الرئيسة تقارير وتحليلاتالجزء الثانى من تقارير عام 2014
 
الخميس 16 أكتوبر 2014
 عدو افتراضى للقضاء على أهل السنة

بقلم: عامر شماخ

أمريكا، رمز الإجرام المعاصر، لا ترى -منذ انفرادها بقيادة العالم- سوى المسلمين أعداء يستحقون الذبح، وهى فى سبيل ذلك لا ترى حرجًا فى فعل أى شيء ضدهم، المهم أن يكون هناك مبرر -من وجهة نظر قادتها- للتدخل فى هذا البلد المسلم أو ذاك، وتشريد أهله وتقسيم أرضه وتأجيج الفتن بين أبنائه.

وأهل السنة والجماعة حول العالم -دون باقى ملل وطوائف المسلمين- هم المستهدفون من أمريكا واليهود والأوربيين؛ لأنهم من يعتنقون الدين الصحيح الذى يحض على العدل والحق ومكارم الأخلاق، وهو ما يتعارض مع مصالح وملل هذه الدول وتلك العصابات التى تتاجر بالدين وتشترى به ثمنًا قليلا، والتاريخ شاهد على الحملات والوقائع الصليبية التى شنوها على عالمنا الإسلامى، ولا يزالون، محاولين تدمير الدين وإبادة أهله.

فإذا لم يوجد المبرر المقنع أمام العالم، أوجدوا عدوًا افتراضيًا تدندن حوله وسائل إعلامهم التى يدين أغلبها بالولاء لليهود، وتتفنن -فى كل ساعة- لإشعال الحرب والتحريض ضد المسلمين.

وبعد وهم (تنظيم القاعدة) الذى صدعونا به لسنوات واتضح أنه كان عدوًا افتراضيًا لاقتحام بلدان إسلامية وتخريبها واغتصاب خيراتها.. اخترعوا لنا (تنظيم داعش) الذى لا يزيد ولا ينقص عن سابقه (القاعدة) فى شىء، فهو -فى الحقيقة- مبرر لاحتلال سوريا والعراق وإعادة تقسيمهما بشكل مذهبي؛ لضمان إيجاد فتنة تقضى على الطرفين المسلمين، وللاستيلاء على خيرات البلدين بعد إنهاكهما فى الحروب وتدميرهما بشكل كامل.

لقد رصدت فى كتاب لى بعنوان (أقوال وتصريحات قادة الغرب ضد الإسلام) ما فعلته أمريكا المجرمة ضد الشعبين العراقى والأفغانى تحت حجج واهية، حيث اتهموا العراق بتخزين (الكيماوي) وأفغانستان بإيواء (طالبان) ولم يكن هناك كيماوى كما زعموا، ولم يكن ثمة خطر من طالبان كما روج إعلامهم وإعلامنا التابع الذليل.. وكانت النتيجة: جرائم ضد المسلمين السنة يندى لها جبين الإنسانية:

- ففى الفترة 17 يناير 1991-28 فبراير 1991م: دمرت القوات الأمريكية فى العراق 8437 منزلا سكنيا، 157 جسرًا وسكة حديد، 130 محطة كهرباء رئيسية، 249 دارًا لرياض الأطفال، 139 دارًا للرعاية الاجتماعية، 100 مستشفى ومركز صحي، 1708 مدارس ابتدائية.

- وفى عام 1991م: الطائرات الأمريكية تقصف ملجأ (العامرية) فى بغداد، مما أدى إلى مقتل عشرات العراقيين معظمهم من الأطفال والنساء.

- وفى 17 فبراير 1993م: كشفت صحيفة (نيويورك تايمز) النقاب عن استخدام الطيران الأمريكى لقذائف تحوى اليورانيوم ضد الشعب العراقي.. وقد قُتل الكثير من الأطفال بسببها، وكتبت الصحيفة أن الأطفال كانوا أكثر تأثرًا بهذه القذائف، لأن اليورانيوم الموجود فيها يترك آثاره بسرعة فى الخلايا والهياكل العظيمة للأطفال، ويقضى على الأجنة فى أرحام الأمهات.

- وفى 28 سبتمبر 1997م: أعلن العراق أن أكثر من 2،1 مليون شخص توفوا بسبب نقص الإمدادات الطبية منذ أن فُرض الحصار على البلاد.

- وفى عام 2005م وحده استُشهد 11572 عراقيا على أيدى القوات الأمريكية. وفى عام 2006م استُشهد 32248.

- وخلَّفت الحرب فى العراق حتى عام 2006: - 000،700 مهاجر عراقى إلى سوريا، 000،600 مهاجر عراقى إلى الأردن، 000،120 مهاجر عراقى إلى مصر، 9659 مهاجرًا عراقيا إلى السويد، 5000 مهاجر عراقى إلى لبنان، 2000 مهاجر عراقى إلى تركيا.. غير آلاف آخرين إلى باقى دول العالم.

وفــى تسجيــــل مصــــور بثتــه رابطــة جمعيــة المحاربيــن القدامـى -المناهضين للحرب على العراق- روى الجندى الأمريكى التائب (جيسى ماكبث) شهادته، التى اعترف فيها بارتكاب جيش بلاده الكثير من الجرائم والفظائع فى حق المدنيين العراقيين، حيث قتل وحده -كما جاء فى اعترافاته- أكثر من 200 مدنى عراقي، ومن بينهم امرأة قتلها مع أبنائها الثلاثة رغم توسلها إليه.

يقول جيسي: «لقد قال لنا المسئولون العسكريون: افعل ما تراه مناسبًا فى الميدان حتى يخافوك».

لقد قضى جيسى 16 شهرًا فقط فى العراق، لكن على الرغم من قصر المدة إلا أنها كانت مليئة بالأسى -على حد قوله، يقول: ففى غضون ساعتين من بدء أول عملية اقتحام أشارك فيها كانت الشوارع تمتلئ بالقتلى والأشلاء- وجلهم مدنيون.. وكان علينا أن نقتحم البيوت على الناس ونقوم باستفزازهم حتى نقتلهم.. مرت ليالٍ كنا نقتل فيها 30-40 شخصًا فى الليلة الواحدة فى بيوتهم -بدم بارد- وأكثرهم من النساء والأطفال الأبرياء... كنا نقتحم المساجد ونتفوه بالكلام البذيء المسيء للذات الإلهية ومعتقدات المسلمين، والإعلان لهم أن أمريكا هى أقوى وأعز.. ثم نقوم بشبح الناس على الجدران وذبحهم وإطلاق النار عليهم وتعليقهم فى أروقة المساجد بشكل مثير للقرف.

أما فى أفغانستان فلم تترك أمريكا جريمة إلا اقترفتها.. لقد احتلتها فى 7/10/2001م، أى بعد شهر واحد من أحداث سبتمبر؛ بما يؤكد افتعال تلك الحادثة لغزو هذا البلد المسلم.

- لقد استخدمت أمريكا فى حربها على أفغانستان كل الأسلحة المحظورة: صواريخ، يوارنيوم منضب، قنابل قذرة، قنابل عنقودية.

- قامت بعمليات قتل جماعى لأسرى الحرب، بشكل وحشى وغير أخلاقي.

- قامت بالاعتقالات العشوائية، وإذلال المعتقلين فى أسوأ معتقلات عرفتها البشرية (جوانتانامو، باجرام، مطار قندهار).

- الإبادة الجماعية (قصف حفلات الزفاف، إبادة قرى بأكملها، تدمير قوافل مدنيين، قصف المستشفيات، قتل المصلين، تدمير المساجد).

 

- تجريح المشاعر الدينية للأفغان، حيث يتعمدون الإساءة إلى الدين الإسلامي، وانتهاك حرمات وأعراف الشعب الأفغانى المعروف بعاداته وتقاليده المحافظة.

- تهجير وتشريد الألوف من الأفغان، وتخريب البلاد، حتى صارت أكثر بلاد العالم فقرًا، بما يؤكد أن وجود أمريكا فى أفغانستان الهدف منه تكريس التخلف فى هذا البلد المجاهد الذى حمل -من قبل- لواء الجهاد ضد الشيوعية.

 
 
   Bookmark and Share      
  
  عدو افتراضى للقضاء على أهل السنة

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7