الرئيسة تقارير وتحليلاتالجزء الثانى من تقارير عام 2014
 
الخميس 18 سبتمبر 2014

بقلم : حسن القباني
عشنا بحكم التخصص في الوسط القضائي والقانوني منذ عقد من الزمن تقريبا ، وعاصرنا آلالامه وآماله ، وناضلنا بما نملك من حقائق لتحقيق مطالبه ، وتعاملنا تقريبا مع معظم متصدري المشهد القضائي - سواء الواقف أو الجالس – في تيار الإستقلال القضائي أو تنظيم مبارك السري في القضاء ، ورصدنا عن قرب التحولات الجذرية لبعض الشخصيات القضائية البارزة قبل ومابعد ثورة 25 يناير ، وقبل وما بعد انقلاب 3 يوليو ، وتأكدنا بصدق أن القضاء والمنظومة القانونية في مصر في محنة عظمى وكرب عظيم وابتلاء شديد ، ليس بسبب ضغوط الدولة الموازية الفاسدة علي القضاء الواقف والجالس فحسب ، ولكن بسبب بعض أبناء المؤسسة كذلك الذين باعوا القضاء والقانون في كوبري القبة وشارع الشيخ ريحان . أحد الذين تمسحوا بأعتاب سيادة القانون واستثمر حضوره الدولى استثمار مسيسا لخدمة الانقلاب العسكري علي ثورة 25 يناير ومكتساباتها الشرعية الدستورية لتعطيل اهدافها الوطنية ، كان الدكتور فؤاد عبد المنعم رياض الذي اختطفه الانقلاب من صومعته بعدما بلغ من العمر عتيا ، ليضعه بالاكراه علي رأس لجنة قيل انها لجمع المعلومات وتقصي الحقائق بعد نكسة 30 يونيو وانقلاب 3 يوليو الأسود فاتضح لكل منصف أنها لجنة لقتل الحقائق وإهدار المعلومات وافلات الجناة من العقاب. الرجل الذي ينعت دوما بالقاضي الدولي والأستاذ في القانون الدولي الخاص بكلية الحقوق، جامعة القاهرة، وجامعة السوربون في باريس ، لم يتحرك شعر رأسه المليئة بالفقه القانوني ، لرفض الدخول في لجنة مخالفة لمباديء قانونية دولية مستقرة في تشكيلها ومنها : تواجد المنظمات الحقوقية وذووي الشهداء والمتضررين والاستقلالية والحيادية . الرجل الذي كان قاضياً في المحكمة الجنائية الدولية لجرائم الحرب في يوغسلافيا السابقة، وشارك فى محاكمة الجنرال الصربي كريسيتش المسئول عن المذابح الصربية، يريد أن يستغل اسمه الدولي تحت غطاء سياسي واضح لتمرير تقارير لم يسمع فيها الا طرف واحد ولايرى في الأفق الطرف المجنى عليه طالما لم يقدم قرابين الخضوع والاستسلام لسلطة القتلة ، لذك تابعنا تصريحاته في الفترة الماضية ، واستغربنا من هدمه القانون الدولي على اعتاب السياسة وانتهاكه الحيادية من اجل عيون موقفه السياسي المسبق والغاء اي استقلال منتظر من أجل ارضاء نخبة عسكرية ترتدي زيا مدنيا تحرضه ليل نهار علي قتل الحقيقة وعدم سماع الضحايا وتتأخذ من منابر اعلام ملوثة بالدماء سبيلا لتهديده ان فكر ذات مرة ووعد بطريق الخطأ باقرار الحيادية والاستقلال. نحن لم نكن ننتظر منه خيرا في ضوء ما سبق ، فهو من كان أفضل منه وكان صوته يجلل بالحق في نادي القضاة وعلمنا دروسا في الصمود والإباء ، ولكن سقط في بئر العسكر مبكرا ، ورضي بالدنية ونسف تاريخه ، ولكن كان على فؤاد رياض الشخص لا استاذ القانون الدولي الخاص أن يحفظ لذاته قيمتها الانسانية ، ولا يتورط في تصدر لجنة هي والعدم سواء ، ولا يعطي وعود ويخالفها، فالكل يفنى ويبقي للشخص ذاته إما تخلد أو تجلد ، تخلد في الأفق أو تجلد في القبور . الدكتور فؤاد رياض ملأ الدنيا حديثا بعبارته الأقوى " أي حكم للمحاكم العسكرية للمدنيين غير معترف به دولياً" ثم صمت صمت الحملان على المحاكم العسكرية للمدنين المخالفين لرؤيته السياسية ، ولم ينتفض ضدها كما انتفض مع صديقته السيدة تهاني الجبالي وقتما رفضت تنفيذ قرار الشعب المستفتى عليه في المحكمة الدستورية – المرفوض قضائيا منذ انشائها- وكأنه يصرح ضمنا بأن الحق لأصحابي وأن العدل لابناء افكاري وأن العذاب للمختلفين معي . الدكتور فؤاد رياض الذي طالب بوجود قاضي دولي في محاكمة القرن لمبارك وعصابته ، لم يعتبر ذلك تدخلا دوليا ، ولم يتمعر وجه المجعد إلا لما بدأت المنظمات الحقوقية الدولية فضح ما يحاول هو الصمت امامه سواء بالاكراه أو بالتراضي أو بالعجز عن رفضه ، وبدأت تصريحاته النارية ، ونضال لجنته من جديد ضد من يعتبرهم " الأجانب المارقين"، بل حتي لم يستطع جمح ذاته ولجنته واعلام العساكر بعد تواصله مع الدكتور المحترم محمد علي بشر وزير التنمية المحلية للمساعدة في تقديم أي حقائق بعدما وجد ذاته في موقف لا يحسد عليه ينسف ما تبقى من قيمته القانونية الدولية ، وتحول أمام عينيه الأمر الي معركة توظيف سياسي قذر ، اعتذر الدكتور محمد علي بشر ورفقاء الدرب الثوري من أهالي الشهداء المشاركة فيه احتجاجا علي ما اعتبروه – وهو كذلك فعلا - " توظيف سياسي واخلال بوعود الحيادية والإستقلال" لتسقط ورقة التوت الأخيرة عن مكانة رمز قانوني دولي لم يرضى الانقلاب العسكري الا يحرق ما تبقى من قيمته العلمية كما حرق جثث الشهداء في رابعة والنهضة. سيظل الانقلاب العسكري على عهده بمسيرة الغدر ولو حتي مع انصاره ، ليحرق كل من قبل بالتعاون معه على العدوان والبغي ، وسيظل الحق حقا لن يغيره التشويه والتدليس وارهاب الانقلابيين ، وسيظل نداءنا لمن لازال يتعاون مع الحكم العسكري الباطل الغاشم لؤاد الحقيقة وقتل الشهداء مرة أخرى ، ومنهم بعض القضاة والدكتور فؤاد رياض الذي بات المتحدث باسم القتلة- على الأقل في رأينا - : اقفزوا من سفينة القراصنة فستغرق لا محالة ، واحفظوا ما تبقى من قيمتكم الإنسانية لذواتكم لا للوطن ، فالوطن له ثوار أحرار ماضون في طريق الانقاذ والخلاص ، ورب كريم قرر في القرآن والتوراة والانجيل بأنه لا افلات لمجرم من عقاب ولا ضياع لحق في الدنيا والآخرة ، "وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون".

 
 
   Bookmark and Share      
  
  فؤاد رياض .. المتحدث باسم القتلة !

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7