الرئيسة تقارير وتحليلاتالجزء الثانى من تقارير عام 2014
 
الثلاثاء 28 أكتوبر 2014

لم تعد سياسية الكيل بمكيالين بالسياسة الغريبة عن المجتمع الدولي المتلاحم والمتكاتف ضد الإسلام والمسلمين وكل ما هو إسلامي، فلم يعد أي إجراء عدائي أو عقابي للمسلمين- في البلدان الغربية أو حتى البلدان ذات الأغلبية المسلمة- بالأمر المستغرب، بل صارت الحيادية وصار العدل والإنصاف أمراً من الأمور المستغربة.

لكن التذكير بكلا الأمرين (العداء، والإنصاف)، من الأمور المهمة لتوعية المسلمين وبيان ما هم فيه من اضطهاد وظلم، وما ينبغي عليهم من الحيطة والحذر والعودة إلى إسلامهم، وتكثيف الدعوة إليه.

وفي منظومة العداء الغربي للإسلام تعد روسيا من أشد الدول عداءً للإسلام ولكل ما هو إسلامي، فبالإضافة إلى اتباعها نفس السياسيات الغربية العنصرية ضد المسلمين والتضييق عليهم في كافة المجالات، ونشر الأكاذيب عليهم بهدف تشويه صورتهم أمام الشعوب الغربية؛ بالإضافة إلى كل هذا يحرم المسلمون من أبسط حقوقهم، وهو حق العبادة.

فالمسلمون الروس-كغيرهم في البلدان الغربية- تُفرض عليهم قيود كثيرة سيما فيما يخص مسألة العبادة، فيحرمون من الصلاة في أعمالهم، أو إظهار أي ملمح أو شعار يعبر عن إسلامهم، بل قامت السلطات الروسية مؤخراً بإصدار قانون جديد يلزم المسلمين الراغبين في أداء صلاة الجمعة والعيدين بالحصول على تصاريح من الجهات الأمنية.

فوفقًا لتقارير روسية، فإن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد وقع على القانون الجديد، والذي يلزم المصلين خارج المساجد المصرحة بالحصول على تصاريح للصلاة في الشوارع والساحات.

حيث يدور المسلمون بهذا الشكل في دائرة مفرغة، لن يخرجوا منها أبداً، طالما ظل التعنت الروسي- والغربي عموماً- على نفس الحال. فالمساجد الإسلامية في دول الغرب نادرة الوجود رغم كثرة عدد المسلمين، ورغم المحاولات المضنية التي تبذل ليل نهار من قِبَل المسلمين لاستصدار التصاريح لبناء مساجد كافية تستوعب كل المصلين، حتى لا يضطرون إلى الصلاة في الشوارع والساحات.

وفي المقابل تتعنت الحكومات الأوربية وترفض إصدار أية تصاريح جديدة لبناء المساجد، وفي ذات الوقت تفرض هذه الحكومات قيوداً شديدةً على المساجد ومرتاديها. وهو الأمر الذي يقلق مسلمي روسيا وأوروبا والعالم عموماً.

ومثل هذه الإجراءات إجراءات احترازية بهدف التضييق على انتشار الإسلام، فروسيا والغرب كله في هلع وخوف كبيرين من تزايد نسبة المسلمين في الغرب، وهو أمر بات وشيكا ومتوقعاً.

وهو الأمر الذي أشارإليه الباحث لوك روديفير المتخصصين في دراسات شؤون روسيا وآسيا الوسطى، حيث أشار روديفير إلى أن المسلمين سيشكلون 20 في المائة من الشعب الروسي بحلول 2030م، بموازاة ارتفاع نسبة المسلمين العامة من السكان في أوروبا الغربية.

 

 

 
 
   Bookmark and Share      
  
 تصاريح الصلاة، أحدث إجراءات التضييق الروسي على المسلمين.

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7