الرئيسة تقارير وتحليلاتالجزء الاول من تقارير عام 2014
 
الثلاثاء 29 يوليو 2014

بقلم - د / إبراهيم كامل محمد:

 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والتسليم، وعلى التابعين وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد :

 

يقول الله تعالى " قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير " آل عمران 26 ، وقال تعالى " من كان يريد العزة فلله العزة جميعا " فاطر 10 ، وقال تعالى "ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقون لايفقهون " المنافقون 8 .

 

والعزة في اللغة : القوَّة، والشدَّة، والغلبة، والرفعة، والامتناع ، والعِزُّ: خلاف الذُلِّ. (انظر تاج العروس للزبيدي ولسان العرب لابن منظور)

 

وفي الاصطلاح : حالة مانعة للإنسان من أن يُغلب (تاج العروس)

 

هنا غزة أرض الكرامة والعزة  

 

أبطال غزة علمونا فقه العزة ، لأنهم تيقنوا أن الله على كل شيء قدير ، توكلوا عليه ولم يتكلوا ، فجعلوا من غزة وكأنها دولة عظمى ، أجبروا العالم كله أن يحترمهم وأن يعيد كل حساباته مرة أخرى ، خاصة بعد أن مرغوا كبرياء وأنوف الصهاينة في الوحل والطين ، لدرجة جعلتنا نضحك مقهقهين على أنفسنا ، حيث كدنا نموت خوفا من بني صهيون لأنه الجيش الذي لايقهر ، فكم من حاكم بال في سرواله فَرْقا من تهديداتهم ، إلا أن هؤلاء الأعزة في غزة قلبوا كل الموازين بالأسلحة البدائية الصنع ، والتى انكشف بها زيف القبب الحديدية وخِداع الصهيونية العالمية التي أرهبت العالم الإسلامي على مدى عقود مضت ، علمونا فقه العزة بصورة عملية بسيطة عنوانها " فلله العزة جميعا " وبأسئلة مرتبة :

السؤال الأول: أيهما أقوى وأبقى : العزة الحقيقية الباقية أم العزة الزائفة الزائلة ؟

 

أما العزة الحقيقية فهي العزة بالله تبارك تعالى ، ومن أسلم وجهه لله تعالى ينال منها حظا ونصيبا ، 

 وبها يشعرالمسلم في غزة بعزة التعالي على أعداء الله تعالى " ولاتهنوا ولاتحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين " آل عمران 139 ، ولمَّا ربط أبودجانة رأسه بعصابة حمراء – عصابة الموت - ، نظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مختال في مشيته بين الصفين فقال إنها مشية يبغضها الله إلا في هذا الموضع " انظر مجمع الزوائد للهيثمي ونيل الأوطار للشوكاني والروض الأُنف "،وقال صلى الله عليه وسلم : "... وأما الخيلاء التي يحبها الله فاختيال الرجل في القتال... "رواه أحمد والترمذي وغيرهما  وصححه ابن القيم ، وابن حجر وحسّنه الألباني ، والأرنؤوط

 ويشعر كذلك بعزة الرفعة وعدم الانخداع أوالاغترار بما عليه الصهاينة المعتدون من قوة مادية أوعسكرية  " لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ" (آل عمران:196، 197) 

 

ويشعر كذلك بعزة الأستاذية العالمية "وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً" (النساء: من الآية141 ) .

ومنها عزة الانتماء لهذا الدين "قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مسلمون "

 

ومنها عزة التمكين والاستخلاف  " وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ * إِنَّ فِي هَذَا لَبَلاغًا لِّقَوْمٍ عَابِدِينَ" الأنبياء: 105- 106 ، 

 

ومنها العزة بوعد الله لهم " وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لايشركون بي شيئا " النور 55 .

وأما العزة الزائلة الزائفة فقد فضح القرآن الكريم أصحابها في آيات متعددات " واتخذوا من دون الله آلهةً ليكونوا لهم عزًّا . كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدًّا " مريم 81-82 

 

 ومنها عزة الأنفة " وإذا قيل له اتَّقِ الله أخذته العزَّة بالإثم فحسبه جهنَّم ولبئس المهاد " ومنها اعتزاز الكافر بكفره " بل الذين كفروا في عزَّةٍ وشِقَاقٍ " ومنها اعتزاز المنافقين بالكافرين " بشِّر المنافقين بأنَّ لهم عذابًا أليمًا * الذين يتَّخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزَّة فإنَّ العزَّة لله جميعًا " النساء 139 . كلها عزًّى زائلة 

السؤال الثاني : ضريبة الكرامة وضريبة الذل :أيهما أفدح ؟

 

يقول الشهيد سيد قطب رحمه الله في مقالة كتبها سنة 1952 تحت عنوان " ضريبة الذل " ، قال فيها :

" بعض النفوس الضعيفة يخيل إليها أن للكرامة ضريبة باهظة، لا تطاق، فتختار الذل والمهانة هرباً من هذه التكاليف الثقال، فتعيش عيشة تافهة، رخيصة، مفزعة، قلقة، تخاف من ظلها، وتَفْرَقُ من صداها، (يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ) المنافقون 4 ، (وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ) البقرة 96 .

 

هؤلاء الأذلاء يؤدون ضريبة أفدح من تكاليف الكرامة، إنهم يؤدون ضريبة الذل كاملة، يؤدونها من نفوسهم، ويؤدونها من أقدارهم، ويؤدونها من سمعتهم، ويؤدونها من اطمئنانهم، وكثيراً ما يؤدونها من دمائهم وأموالهم وهم لا يشعرون..... وإنهم ليحسبون أنهم ينالون في مقابل الكرامة التي يبذلونها قربى ذوي الجاه والسلطان حين يؤدون إليهم ضريبة الذل وهم صاغرون، ولكن كم من تجربة انكشفت عن نبذ الأذلاء نبذ النواة، بأيدي سادتهم الذين عبدوهم من دون الله، كم من رجل باع رجولته، ومرغ خديه في الثرى تحت أقدام السادة، وخنع، وخضع، وضحى بكل مقومات الحياة الإنسانية، وبكل المقدسات التي عرفتها البشرية، وبكل الأمانات التي ناطها الله به، أو ناطها الناس ... ثم في النهاية إذا هو رخيص رخيص، هَيِّنٌ هَيِّن، حتى على السادة الذين استخدموه كالكلب الذليل، السادة الذين لهث في إثرهم، ووَصْوَصَ بذنبه لهم، ومرغ نفسه في الوحل ليحوز منهم الرضاء .... لقد شاهدتُ في عمري المحدود - ومازلت أشاهد - عشرات من الرجال الكبار يحنون الرؤوس لغير الواحد القهار، ويتقدمون خاشعين، يحملون ضرائب الذل، تُبْهِظ  كواهلهم، وتحني هاماتهم، وتلوي أعناقهم، وتُنَكِّس رؤوسهم.... ثم يُطْرَدُون كالكلاب، بعد أن يضعوا أحمالهم، ويسلموا بضاعتهم، ويتجردوا من الحُسنَيَيْن في الدنيا والآخرة، ويَمضون بعد ذلك في قافلة الرقيق، لا يَحُسُّ بهم أحد حتى الجلاد .

 

إنه لابد من ضريبة يؤديها الأفراد، وتؤديها الجماعات، وتؤديها الشعوب، فإما أن تؤدى هذه الضريبة للعزة والكرامة والحرية، وإما أن تؤدى للذلة والمهانة والعبودية، والتجارب كلها تنطق بهذه الحقيقة التي لا مفر منها، ولا فكاك.

فإلى الذين يَفْرَقُونَ من تكاليف الحرية، إلى الذين يخشون عاقبة الكرامة، إلى الذين يمرِّغُون خدودهم تحت مواطئ الأقدام، إلى الذين يخونون أماناتهم، ويخونون كراماتهم، ويخونون إنسانيتهم، ويخونون التضحيات العظيمة التي بذلتها أمتهم لتتحرر وتتخلص .

 

السؤال الثالث : لماذا ننشغل بالكعك ونترك الميراث الحقيقي ؟ 

 

العزة هي ميراث المسلم ، وبدونها يصبح عبدا ذليلا لعبد مثله ، وصدق الفاروق رضي الله عنه عندما قال " كنا أذلاء فأعزنا الله بالإسلام ، ومن ابتغى العزة في غيره أذله الله " ، نعم : إنه الاعتزاز بالله الذي يمد عبده المؤمن بمدد عجيب لايشعر به غيره ، فيندفع اندفاعا نحو الطواغيت والأكاسرة والكياسرة ، يُفْزِعهم ولايفزعونه ، يرهبهم ولايرهبونه ، ينطلق لسانه وينشرح صدره بينما نراهم وقد شُلَّت ألسنتهم وتضيق صدورهم وكأنها ساعة الغرغرة والحشرجة ، فهذا ربعي بن عامر ليس منا ببعيد ، وعلى الدرب سار أبطالنا في غزة العزة ، يصولون ويجولون ويفعلون الأفاعيل ، يخرجون من تحت الأرض في لمح البصر ومن خلف العدو الصهيوني ثم ينالون منهم نيلا ، يقتلون فريقا ويأسرون شارولا ، يسقطون طائرات ، ويصيبون بطاريات ، ويرسلون طائرات بدوية – يدوية – الصنع لتحلق فوق مفاعلاتهم ، ووزارة حربيتهم ، منها التجسسية ، ومنها الهجومية ، ومنها الاستطلاعية ، يالها من قوة عجيبة ، ومصانع داخل الدور والحواري ، ولولا العزة بالله لناموا واستكانوا للحصار والتجويع ، وقلنا أنهم معذورون بهذه الآية " لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضَىٰ وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ۚ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ " التوبة 91  ، لكنهم حفروا الأنفاق ليتنفسوا ، يالهم من رجال ، ذكرونا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في أبي بصير رضي الله عنه " مسْعر حرب لوكان معه رجال ، يالهم من أبطال ، لم يطلبوا منكم مددا ولاعونا ، إنما طلبوا منكم أن تمنعوا عنهم شركم ونفاقكم . 

 

 فبالله عليكم أيها الجبناء والضعفاء ، الشَّاكون في قدرة الله وعزته ، هل تجرأت دولة وإن عظمت أن تقترب من الذات البيجينية الشاميرية الشارونية ؟ لاشك أنكم تؤمنون بالكلام الزائف أن إسرائيل المزعومة قوة لاتُصد ولاتُرد ولاتقهر ، والواقع يحتاج كما قلت إلى قهقهة عالية جدا بصورة هستيرية يعقبها صراااخ على حال جيشنا الذي قتل أبناءنا وهتك أعراض بناتنا  وسجن علماءنا ، بعد أن انقلب على رئيسنا الشرعي ، كل هذا لإرضاء الطفل المدلل المسمى بإسرائيل  ، ألاتشعرون بالخزي والعار ياصناع كعك النساء ، هل هناك أحط من الخساسة عندما قامت قائمتكم لنصرة شارول  القاتل ، أم أن إعلامكم سيقول شارول المسكين الذي كان يعطي الفقراء في غزة الحلوى والكعك الذي صنعتموه تم أسره وهذه جريمة ،

 

أف لكم ولما تعبدون من دون الله ، ويذهب إعلامكم العكاشي والميسي والأبراشي والحسيني والعيسوي واللاأديبي والشاذلي والموسوي إلى الجحيم غير مأسوف عليه ، فقط نتأسف على المال العام المهدور والذي يُشفَط من دمائنا وأرزاقنا ، ألاتتعظون بماحدث للمعتوهه " عزة سامي " نائبة رئيس تحرير الأهرام التي كتبت بلاأدنى استحياء " شكرا نتنياهو " وهل نفعها النتن ياهوووو عندما قبض روحها ملك الموت اليوم؟ بل هل نفعها إيمانها بالسيسي التي اتخذته ربا من دون الله ، مالكم لاتنطقون ؟  

 

 وبعد أن فضحكم الأبطال في غزة العزة ، هل يفكر من بقي فيه رمق خير من أبناء جيشنا أن يسعف نفسه ويلحق بإخوانه الأبطال ، أم أنتم مشغولون اليوم بصناعة كعك عيد الأضحى بدم أبنائنا في غزة ، خاصة بعد أن فشلتم في تسويق الكمية الأولى والتي هي بدم شهداء رابعة والمنصة ورمسيس ، وتصنعونه وأنتم  تتراقصون مع نسائكم على أنغام "بشرة الغم" التي اكتشفت فيكم وظيفة أخرى ، ألا وهي الرقص ، والله عااار عليكم ، خاصة وأنتم تستنزفون دماءنا وأموالنا ومصالحنا لحسابكم الخاص ، دلوني كم مساحة كروشكم من الداخل ، كل هذه العقود من الزمن ولم تمتلئ ، والله لووجهتم آلات الشفط التي فيها إلى شوارع مصر لكنا أول دولة من حيث النظافة وصداقة البيئة .

 

 

وأخيرا : فقد ورد في الأثر " من اعتز بالعبيد أذله الله " أبونعيم في الحلية والقضاعي

 

 " لأنَّ الاعتزاز بالعبيد مفتاحه حبُّ العزِّ وطلبه، فإذا طلب العزَّ للدنيا طلبه من العبيد فترك العمل بالحقِّ والقول بالحقِّ لينال ذلك العزَّ، فعاقبة أمره الذلَّة.. فإن الله تعالى يُمهِل المخذول حتى ينتهي به خذلانه إلى أن يستحقَّ لباس الذلِّ، وإن الله تعالى أظهر عزَّه وأخرج إلى العباد إزار العزِّ ليجعل لهم من ذلك حظًّا، فإنَّما سمَّاه إزارًا ليعقل العباد عنه أنَّ هذه قوَّةٌ أخرجها إلى العباد ليقووا به على الأعداء، وليقوى به المحقُّ على المبطل، والأزر هو القوَّة وذلك قوله تعالى: (كزرعٍ أخرج شطأه فآزره) أي قوَّاه، والإزر هو موضعه من الآدميين من الوسط، يتَّزرون على أوساطهم ليقووا، ولذلك سُمِّي إزارًا لأنَّه قوَّة المرء " نوادر الأصول للحكيم الترمذي

 

ومن كلام بعض السلف: من خرج من ذل المعصية إلى عز الطاعة أغناه الله بلا مال وآنسه بلا أنيس وآعزه بغير عشيرة

ويعتز خالد بن الوليد رضي الله تعالى قائلا " ما أدري من أيِّ يومىَّ أفرُّ من يومٍ أراد الله عزَّ وجلَّ أن يهدي لي فيه شهادة، أو من يومٍ أراد الله عزَّ وجلَّ أن يُهدي لي فيه كرامة " وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم :

 

 من اتقى الله عاش قوياً وسار في بلاد الله وبلاد عدوه آمناً – السيوطي وضعفه الألباني

من اتقى الله أهاب الله عنه كل شيء ومن لم يتق الله أهابه الله من كل شيء – السيوطي وضعفه الألباني

من اتقى الله وقاه الله كل شيء – السيوطي وضعفه الألباني

 

وأذكركم ياجيش مصر ، عندما أرسل المقوقس من يأته بخبر جنود مصر من سلفنا الصالح ، قالوا له 

 رأينا قوماً، الموت أحبّ إليهم من الحياة، والتواضع أحبّ إليهم من الرفعة، ليس لأحد منهم في الدنيا رغبة ولا نهمة، جلوسهم على التراب، وأميرهم كواحد منهم، ما يُعرف كبيرهم من وضيعهم، ولا السيد فيهم من العبد، وإذا حضرت الصلاة لم يتخلف عنها أحد، يغسلون أطرافهم بالماء، ويخشعون في صلاتهم – ابن عبدالحكم فتوح مصر

هذا عندما كان عمرو بن العاص رضي الله عنهم أميرا لهم 

 

وهذه الأوصاف بريئة منكم براءة الذئب من دم يوسف إلا أن تحسنوا التوبة وتجودوها ، بينما هي صفات الأبطال في غزة الآن ، بل من أوصافهم أيضا – رغم خضم المعركة وشراستها ، فهم رهبان في الليل، فرسان النهار، لو حدثك جليسك حديثاً ما فهمته، لما عَلاَ من أصواتهم بالقرآن والذكر، يصومون النهار، ويقومون الليل، ويوفون بالعهد، ويأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر، ويتناصحون بينهم، يعفّون عن المغانم، ولا يستحلًونها إلاّ محلّها

ابن عساكر تاريخ دمشق

 

ولوحللنا أسباب انتصار الأبطال في غزة وتفوقهم على هؤلاء الصهاينة المعتدين لكانت :

1 – أن مصدر العزة كلها هو الله تعالى وأن المسلم له الفخر بهذا الانتماء 

2 – الثقة في الله بزوال إسرائيل وغيرها من القوى المزعزمة

3 – صدق الولاء لله ولرسوله ولدينه وعدم الخوف من أي قوة كانت 

4 – عدم الاعتماد على غير المسلمين في أي شأن من الشئون مهما كانت 

5 – تربية الأبناء على العزة مع الأخذ بكل الأسباب والمقومات التي تبث روح العزة والكرامة 

6 – التحرر الاقتصادي وعدم التبعية وأن يأكل المسلم مما تنتجه يده 

 

ونسأل الله لكم النصر والتمكين على أيديكم ياأبناء غزة هاشم وتسقط الصهيونية وجيوبهها في مصر وخارجها ، وسقط سقط حكم العسكر  

 
 
   Bookmark and Share      
  
 اتركوا الكعك للنساء ..!

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7