الرئيسة تقارير وتحليلاتالجزء الثانى من تقارير عام 2014
 
الثلاثاء 4 نوفمبر 2014

يتعرض الاقتصاد المصري لعملية تدمير منظمة يديرها قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي وحكومته، بلغت ذروتها خلال الأسبوع الماضي فى حدثين مهمين حظيا بالهتاف الإعلامي الأعمى والحشد السياسي الأهوج، الأول هو قرار السيسي يوم الإثنين الماضي بتحويل مصر إلى ثكنة عسكرية عبر قرار بقاء قوات الجيش في الشوارع.

وأن تقوم بحراسة مؤسسات الدولة إلى جوار الشرطة لمدة عامين، والثاني هو عملية التهجير القسري التي تجرى لأهالي سيناء من الشريط الحدودي، وهذا ما لم تستطع إسرائيل أن تقوم به خلال احتلالها سيناء طيلة ما يقرب من عشر سنوات، أما القرار الأول فبغض النظر عن كل أبعاده السياسية والأمنية فهو يقول ببساطة شديدة لكل المستثمرين الراغبين في الاستثمار في مصر أو لأصحاب المشروعات القائمة فيها إن مصر ليست آمنة وعليكم البحث عن مكان آخر، كما أنه يقول للمستثمرين الذين ما زالت لهم استثمارات في مصر عليكم بالرحيل منها لأنها أصبحت معسكرا غير آمن على استثماراتكم وهذا يفتح الباب على الجميع دون استثناء، فكافة الشركات الاستثمارية على مستوى العالم تبحث عن الأمن والأمان، والسيسي أرسل رسالة للجميع أن مصر ليست آمنة، وقد كان لهذا الأمر انعكاساته على أوضاع كثيرة بعد عام من الانقلاب فقد هوى دخل السياحة من 10 مليارات دولار إلى حوالي 6 مليارات، كما تعاني الموازنة من عجز يصل إلى 240 مليار جنيه، ومع إطلاق المشروع الوهمي لقناة السويس فإن المصريين الذين سحبوا مدخراتهم من البنوك والبنوك التي أجبرت على المساهمة في هذا المشروع الذي وصفه اقتصاديون بأنه أكبر عملية نصب يتعرض لها الشعب المصري سيحجب الدعم عن أية مشروعات كبرى في الدولة علاوة على أنه غير مضمون العائدات في ظل ما ذكره كثير من الخبراء من أن قناة السويس بوضعها الحالي بحاجة إلى تعميق وتوسعة من أجل مرور السفن الكبيرة وليس إضافة قناة جديدة في ظل أن عدد السفن التي تعبر القناة يوميا الآن هو معدلات تصل لنصف قدرة القناة، كما أن سيطرة الحوثيين على باب المندب مع قراصنة الصومال يدفع كثيرا من السفن إلى العودة إلى رأس الرجاء الصالح بحثا عن الأمان.

علاوة على كل ذلك فقد حصل السيسي وحكومته بعد انقلابه على مساعدات من الإمارات والسعودية والكويت بلغت 20 مليار دولار ومع ذلك طلب تأجيل دفع أذونات خزانة أميركية واجبة السداد قيمتها 1.2 مليار مما يعكس حجم الفساد والعجز المالي القائم في البلاد ويطرح سؤالا عن الـ20 مليار أين ذهبت؟ كما يطرح سؤالا عن الستين مليارا التي جمعها من جيوب المصريين لمشروع وهمي وجب عليه أن يسدد أول أرباحه لهم بعد أيام.

أما سيناء فهي قصة أخرى، أرض غنية بالخيرات والمعادن وبها أهم معالم مصر السياحية الدينية حيث دير سانت كاترين وجبل الطور وغيرها، السيسي حولها بحربه على أهلها إلى خرابة، وبدعوى الحرب على الإرهاب لن يدخل إلى سيناء دولار واحد للاستثمار كما أن الاستثمارات التي بها سوف تهرب وربما تقتصر السياحة فيها على سياحة الشواطئ في شرم الشيخ التي تعتبر أكثر أنواع السياحة رداءة ودخلا، لن أتعمق في الأرقام والإحصاءات لكننا أمام واقع مخيف يقول إن الاقتصاد المصري على وشك الانهيار.
أحمد منصور

 
 
   Bookmark and Share      
  
 الاقتصاد المصري.. يتدمر

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7