ في بلاد العم سام؟ الإجابة المؤكدة هي "لا"؛ لأن حكم هؤلاء الفسدة أصبح كالسرطان والشعب يفضل الموت بكرامة على التعايش مع هذا السرطان وما يحمله من آلام.

هؤلاء سرقوا كل شيء، سرقوا الغذاء والهواء والماء والدواء، ولم يتركوا للمصريين شيئا ليشربوا عليه ماء.

 
 
   Bookmark and Share      
  
  الأموال المنهوبة تكفي لسداد ديون مصر

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7