الرئيسة تقارير وتحليلاتالجزء الاول من تقارير عام 2014
 
الإثنين 21 يوليو 2014

 بقلم: محمد الشبراوى - منسق حركة العدالة والاستقلال

 

الموقف الرسمى لغالبية النظم العربية تجاه ما يحدث فى غزة اليوم وفى فلسطين على مدار العقود الماضية يؤكد على حقائق مؤلمة وصادمة عن جيوش الأنظمة العربية وهى:

1- أن الجيوش العربية ليست لحماية الأوطان والزود عن الشعوب والحدود ولكنها لخدمة الحكام مغتصبى السلطة اللذين يدينون بالولاء للغرب ومشروعه الصهيوأمربكى.

2- المحتل عندما غادر البلاد العربية بحنوده وعتاده وضع أسسا وقواعد للتبعية والولاء لمشروعه ومصالحه عبر قادة هذه الجيوش ولم تشذ قيادات هذه الجيوش عن هذه القاعدة إلا فى فترة قصيرة للغاية وسرعان ما عادت إلى سيرتها الأولى بعد التخلص من كل وطني يدرك معنى الهوية والأوطان (الشاذلي، وبدوي، والجمسي والمخلصين من جيل أكتوبر 1973 فى مصر أمثلة على ذلك).

3- نجح المحتل في الهيمنة المعنوية على الجيوش العربية  عبر خلق  الولاءات وتصنيع العملاء والوكلاء من قادتها من خلال التدريب والبعثات والإغراءات على كل شكل ولون.

4- سعى المحتل لبقاء هذه الجيوش وتكوينها وتفكيكها تارة ثم إعادة تكوينها لأنها السوق الأهم لتشغيل مصانعه ولتصريف منتجاته من الأسلحة التي لم يعد في حاجة إليها ووسيلته الأهم لاستنزاف  المليارات عبر صفقات السلاح التى ما تلبث أن تصدأ فى مخازنها العربية ولا تحسن الجيوش استخدامها أو صيانتها.

5- ضمن المحتل تفوقا نوعيا للكيان  الصهيوني (الذى تم زرعه في المنطقة) على كل الجيوش العربية وسعى لنزع الإرادة وخلق التبعية المعنوية لدى الشعوب والجيوش وقد أفلح في ذلك.

7- الجيوش العربية منذ أكثر من أربعين عاما لم تطلق طلقة واحدة تجاه الكيان الصهيوني المحتل ولكن وجدنا من وجه رصاصاته إلى صدور وظهور شعبه فهنيئا للمحتل فقد كفى نفسه عناء قتل الشعوب عبر وكلائه وعملائه المخلصين .

8- جيش المقاومة في غزة أظهر حقيقة هذه الجيوش المترهلة أمام شعوبها فصارت مكشوفة فلم تجد الأنظمة بدا من خلع برقع حياء الوطنية والكشف عن وجهها الحقيقي والوقوف صفا واحدا مع الكيان الصهيوني المحتل أملا فى ستر مصائبها.

9- المنطقة العربية تمر بأشد اللحظات انحطاطا في تاريخها وممسك بالهواء ويهيم فى بحور من الخيال من يظن أن هذه الجيوش بوضعيتها الخالية ستقف فى صف الحق أو دفاعا عن العقيدة والأوطان.

10- لقد أصبحت الأنظمة العربية وجيوشها التي صدعتنا بالعروبة والقومية تعانى من السقوط الإستيراتيجى فلا عن أوطان زادت  ولا عن عروبية وقومية وهوية دافعت.

لذلك فخلاص هذه الأمة وتحررها وإمساكها بإرادتها  لن يكون أبدا عبر جيوش الأنظمة الساقطة إستيراتيجيا ولكن سيتحقق عبر معركة إعادة الوعى وعندما تدرك الشعوب أنها جيوش نفسها وتنفض يدها مما يسمى الجيوش النظامية العربية.

 
 
   Bookmark and Share      
  
 غزة وحقيقة الجيوش العربية

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7