الرئيسة تقارير وتحليلاتالجزء الاول من تقارير عام 2016
 
السبت 5 مارس 2016

ليلى بنت الغلابة تكتب: "الزند" مسمار في "نعش" الإنقلاب
لو جلس أحمد الزند، على منصة القضاء لأعدم كل من دخل المساجد، بزعم الإرهاب الذي أصبح هاجسًا في رأسه، ولم يعد يرى أمامه غير أشباح سوداء بقرون مدببة، تخرج له ألسنتها الكالحة، وتراقصه أينما حل وأرتحل، بعد أن أصابه اليأس وبلغ به مبلغة.

كل يوم يتحفنا بطبخة "يخن" من شأنها تكدير صفو المواطنين الذين أوقعهم حظهم العاثر في طريق نكسة 30 يونية التي أتت به إلى الوزارة، ولو علم مؤيدوها بما خبأ لهم القدر لأحثو التراب على وجوههم.

لعن الله من شارك في هدم الشرعية التي لو كتب لها الإستقرار لتعاملت مع الزند بما كان يستحقه، وحاسبته على كل كبيرة وصغيرة، ولكن الله امهله ليتعالى على الخلق بتصريحاته المستفذة، ويحرم عليهم العمل بسلك القضاء الذي ورثه للأبناء والأحفاد من طائفة القضاة دون غيرهم، وأتى ببذور تشريعات لتضيق على الناس حياتهم المعيشية.

لن تدوم الوزارة ولا السلطة لأحد، وان كان القانون المعدل قد كتب الخلود في الوظائف المرموقة، فلا ينسى اصحاب المعالي أن المرض أقعد من كان قبلهم، ولا غالب يغلب المرض، حتى إذا أدرك الخرف صاحب الجاة والسلطان تحير فيه أهل الطب وطال بهم العمر وتمنى الأهل ستر مريضهم بالموت، ولنا في "شارون" آية لمن تجبر في الأرض.

الزند خرج علينا منذ أيام ليلصق تهمة كفيلة بإعدام آباء وأمهات من تثبت على أبنائهم تهمة الإرهاب، وما أسهل هذه التهمة أن تلفق لكل من ينادي بعودة الشرعية أو بسقوط حكم العسكرأو يفكر في معارضة السلطة الحاكمة أو يطالب بانتخابات رئاسية لتنجو مصر من السقوط بعد متوالية الفشل الذي حالف السيسي في جميع مشروعاته ومنيت به مصر.

بقانون الزند سنرى نصف الشعب المصري معلق على أعواد المشانق، وعلى صدر كل "مشنوق" صحيفة إرهابه، وبيمينه "قنبلة اسمنتية" لتثبت عليه التهمة، حتى إذا قتل الشعب بهذه الوصفة البسيطة التي لم تكلف الدولة غير قروش، عاش العسكر في بلد منزوعة البشر.

ولينعم الأكابر بثروات مصر وحدهم، دون ان يقاسمهم فيها أحد، وليرثوا أرضها بقانون معدل او ملحق يشرع فيه جواز أن تؤول ملكية الأراضي والعقارات المملوكة لآباء وأمهات من ثبت عليهم تهمة الإرهاب إلى صالح الدولة، ولا مانع من بيعها بمناقصة عامة لأصحاب السير والسلوك الحسن.

في زمن الزند كل شئ جائز، ولما لا وهو من قرض الشعر والمديح في توفيق عكاشة، ووصفة بالرجل الوطني والمناضل الشريف مع العلم بان عكاشة بعد لقاء السفير الإسرائيلي اتهم بخيانة الوطن والتطبيع واعترف على نفسه باليهودية بشهادة الجميع، فإن كان الزند يدري ان عكاشة على صلة باليهود فتلك مصيبة، وان كان لا يدري فتلك مصيبة أعظم (مع العلم أنى مقتبسة الجملة الأخيرة من أحد صرخات الزند لأوباما إبان فترة حكم الرئيس مرسي).

ما بال الزند يتعامل معنا منتفخًا كالطاووس، وقد رفع أنفه كأن مصر بين طرفي أصبعيه يقلبها كيفما شاء، واني مندهشة من أجندة تشريعاته المتخمة بقوانينة الرجعية، التي يزيد فيها الطين بلة، ومصر تمر بأكبر ضائقة اخلاقية، وقد أصبح الشريف فيها مغيبًا خلف القضبان، واللص حرًا طليقًا متمتعًا بحصانة.

اتق الله وضع انفك على التراب، فإنك منه واليه، وما انت إلا بشر تأكل وتتغوط، وحاسب نفسك قبل أن يحاسبك الله، فقراء ومساكين الشعب ليسوا خدامك ولا مستأجرين في اقطاعيتك، وعد إلى صوابك فالحرب مع طواحين الهواء لا تورث غير الركض واللهث، وفي ختام الشوط حفرة (متر x متر) تنتظرك.

 

 
 
   Bookmark and Share      
  
 "الزند" مسمار في "نعش" الإنقلاب

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7